شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، حفل تكريم الفائزين بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في دورتها الثامنة، الذي اقيم امس في مقر ندوة الثقافة والعلوم في الممزر، بتنظيم من بلدية دبي، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) وبدعم ومشاركة مجموعة من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية على مستوى العالم.

واكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي المنظمة لهذا الحدث، خلال كلمة القاها حول أهمية الجائزة التي تساهم في تحقيق متطلبات الحياة الكريمة وتوفير سبل معيشية أفضل للمجتمعات البشرية، وتقدم ممارسات ومشاريع تساهم في تغيير نمط حياة العديد من الشعوب والمجتمعات حول العالم، مشيرا الى ما حققته الجائزة من اهداف سامية بفضل الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر الرؤى والاستراتيجيات التي تبناها سموه، والتي كانت الحافز والدافعَ للمساهمة في إيجاد مشاركة دائمة من كافة المجتمعات البشرية في العالم، إلى جانب المتابعة الحثيثة والمستمرة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس البلدية، حيث كان لها الأثر الأكبر فيما وصلت إليه الجائزة من مكانة دولية، وما كانت الزيادات المستمرة في المشاركات من كافة أنحاء العالم لتتحقق لولا المكانة الحقيقية لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات على خارطة الجوائز العالمية في هذا المجال.

تطوير مستمر

كما اكد على حرص بلدية دبي من خلال التطوير المستمر في أساليب استقطاب الممارسات العالمية وضمان التوسع الجغرافي للجائزة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وتشجيع وتكريم المنجزات والتجارب البشرية المتميزة، وزيادة الوعي بها ونشرها لتستفيد منها كافة المجتمعات، مشيرا الى ان هذه المبادرة اتاحت الفرصة لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة والسلطات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، للمشاركة وتقديم الأعمال والمشاريع الرائدة.

من جهته أشاد الدكتور جوان كلوسوكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة بهذا التجمع الدولي الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام ‬1995 ممثلة ببلدية دبي وموئل الأمم المتحدة، حيث تم الاشتراك بعملية توثيق وتحديد ونشر أفضل الممارسات على مدى السنوات الـــ ‬15 الماضية، حيث تمكنت جائزة دبي الدولية من تكوين مكان رائع لتبادل المعارف والتجارب والخبرات من خلال أفضل الممارسات، مؤكدا في الوقت ذاته على تقدير الموئل للقيادة الرشيدة لحكومة دبي لالتزامها المتواصل بالجائزة.

 

مسألة رئيسية

واوضح ان تغير المناخ لا يزال يمثل مسألة رئيسية لدى الأمم المتحدة وجدول أعمال التنمية، ما دفع الجائزة لتخصيص هذه الدورة لأفضل الممارسات في معالجة تغير المناخ، وترشيح عدة مبادرات لمعالجة تغير المناخ، الى ان تم اختيار ثلاثة فائزين ممن عالجوا هذه المسألة بطرق بناءة مختلفة، مؤكدا ادراك البرنامج لأهمية نقل المعرفة في تحقيق التنمية المستدامة، مما دفع الجائزة الى تكريم اثنين من الفائزين مقابل نقل أفضل الممارسات.

 

صحة العمل

كما ألقى ممثل انغولا كلمة نيابة عن جميع الفائزين في هذه الدورة، أكد خلالها على أهمية الفوز الذي يدل على صحة العمل الذي تقوم به تلك الجهات والمنظمات عبر العالم، ويدفعهم الى الاستمرار في البحث عن الابتكارات الجديدة.

وكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد الممارسات الـ ‬12 الفائزة بالجائزة، وهي من انغولا، كينيا، لبنان، منغوليا، بلغاريا، اسبانيا، البرازيل، السلفادور، والمكسيك، اضافة الى ممارستين عن فئة نقل أفضل الممارسات من النمسا والأرجنتين.

وفازت انغولا عن البرنامج الحضري لمكافحة الفقر في لواندا، ومنظمة مدن بلا جوع من ساو باولو من البرازيل، وبلغاريا عن صناعة الاسمدة كسبيل لرزق الاقليات العرقية في مدينة روما الصغيرة، والسلفادور عن ترميم المجمع السكني في المركز التاريخي في سان سلفادور، وكينيا عن نقلة نوعية لتحسين الظروف المعيشية الحضرية في ايكوتاكت، ولبنان عن الممارسات والنظم البيئية المستدامة لجمعية الشبان المسيحيين، والمكسيك عن نقل التقنيات الملائمة لتوزيع المياه وإدارتها والتخلص منها في مجتمع تزوتزيل للسكان الأصليين، ومنغوليا عن المنتجات صديقة البيئة واسبانيا عن التوعية بالاستدامة ـــ برنامج أجندة ‬21 لمدارس برشلونة، واسبانيا عن خطة البلدية لمواجهة التغير المناخي، وفي فئة نقل أفضل الممارسات كرم كلا من الأرجنتين عن برنامج التحول القانوني خلال المجاورين في مدينة ميندوزا، والنمسا عن مشروع «مدينة فيينا تشتري منتجات صديقة للبيئة».