بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية بدبي رئيس هيئة الطيران المدني بحكومة دبي انعقد أمس ملتقى دبي للآفاق الاقتصادية بمشاركة نخبة من القادة البارزين ورجال الأعمال من ممثلي القطاع الخاص وكبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء من مختلف مؤسسات القطاع العام في دبي لمناقشة وتبادل وجهات النظر حول الفرص الاقتصادية الكلية والقطاعية ومحركات النمو في دبي.

وشهد الملتقى جلسات وحلقات نقاش تناولت مواضيع تتصل بكل المفاصل المتنوعة لاقتصاد الإمارة والفرص التي تزخر بها والتحديات التي تواجهها وآليات التعامل معها.

وأجمع المشاركون في الجلسة الأخيرة للملتقى بأن التجارة والسياحة والنقل تمثل ثلاثية النمو في دبي لعام ‬2011.

وقال سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إن دبي لم تتأخر في تلبية متطلبات البنية التحتية اللازمة للمشروعات الاقتصادية وفقاً للمعايير العالمية وبلغ إنفاقها على البنية التحتية أكثر من ‬35 مليار درهم مؤخراً وخصصت نحو ‬40٪ ميزانيتها لتنفيذ تلك المشروعات ولا تزال مستمرة على نهجها في الارتقاء ببنيتها التحتية لتحافظ على أسبقيتها على مستوى العالم.

لكن القمزي لفت إلى أن (من الضروري استثمار البنية التحيتة التي وفرتها الحكومة على نحو أفضل يرتقي ويواكب تطورها عبر ممارسة وتطبيق ممارسات أرقى وأعلى مما سبق تحقيقاً لهدف الإمارات في تبوؤ المراكز الاقتصادية العالمية).

وأشار القمزي إلى أن إستراتيجية (التنمية الاقتصادية حتى ‬2014 تتطلع لتحقيق جملة أهداف في مقدمتها تحسين بيئة العمل والتأسيس لثقافة مجتمع المعرفة وتشجيع مبادرات الاقتصاد المستدام ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبذل الدعم والتسهيلات لكل الفعاليات الاقتصادية المرتبطة بالتجارة والنقل والسياحة والتفاهم والتحاور والشراكات مع القطاع الخاص).

مشدداً على أن التوجهات الحكومية تمضي في اتجاه دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لاسيما وأنها تمثل الفرص الاقتصادية الرابحة، وأضاف بأن (قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة يشكل في الوقت الراهن ‬95٪ من الشركات العاملة في الإمارة، ويحتضن حوالي ‬42٪ من مجموع القوى العاملة، ويساهم بنسبة ‬40٪ من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارة، مما يساعد في تحقيق وتعزيز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية).

وأوضح القمزي بأن حكومة دبي أطلقت قبل ‬9 سنوات برنامجاً لدعم رواد الأعمال المواطنين، وساهمت توجهاتها في المساعدة على إنشاء ما يقارب من ‬5000 شركة من فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أهمية تعزيز أطر التعاون وبناء شراكات متميزة بين القطاعين العام والخاص إيماناً من دبي بأهمية مواكبة آخر التطورات العالمية حيث يعطي الوضع الاقتصادي العالمي الحالي فرصة أكبر للإمارة للاستفادة من خبراتها واستراتيجيات

النمو لديها لصالحها ولصالح مجتمع عالمي أوسع.

من جهته قال المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري الذراع التنظيمية لدائرة أراضي وأملاك دبي بأن (دبي حريصة على تعزيز سياستها في التنويع الاقتصادي من خلال فتح آفاق جديدة للأنشطة الاقتصادية).

وأضاف (من الخطأ النظر إلى دبي على أنها سوق عقاري فقد كانت الأعوام الماضية عنواناً لطفرة عقارية حققت أهدافها وباتت العقارات اليوم تخدم القطاعات الاقتصادية المتنوعة).

واشار إلى أن (السوق العقاري بدبي بات نموذجاً للمنطقة والعالم على صعيد التنظيم العقاري مما مكنه من تبوؤ المراتب الأولى عالمياً على صعيد الشفافية والتسجيل العقاري).

وأكد بن غليطة على استقرار السوق العقاري الذي خاض تجربة مليئة بالتحديات خلال الأزمة المالية العالمية ليخرج منها قوياً لأن الجهد الرسمي تركز على ضرورة الاستفادة من الدروس واستثمار الوقت في تنظيم السوق العقاري وإنضاج تعاملاته ووضعه على سكة الوضوح والشفافية بما يسفر عن ترسيخ ثقة المتعاملين وزيادة الجاذبية الاستثمارية للسوق وبما يعود بالخير على الاقتصاد الوطني).