أثمرت جهود المختصين في الإمارات الذين دافعوا عن شجرة الغاف إلى عودتها للواجهة وحضورها البيئي القوي مؤخرا والمطالبة بالتوسع في زراعتها وتحقيق الحماية لها كانجاز بيئي ضخم وسط صحراء الإمارات. وأكدت ريم الذوادي مسؤولة العلاقات العامة بجمعية الإمارات للحياة الفطرية ان للجمعية دورا رئيسيا وبارزا في حماية هذا المنجز البيئي داخل الدولة إذ خاضت الجمعية خلال السنوات الماضية معركة للدفاع عن شجرة الغاف بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة.
ونوهت إلى ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المؤسس والباني هو من أكثر الذين قدروا شجرة الغاف وحافظ على ما هو موجود من أشجارها في الطبيعة وأصدر توجيهاته بمنع قطع أي شجرة غاف في كافة إمارات الدولة.. كما أمر باستزراع غابات جديدة واسعة من الغاف حتى وصل عددها بأبوظبي إلى أكثر من ستة ملايين شجرة تقريبا وباتت تمثل ما نسبته 30 بالمائة من أشجار الغابات التي استصلحتها الحكومة. وقالت الذوادي: تختار العديد من الدول حول العالم أشجارا تحمل قيمة وطنية واختيار تلك الأشجار مرتبط بالرموز الثقافية والإرث الوطني والبيئة والمنفعة وفي الإمارات يوجد لدى الجميع قناعة بأن شجرة الغاف الإماراتية لها ارتباطات تجعلها تستحق أن تسمى شجرة وطنية.
وأكدت ان الجمعية أطلقت في ديسمبر عام 2006 بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وبالشراكة مع مجموعة الفهيم حملة «أنقذوا شجرة الغاف» لحماية شجرة الغاف حيث يحرص القائمون على الحملة على الضغط لإعلان الغاف شجرة وطنية.
ونوهت الى ان الحملة دعت أفراد المجتمع إلى التصويت وذلك بزرع شتلة غاف رمزية على الموقع الالكتروني للتشجيع على اعتمادها كشجرة وطنية والحث على المحافظة على ما بقي منها.
وردا على سؤال فيما اذا كانت شجرة الغاف قريبة من اختيارها شجرة وطنية؟.. ومتى تتوقع الإعلان عن ذلك؟.. وهل تنافسها أشجار أخرى؟.. قالت الذوادي: نكن لشجرة الغاف مودة خاصة فهي قريبة من قلوبنا وأتمنى ان يتم اختيارها شجرة وطنية لدولة الإمارات في القريب العاجل وتصبح شجرة الغاف الإماراتية مثل شجرة الأرز في دولة لبنان الشقيقة.