تواصلت صباح أمس فعاليات «مؤتمر الآثار في دولة الإمارات» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في فندق هيلتون العين، حيث تضمنت جلسات العمل مناقشة ‬26 ورقة.

وأكد زكي أنور نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أهمية انعقاد مؤتمر دولي حول الآثار في دولة الإمارات في مدينة العين..لافتا إلى أن الآثار هي الوعاء الزمني الذي يجسد المخزون الحضاري للشعوب والدول وإن ما تحفل به مدينة العين من معالم أثرية يجسد مسيرة التاريخ الإنساني لأبناء هذه المنطقة والذي يقدر بآلاف السنين. وقال نسيبة إن المؤتمر يعتبر ترجمة لتوجهات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تعمل على صون التراث المادي والمعنوي في الدولة مع سعيها الدؤوب لتوظيف وتطوير الإجراءات اللازمة للإشراف على عمليات الترميم والمسح والتنقيب وفق أحدث المعايير العلمية والبحثية المتبعة في مجال الآثار في العالم بجانب دورها في تعزيز جهود حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له.

وتضمنت جلسات العمل مناقشة ‬26 ورقة منها ورقة عمل مقدمة من كريستيان فيلده من متحف رأس الخيمة الوطني أعاد من خلالها تقييم التعاقب التاريخي في جلفار المطاف في ظل التعارض في التواريخ بين حفريات البعثتين اليابانية والبريطانية.

وترأس كرستيان فيلده المتحف الوطني لرأس الخيمة جلسة حول مناهج دراسة التراث تحدث فيها كل من مارك بيتش أنجانا ريدي وأحمد عبد الله الحاج من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حول «نظام المعاينة الثقافية الأولية في أبوظبي : حماية المناطق الثقافية تحت ضغط التنمية الاقتصادية» .

كما تحدث كل من رنالدهوكر من جامعة زايد عن تحليل المواقع التراثية المعاد تشكيلها رقميا من خلال دراسة حالة من دولة الإمارات.

وتناول أيضا جيسي كازانا من جامعة أركنسو وحسين قنديل من دائرة السياحة والتسويق التجاري دبي عن تاريخ الاستيطان البشري داخل صحراء دبي: نتائج الاستقصاءات الأثرية الأخيرة في ساروق الحديد والعشوش .. واللذين أثبتت الاستقصاءات الأثرية في موقعيهما وجود استيطان مهم خلال الألفيات الثالثة والثانية والأولى قبل الميلاد.

واستعرضت الورقة موقع العشوش التي تعتبر مستوطنة صغيرة يرجع تاريخها إلى عهد أم النار وتقع بعيدا عن مصادر حديثة للمياه العذبة ولا تزال تضم هياكل من الطوب اللبن والكثير من الصدف ودلائل أخرى على وجود بيئة رطبة.

و ترأس الدكتور وليد ياسين التكريتي مدير الآثار في إدارة البيئة التاريخية التابعة للهيئة جلسة عمل حول الآثار في الجبال تحدث فيها كل من فنسنت شاربنتييه وأوليفييه برونيه وصوفي ميري من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي وكريستيان فيلده من متحف رأس الخيمة الوطني حول «العقيق الأبيض والأحمر: عصور ما قبل التاريخ في جبل المعيريض في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات» .. مشيرين إلى أن جبل المعيريض اكتشف للمرة الأولى في ثمانينات القرن الماضي على يد فريق من الجيولوجيين الألمان.

وأكدت الورقة أن جبل المعيريض يعد مصدرا نادرا للعقيق الأبيض والأحمر الواقع في جنوب شرق الجزيرة العربية وأنه لم تتم دراسة الموقع من قبل على نحو منهجي.

كما تحدث صلاح علي حسن من هيئة الفجيرة للسياحة والآثار حول جديد الفن الصخري من وادي خب الفجيرة فأشار إلى أنه يمكن العثور على منحوتات صخرية أو فن صخري متناثرا في مختلف الأراضي الجبلية الإماراتية في الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة وحتا وعبر أجزاء أخرى كثيرة من العالم العربي.

كما تناول علي عبد الرحمن المقبالي و ضياء الدين الطوالبة و حمدان الراشدي من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «مدافن حفيت في ضوء الحفريات والمسح الأثري ‬2009-‬2010» .

أحواض مائية وشبكات ريّ منذ الألف الأول ق.م بالشارقة

اختتمت بعثة التنقيب الأثرية الاسبانية من جامعة مدريد والتي تعمل تحت إشراف إدارة الآثار وبالتنسيق مع بعثة الآثار المحلية التابعة لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ، موسم التنقيبات الأخير في موقع الثقيبة الأثري الواقع في سهل المدام بالشارقة. وركزت البعثة أعمالها على تنقيب المنطقة المحيطة بالفلج القديم الذي تم اكتشافه خلال المواسم الماضية، واستطاعت الكشف عن مجموعة من أحواض المياه وشبكة من قنوات الري المرتبطة بالفلج المذكور والتي يبدو أن الغرض منها كان لإيصال المياه وتوزيعها على المناطق المستوطنة التي تتميز باتساعها وامتدادها على رقعة كبيرة وتضم دوراً سكنية مرتبة ضمن حارات تتواصل مبنى فيها عبر أزقة وشوارع كما تم العثور على ورشة كبيرة كانت تستعمل لغرض صنع الآجر الطيني أو قوالب اللبن المستخدمة لبناء الوحدات السكنية في المستوطنة التي يعود تاريخها إلى العصر الحديدي أو الألف الأول ق.م .