أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن قيادة دولة الامارات حرصت على تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية من خلال العلم على أن يكون مجلسا أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس في فندق رافلز بدبي، أعمال الاجتماع الخامس عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تستضيفه الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، ويستمر يومين، وذلك بحضور الأمناء العامين للمجالس التشريعية بدول مجلس التعاون الخليجي، ونور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، وعساف منصور العساف ممثل الأمين العام لمجلس التعاون.

 

ترحيب بالمشاركين

من جانبه ألقى الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي رئيس الاجتماع الخامس عشر للأمناء كلمة رحب فيها بضيوف دولة الإمارات المشاركين في الاجتماع، وأكد على أهمية هذه الاجتماعات التي تهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف وتنسيق المواقف البرلمانية اتساقا مع العمل الخليجي المشترك، مشيرا إلى أن تخصيص هذا الاجتماع لمناقشة شؤون الجلسات وتبادل الرأي حول أفضل الممارسات البرلمانية، يساهم في دعم أدائها وإثرائه.

 

‬1300 دراسة

وقال إن الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي أعدت أكثر من ‬1300 دراسة وورقة عمل لدعم عمل المجلس الوطني والدور المناط به خلال الفصل التشريعي الرابع عشر، لافتا إلى أن الامانة العامة سوف تقدم ورقة عمل خلال المؤتمر تتعلق بالادارات الرقابية والتشريعية والاوراق الفنية الداعمة لعمل المجلس بالنسبة للجلسات.

وعرض المزروعي خلال كلمته مقترحا من الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي تهدف إلى تطوير العمل وضمان الحفاظ على الانجازات والنجاحات المكتسبة طوال مسيرة هذه الاجتماعات على مدى أربعة عشر عاما، وذلك عبر مواصلة العمل بشكل مؤسسي يستند إلى خطة عمل محددة، قصيرة الأجل لا تتجاوز ثلاث سنوات وفق منهج ثابت قابل للقياس وخاضع للتقييم ومتعدد المحاور، موضحا أن هذه الخطة ستسهم في تطوير أعمال الأمانات العامة الخاصة بأعمال المجالس التشريعية والرقابية وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، كما ستسهم هذه الخطة في تعزيز التنسيق والتعاون بين الأمانات العامة بخصوص تبادل المعلومات، والأوراق البحثية المشتركة، والاجتماعات التنسيقية، إضافة إلى تأثيرها في اجتماعات رؤساء المجالس الخليجية والاجتماعات الأخرى، مؤكدا أن هذه الخطة تطمح إلى أن تكون الأمانات هي بيت الخبرة ومنبعا للمبادرات لتطوير عمل مجالسنا البرلمانية.

 

تبادل الرؤى

وأكد الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي الأمين العام لمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية في كلمته على أهمية الاجتماع لتبادل الرؤى في كل ما يزيد من كفاءة عمل مجالسنا ويوحد مواقفنا تجاه بعض القضايا ذات البعد البرلماني.

واستعرض الغامدي تقرير نشاطات الأمانات الخليجية منذ الاجتماع الرابع عشر الذي عقد في مكة المكرمة العام الماضي، أبرزها إعادة النظر في النظام الأساسي لاجتماع الأمناء، وإقامة عدد من البرامج التدريبية المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجية، وتزويد شبكة تبادل المعلومات بموقع المجالس الخليجية بالمعلومات والدراسات، إضافة إلى تنفيذ عدد من الزيارات للمجالس البرلمانية العربية.

إنجازات

بدوره أكد عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كملته التي ألقاها نيابة عنه عساف بن منصور العساف عن اعتزاز الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بما تم انجازه من خطوات بناءة في مسيرة العمل المشترك في مجال التعاون والتنسيق البرلماني بين المجالس البرلمانية الخليجية، لافتا إلى أن هذه الخطوات تشكل في مجملها لبنة أساسية وقاعدة عريضة للتعاون البرلماني بين مجالس الدول الأعضاء، مشيدا بالخطوات التي اتسمت بالتأني والدراسات المستفيضة والنظرة الواقعية لقدرات وظروف الدول الأعضاء، ليعطي هذا التعاون إطاره القانوني الملائم ولتكون مؤشرا على ما وصل إليه التعاون والتنسيق البرلماني بين دول المجلس من مستوى رفيع وما يصبو إليه من تطلعات.

وفي السياق ذاته ثمن نور الدين بشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي الانجازات المتواصلة التي تحققها الاجتماعات المنتظمة للأمانات العامة للمجالس البرلمانية لدول الخليج العربية، والحرص على الخروج بقرارات ونتائج تخدم عمل المجالس البرلمانية وموظفيها.

إلى ذلك سيتم خلال الاجتماع الذي يستمر يومين عرض ومناقشة تقارير لجنة التنسيق والمتابعة، ولجنة التطوير والتدريب المشترك، ولجنة تبادل المعلومات، ومناقشة مقترح مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية حول تعديل النظام الأساسي لاجتماع الأمناء العامين، والأوراق المقدمة من الأمانات العامة للمجالس البرلمانية الخليجية حول شؤون الجلسات ودورها في دعم إجراءات عمل المجالس الخليجية، حيث ستطرح الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات ورقة عمل تحت عنوان «التأصيل الفني للجلسات البرلمانية في مفهوم المدرسة البرلمانية الحديثة».

 

النواب البحريني

وستقدم الأمانة العامة لمجلس النواب البحريني ورقة عمل بعنوان «واقع المضبطة البرلمانية بمجلس النواب بمملكة البحرين مفهومها وأهدافها، مراحل إعدادها والجهود المبذولة لتطويرها»، وتشارك أمانة مجلس الشورى القطري بورقة عمل بعنوان (أضواء على تجربة مجلس الشورى القطري)، إلى جانب ثلاث أوراق عمل مقدمة من الأمانات العامة لمجلس الأمة الكويتي ومجلس الشورى السعودي ومجلس الشورى بسلطنة عمان، حول شؤون الجلسات ودورها في دعم عمل المجالس، حيث تستعرض الأوراق المقدمة الآليات الفنية للإعداد للجلسات العامة ومضابط الجلسات البرلمانية والتوصيات.

كما سيتم استكمال مناقشة الأوراق المقدمة من الأمانات العامة للمجالس البرلمانية حول موضوع دور الأمانات العامة لدعم آليات الرقابة في المجالس الخليجية، وإقرار موضوع الاجتماع القادم، وعرض برقيات ورسائل الشكر، وإعلان البيان الختامي، والكلمات الختامية.