برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وتنظيم مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تشهد مسابقة التاجر الصغير ‬2011 التي انطلقت فعالياتها بدبي مول أول من أمس مشاركة حاشدة وتألقاً من المشاركين في تقديم مجموعة من الابتكارات والإبداعات التي تبشر بمستقبل واعد لقطاع الأعمال في الدولة.

وتشهد المسابقة في دورتها السابعة نموا بمعدل ‬20٪ في المشاركة مقابل العام الماضي التي بلغت ‬800 مشروع و‬2500 شاب وشابة من مختلف المستويات العمرية الذين يستعرضون منتجاتهم وأفكارهم الابداعية والمبتكرة بأسلوب عصري وفق أرقى معايير الأعمال والتسويق العالمية.

وتسلمت المؤسسة ما يزيد على ‬1000 طلب وقامت اللجنة المنظمة بتصفية الطلبات وفقاً لشروط النشاطات المسموحة وأحكام المسابقة ومقابلة أصحاب الـ‬800 مشروع والتعرف على خطة العمل الخاصة بهم وتقديم التوجيهات اللازمة إليهم. وقال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لـمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: نلاحظ من اليوم الأول للمسابقة زخم الابتكارات والابداعات التي يقدمها المشاركون سنويا وأعتقد أنه سيكون هناك منافسة كبيرة فيما بينهم نظراً لكثرة جودة المشاريع والابتكارات حيث سيتم اختيار النخبة وهذا بلا شك سيرفع من وتيرة المنافسة لاستخراج نخبة النخبة من هذه المشاريع. وهذا يؤكد أيضاً مدى نجاح المسابقة في استقطاب أصحاب الأفكار الابداعية من جيل الشباب المتحمس لتحقيق طموحاته وتطلعاته ولا شك أن مرحلة تدريب المشاركين التي سبقت المسابقة قد اثمرت نتائجها حيث نلاحظ حرفية عالية لدى الشباب في استعراض منتجاتهم على غرار الشركات المحترفة.

 

ورش تثقيفية

وقالت نسرين محمد صفر المنسق العام لمسابقة التاجر الصغير أن المؤسسة نظمت ورشة عمل امتدت ليومين بواقع ‬16 جلسة وتم من خلالها تثقيف المشاركين حول كيفية الإدارة العام للمشروع وأساليب خدمة العملاء والتسويق ودراسة موقع الجناح واحتياجات المشروع إلى جانب الإدارة المالية للمشروع. وأوضحت أن التقييم سيتم وفقاً للمعطيات التي تم تثقيفهم بها وستكون الجائزة مخصصة لأفضل ‬10 مشاركات من دون تحديد فئات المشروع.

وأشارت نسرين إلى أن المشاركين هذا العام تم تأهيلهم من خلال لاستعراض منتجاتهم بحرفية عالية على أساس تعزيز الثقة بمشاريعهم وقدراتهم على بناء مشاريع أعمال ناجحة في المستقبل حيث تم تزويدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات من خلال معرض مسابقة التاجر الصغير الذي يعتبر منصة مثالية لرواد الأعمال الناشئين للتنافس وتحقيق طموحاتهم. وذكرت نسرين أن المسابقة تشهد للمرة الأولى مشاركة طلاب وطالبات من لذوي الاحتياجات الخاصة في المسابقة مشيرة إلى تنوع أفكارها والخدمات التي يوفرنها خلال الحدث.

وأوضحت أن هناك بعض الطلاب سواء كانوا من الجامعات أو المدارس يشاركون لأكثر من ‬4 سنوات وفي كل سنة يطرحون أفكارا ومنتجات جديدة لمواكبة الطلاب من منافسة وتطور في الإبداعات. ونوهت نسرين أن هناك لجنة خاصة لمراقبة وتفتيش المحلات المشاركة وتحرير الغرامات للمخالفين لقواعد وشروط المسابقة إلى جانب هناك عدد من المسؤولين والخبراء المتخصصين في التحكيم لضمان عملية الشفافية والمصداقية في اختيار الفائزين بأسلوب محايد بناءً على مدى الإبداع والابتكار في فكرة المشروع والتسويق.

 

صقل المهارات

وهنأ فريد فريدوني الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دو مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على النجاح الذي حظيت به الدورة السابعة من مسابقة التاجر الصغير وقال: نتشرف بدعم المسابقة للعام الثاني على التوالي باعتبارنا الراعي الرئيسي لها وهي مبادرة مهمة جداً تساهم في صقل مهارات الطلبة العملية وإتاحة الفرصة لهم للتدريب العملي على إدارة مشاريعهم الخاصة مستقبلاً. فالاستثمار في فئة الشباب الإماراتي يتربع على قمة أولوياتنا. ونحن فخورون بالمشاركة الفعالة من قبل طالبات كلية التقنية العليا في الشارقة وجامعة زايد ونتطلع قدما لثمرة مشاركتهم بهذه المسابقة التي نعتبرها تحدياً عملياً مهماً لهم ونحن على ثقة بالنتائج مسبقاً.

