أوصى المشاركون بالاجتماع الثاني عشر لدول مجلس التعاون على مستوى الوكلاء المسؤولين عن الآثار والمتاحف في ختام جلساته بدبي أمس الأول بـ21 توصية تتضمن كل ما يتصل بالآثار والمتاحف، وكيفية الارتقاء بها.
صرح بذلك محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار ورئيس الاجتماع، مشدداً على ترحيب المجتمعين بما قدمته الإمارات من مبادرة للاستفادة من الخدمات التي يقدمها المعمل الوطني للأشعة السينية لتحليل القطع الأثرية، سواء من حيث استخدام الاجهزة التي تقوم على تحديد العناصر أو التي تستخدم في التصوير التوثيقي، مشيراً إلى ان هذه المبادرة تأتي تطبيقاً للاستراتيجية العامة للمجلس والقائمة على دعم كافة سبل التعاون بين كافة الجهات الخليجية ذات الصلة بقطاع الآثار والمتاحف. وأضاف المهيري أن من أهم التوصيات التي أوصت بها الوفود هي التأكيد على التنفيذ الدقيق لبرنامج المسح الأثري والتنقيب خلال عامي 2011- 2012، إضافة إلى إقرار الاجتماع لبرنامج ندوات الآثار الخليجية على مدى السنوات القادمة بداية من العام 2012 الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، ثم سلطنة عمان عام 2014، تليها الإمارات عام 2016 ثم قطر عام 2018.
مناقشة 17 بنداً
وقد ناقش المشاركون كافة النقاط الواردة بجدول الاعمال والتي تزيد على 17 بنداً منها متابعة برنامج المسح الاثري والتنقيب المشترك الذي طرحته دولة البحرين، كما ناقشوا تنسيق الندوات والملتقيات وعمليات التدريب المشترك، ودليل المتخصصين في مجال الاثار، ومواقع إدارات الاثار والمتاحف، والمعرض الدوري المشترك، وخرج الاجتماع الـ12 لدول مجلس التعاون بالعديد من التوصيات التي ركزت بشكل اساسي على دعم التعاون المشترك وتبادل المعلومات حول الاعمال التي تقوم بها كل دولة في مجال الاثار والمتاحف اضافة إلى التركيز على تنسيق المواقف في مجال التراث والآثار.
وأكد المهيري أن الوفود المشاركة حملته رسالة شكر وامتنان لرفعها إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما وجهت الوفود الخليجية رسالة تقدير لمعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على رعايته لهذا الحدث الخليجي، والجهود المقدره لإنجاحه في تحقيق غاياته.
وتم إقرار برنامجي السعودية وسلطنة عمان وتوجيه الشكر لهما والتأكيد على استمرار البرامج التدريبية من خلال برنامج صون المباني التاريخية والمواقع الأثرية في دولة الكويت وبرنامج إنشاء قاعدة بيانات للمواقع الأثرية واستخدام نظم المعلومات الجغرافية.
شكر وتقدير
وأوضح المهيري أن الوفود الخليجية اقرت تنفيذ برنامج زيارة المتخصصين في مجال الآثار لدول المجلس بحيث تبدأ تلك الزيارات بمملكة البحرين في سبتمبر المقبل ثم قطر خلال 2012، مشيراً إلى الاتفاق على اقامة المعرض الدوري المشترك للآثار في قطر خلال شهر مايو المقبل مع التأكيد على مشاركة كافة دول المجلس بهذا المعرض. وأشار إلى أن الاجتماع أكد على إنشاء قاعدة معلومات الكترونية عن المواقع الأثرية الخليجية وأوصى بدعم جمعية التاريخ والآثار بدول المجلس.
نجاح الجلسات
فيما أكد خالد بن سالم الغساني الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون ورئيس وفد الامانة بالاجتماع الـ12 على تقدير كافة الوفود المشاركة لدولة الإمارات ممثلة بالمجلس الوطني للسياحة والآثار على ما قدمه من جهود مخلصة في تنظيم فعاليات الاجتماع الـ12 لدول مجلس التعاون في مجال الآثار والمتاحف، والتي كان لها أعظم الاثر في نجاح الجلسات وتحقيق الأهداف المرجوة، مشيداً بالتعاون البناء بين كافة الوفود، كما هنأ الغساني المجلس الوطني للسياحة والآثار على إصدار كتاب الآثار الذي يعد مرجعاً مهماً للمتخصصين والجمهور العادي على السواء لما يحتويه من معلومات موثقة عن قطاع الآثار داخل الإمارات. كما أشاد برعاية معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لهذا الحدث والتي كان لها أبلغ الأثر في نجاح الاجتماع، كما عبر عن تقديره لمبادرة الإمارات بعرض الاستفادة من إمكاناتها التكنولوجية المتمثلة بالمعمل الوطني للأشعة السينية في مجال الآثار.
