أكد سليمان عبدالله الكابوري رئيس مجلس إدارة جمعية خورفكان لصيادي الأسماك التزام الكامل والواضح إدارة الجمعية بقانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، على «النواخذة» بعيدا عن أي مفاضلة أو واسطة مشددا على تعاون الجمعية التام مع جميع الصيادين بلا استثناء في تجاوز الإشكاليات والصعوبات التي قد تواجههم.
وقال «إن باب الجمعية مفتوح لتلقي جميع الشكاوى والاقتراحات والتي تسهم بما يعود بالمصلحة على شؤون الثروة السمكية في الدولة والصيادين العاملين في هذا المجال.
وأشار سليمان الكابوري إلى أن شكاوى بعض الصيادين فيما يتعلق بتطبيق ما جاء في القانون حول «النوخذة» اتخذت مناحي بعيدة عن القانون، ولا أساس لها من الصحة. مؤكدا أن ما يطبق اليوم من قبلهم كإدارة جمعية يتماشى مع القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة.
وأوضح أن المادة «31» من القانون تنص على أنه: «لا يجوز إبحار قارب الصيد دون مالكه أو من ينيبه من المواطنين. وفي حال الوفاة أو العجز الكامل لصاحب القارب يجوز لورثته الذين يعتمدون على مهنة الصيد كمصدر رزق أساسي لهم توكيل صياد لإدارة وتشغيل قارب الصيد». كما حدد القانون أن يوكل بذلك الأقارب من الدرجة الأولى، واذا حال الأمر دون وجودهم يتم توكيل من يكون مناسبا للقيام بهذه المهمة. مبينا بأن القانون الذي وضع سعى إلى المساهمة الفعالة والمباشرة في المحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية والمحافظة على ممتلكات المواطنين ومعدات الصيد المستخدمة لديهم والحد من المخالفات التي يقوم بها الدخلاء على المهنة.وقال الكابوري إن هناك الكثير من العائلات التي تعيش على هذه المهنة من خلال توكيلها مواطنين غير متفرغين أو عمالة آسيوية، وإلا ستفقد هذه العائلات أرزاقها. فلا يستطيع العاجز أو المريض أو كبير السن أو اليتامى في الأغلب أن يباشروا أعمالهم بأنفسهم، متسائلا: «إذاً فمن أين يأتون بحقهم ولقمة عيشهم؟» . مشددا على أنه ومن أجل ذلك يجب علينا جميعا التعاون في مراعاة هذه الفئات من عائلات الصيادين والبحارة، بما نص عليه القانون تماما في المراعاة والمساواة.تأكيدات الكابوري جاءت في اطار الرد على على مطالب عدد من صيادي مدينة خورفكان، وعددهم نحو 13 صيادا، بتفعيل قانون النوخذة، مشيرين إلى قيام بعض دخلاء المهنة باستخدام أسلوب الصيد الجائر. وأكد الصيادون، الذين فضلوا عدم ذكر اسمائهم ، عدم معارضتهم القانون، وقالوا «القوانين جاءت لتنصف الصياد وتراعي ظروف ومعوقات مهنته، فالاعتراض ليس بشأن قانون النوخذة، ولكن بشأن المفاضلة والتعديات التي تحيط بتطبيقه». وأضافوا إن النوخذة وقرار توطين هذه المهنة بمفهومه الصحيح غير موجود فما يتحدث عنه البعض عن ضرورة وجود نوخذة هو غير صحيح، إذ إن البنيان الأساسي يتطلب أهمية تواجد مالك القارب أو من ينوب عنه من أهله من الدرجة الأولى في حال الفئات «المريض، كبير السن، أو في حالة وجود ورثة». غير أن الحاصل الآن يتمثل في أعداد القوارب واللنشات والطرادات التي يتملكها البعض ما يشكل منافسة غير عادلة لهم على رزقهم، وهذا إلى جانب افتقاد الخبرة الحقيقية في ممارسة الصيد. لذا فهم يطالبون كصيادين مواطنين ومتفرغين تماما لهذه المهنة والتي تعتبر مهنتهم الأساسية بأن يبحر مالك القارب المواطن بنفسه ويشرف على عملية الصيد وعلى تصرفات العمال تحت كفالته. إلى جانب وضع آلية عمل منصفة لمن يراعيهم القانون من كبار السن والعاجزين.
انقاذ الثروة البحرية
ولفت الصيادون إلى أن المطالبة لم تأتِ عبثا، فمن المهم إنقاذ الثروة البحرية من الجور والاستنزاف وخصوصا مع وجود آلاف القوارب التي تجوب البحر في النهار والمساء والتي أصبحت تستنزف طاقة المصائد وتقتل الأسماك، مؤكدين أن المستفيدين اليوم من هذه التجاوزات غير القانونية هم البحارة الأجانب وبعض ملاك ( اللنشات والطرادات) من المواطنين غير المتفرغين نظرا لعملهم كموظفين في الحكومة والتي تتجاوز رواتبهم الـ 18 ألف درهم.وأشار الصيادون إلى أن تدمير الثروة البحرية وقلة الأسماك سببها عدم تفعيل تطبيق قانون النوخذه بحذافيره.