 

إبداعات

وفي جولة على المعرض الخاص بالمسابقة تم مقابلة عدد من المشاركين الذي يقدمون العديد من الأفكار الابداعية ويتميزون بحرفية عالية في طريقة استعراض منتجاتهم من ناحية التسويق والترويج لها وفق المعايير الحديثة المعتمدة في مجال التسويق والأعمال الى جانب التركيز على مهارات التعاطي مع العملاء وكيفية الشرح عن منتجاتهم وإقناعهم بها. ومن أبرز المشاركين الذين تم مقابلتهم هي شركة باور بالانس التي تقدمها الإماراتية حصة الأحراري التي تستعرض منتجات وكالة باور بالانس المتخصصة في اساور الطاقة التي تساعد الرياضيين على التوازن وتنشيط الدورة الدموية. وما يميز حصة في هذا الموضوع هي أنها صممت الجناح بطريقة محترفة على غرار الشركات العالمية المحترفة وتسعى الى تسويق هذه المنتجات على نطاق واسع في الدولة.

وهناك أيضاً دكتر كمبيوتر للشاب الإماراتي سعيد الميدور الذي أطلق خلال المسابقة فكرة عصرية جديدة لمعالجة أجهزة الكمبيوتر ولكن على طريقة العيادة الطبية معتبرا أن أجهزة الكمبيوتر بحاجة إلى رعاية واهتمام مثل الإنسان بهدف حمايتها من الأعطال والأضرار. وسيقوم سعيد بالترويج لهذه الفكرة وتطويرها لتكون ثقافة جديدة لمعالجة أجهزة الكومبيوتر لدى كافة المختصين في هذا المجال في أسواق الدولة.

اما (العربي) فمن فكرة المواطنة أسماء المزروعي التي جسدت الخط العربي على المنتجات الأجنبية من أكواب وزخرفات وإكسسوارات التحف المنزلية بحيث مزجت بين الطابع العربي والأجنبي في منتج واحد مما أضفى بصمة خاصة وجمالية على المنتجات.

وتقول أسماء أنها تتطلع إلى ترويج هذه الفكرة بطريقة محترفة للتمكن من تأسيس شركة توزيع لمنتجاتها على مستوى الدولة. وتحظى المسابقة وبدعم من دو وإعمار دبي مول والتي تعتبر من أبرز المبادرا الاستراتيجية التي تساهم في بناء جيل جديد من الشباب القادر على تحقيق طموحاته في مجال الأعمال من خلال التركيز على الابتكار والابداع وفق خطط وأساليب عالمية مدروسة. وتجدر الإشارة إلى أن مسابقة التاجر الصغير نظمت للمرة الأولى خلال العام ‬2005 ونجحت منذ دورتها الأولى في تشجيع روح المبادرة الاستثمارية في نفوس الأجيال الشابة من طلاب المدارس الثانوية والجامعات في مختلف إمارات الدولة بالإضافة إلى توصيل فكرة المشاريع الصغيرة والعمل التجاري إلى الأجيال الشابة.

 

إنجازات سنوية

شهدت مسابقة التاجر الصغير تطورات ملحوظة منذ إطلاقها وحتى اليوم حيث كانت بدايتها بسيطة ولكن طموحة حيث بدأت عام ‬2005 بـ‬49 مشروعا و‬114 مشتركا ثم زادت نسبة المشاركة عام ‬2006 بنسبة ملحوظة حيث بلغ عدد المشاريع ‬73 و‬215 مشتركا وعام ‬2007 وصل عدد المشاريع إلى ‬99 مشروعا و‬364 مشتركا أما عام ‬2008 بلغ عدد المشاريع ‬021 و‬373 مشتركا أما عام ‬2009 تضاعف هذا العدد بـ‬279 مشروعا و‬971 مشتركا.

أما النقلة النوعية في تاريخ الجائزة كانت عام ‬2010 حيث استقطبت أكثر من ‬2000 مشترك و‬700 مشروع. كما ساهمت هذه المبادرة بصورة إستراتيجية في إعداد جيل جديد من مشاريع الأعمال الناجحة التي تم تأسيسها وفق أفضل الممارسات والخطط المدروسة وبالتالي أدت إلى تعزيز المفهوم الحضاري للأعمال في الدولة وإتاحة المجال أمام الجيل الناشئ لتحقيق تطلعاتهم المستقبلية وطموحاتهم وتأهيلهم لبناء مشاريع أعمال ناجحة من خلال الاعتماد على ذاتهم.