أصبحت الطائرات الخاصة التي كانت يوماً حكراً على الأغنياء ضرورة للمسافرين إلى المناطق المتوترة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث قلصت شركات الطيران رحلاتها مما أدى إلى انتعاش عمليات هذه الطائرات.
وبعد أن كانت تمنعها شركات عديدة باعتبارها بذخاً بعد التباطؤ الاقتصادي العالمي أصبحت الطائرات الخاصة وبعضها بأجزاء داخلية مطلية بالذهب ومزودة بغرف نوم وكبائن للاستحمام ضرورة لرجال الأعمال والدبلوماسيين والساسة والأسر التي تريد خروجاً سريعاً وتحوطه السرية من مناطق الصراع.
وتزدحم الأجواء فوق أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم حيث يدفع الركاب نحو 18 ألف دولار مقابل رحلة تستغرق ساعة على طائرة تضم 18 مقعداً بعد أن أطاحت احتجاجات برئيسي تونس ومصر وامتداد رقعة الاضطرابات إلى مناطق أخرى في العالم العربي.
وقال شين أوهير الرئيس والرئيس التنفيذي لرويال جت ومقرها أبوظبي انه خلال ذروة الاضطرابات في مصر كانت الاتصالات تنهمر على الشركة. كانت لدى الشركة عملاء من شركات وأفراد وعائلات ودبلوماسيين وآخرين اتصلوا يطلبون خدمة الشركة.
وتلقت الشركة نحو 20 مكالمة يومياً وكانت تسير ما يصل إلى سبع رحلات كل يومين مقارنة مع رحلتين فقط في الفترة نفسها في العادة خلال العامين الماضيين.
وذكر باراس داميتشا المدير التنفيذي لمجموعة امباير افيشن ومقرها دبي أن الناس كانوا مستعدين للمغادرة بأي ثمن. متحدثاً عن مصر حيث كانت شركته تنظم ست أو سبع رحلات أسبوعياً لنقل المجموعات والعائلات الكبيرة.
وقال مارك جيه.بييروتي مدير العمليات في الجابر للطيران لتأجير الطائرات ومقرها أبوظبي ان هذه الأزمة مؤسفة للغاية لكنها عززت عمليات الشركة، ورغم صعوبة العودة إلى مستويات ما قبل 2007 لكنه لم يستبعد بلوغها قريباً. وتراجع سوق الطائرات الخاصة بشدة عام 2009 بعد خمس سنوات من النمو مع تخفيض الشركات للانفاق وصعوبة المشتريات نظراً لتشديد شروط الائتمان. وقال بييروتي إن النشاط ارتفع بنسبة 15 بالمئة على الأقل منذ ديسمبر وتنهمر المكالمات على الشركة.