نظمت مجموعة عمل الإمارات للبيئة في فندق سيتي سنتر، ورشة عمل بعنوان (المدن المستدامة: حياة أفضل) بمشاركة أكثر من 75 مشارك يمثلون المدارس والكليات والجامعات والشركات والأفراد، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي في القطاع الأكاديمي للحفاظ على الانسجام بين البيئة المبنية ومستويات معيشتنا.
وقالت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة انه ونتيجة للعولمة، فإن المدن أصبحت تتحول بسرعة الى وجهات لتنسيق جدول الأعمال الشاملة للتنمية المستدامة، ويرجع ذلك أساسا إلى أنها تعد أكبر المستهلكين للسلع والخدمات التي تستنزف الطبيعة ومواردها حيث تتعرض المدن الكبرى اليوم لضغوط التدهور نتيجة مشاكل توفير كميات كافية من المياه النظيفة، وإدارة النفايات، وكفاءة النقل، وغير ذلك من أساسيات العيش الكريم.
وتضمنت ورشة العمل التي أدارها الدكتور صائب خريسات، رئيس اللجنة الاستشارية لفريق الأمم المتحدة لمشروع التكيف مع تغير المناخ في الأردن وأستاذ علوم التربة والبيئة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، عدداً من الجلسات والمحاضرات المفيدة والعملية التي قدمها مجموعة متنوعة من الخبراء، عملوا من خلالها على استكشاف أبعاد هذا التحدي المختلفة للأجيال، كما حددت الدور الإبداعي للمعلمين في زيادة المعرفة الصديقة للبيئة والمهارات اللازمة لحياة صحية. وتحدث الدكتور خريسات عن أهمية التركيز على قضايا المياه في وضع خطة لبناء المدن المستدامة ومنع التدهور البيئي والاقتصادي والسياسي، وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تقف في موقع سيئ للغاية بالنسبة لوفرة الموارد المائية، وهذا هو السبب الرئيسي للتركيز على المياه واعتبارها أكبر المكاسب لتحسين كفاءة استخدام المياه في كل من المباني القائمة والجديدة على حد سواء.
وأكد خريسات أن تثقيف المستهلكين بشأن الحفاظ على المياه يمكن أن يقلل إلى حد كبير من كميات الاستهلاك والهدر، كما شدد على الدور الفعال الذي تلعبه المدارس لتشجيع مثل هذه السلوكيات..
