افتتح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية مساء امس ، فعاليات مركز القطارة للفنون ،الذي يقع في حصن تاريخي قديم في واحة القطارة تم ترميمه وفق معايير عالمية تراعي القيمة التراثية والتاريخية، ويعتبر المركز الأكثر تطورا لدراسة وتطوير المهارات والإبداع الفني.

وحضر الافتتاح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والشيخ هزاع بن طحنون وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، والدكتور مطر النعيمي مدير عام بلدية العين، ومدير عام الهيئة محمد خلف المزروعي ،مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، والدكتور سامي المصري نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث، وعدد من مديري الدوائر المحلية.

ويضم المركز قاعات تعليمية وتدريبية مميزة، منها استوديو متعدد الأغراض لإقامة الفعاليات الموسيقية والمشغولات الفنية، واستوديو خاص للرسم والفن التشكيلي، وقاعة للأعمال الفخارية، بالإضافة الى غرفة رقمية خاصة بالتصوير الفوتوغرافي، واستوديو واسع لفن الخط والفنون الإسلامية التقليدية، إلى جانب قاعة معارض ومقهى شعبي ومكتبة.

وتأتي الفعاليات التي تم افتتاحها بالأمس ، من خلال ‬4 عقود تضمنت معرضا للفنون التشكيلية يحتفي بـ‬18 فناناً من الإمارات، يعرضون أعمالاً أبدعت بأيدي فنانين من جيل السبعينيات ويسعى للوقوف على التطُور الذي عرفته أساليبهم وأدواتهم الفنية، وسرد قصة نشأة المشهد الفني الإماراتي ونضوجه عبر الزمن، بالإضافة الى فعالية ، ووماد بيوند ، إحدى أولى الفعاليات للفنون بمشاركة فنانين عالميين في مجموعة من الأشكال الإبداعية من عالم الموسيقى والفن والرقص. وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، أن التحدي الرئيسي الذي نواجهه اليوم هو المحافظة على التوازن بين التراث والحداثة، ويأخذ مركز القطارة دوره بامتياز لمجابهة هذا التحدي وخدمة المجتمع المحلي، نظرا لما يحفل به من برنامج فني متنوع، يساهم في تعزيز حركة الفن والتراث والثقافة المحلية.

وأضاف: (ان مدينة العين تشكل منصة مثالية لتقديم هذا الإنجاز الفني المرموق، بوصفها ركناً رئيسياً في تراثنا وحضارتنا العريقة، إعادة إحياء واحات العين ومواقعها التاريخية ،وتفعيل دورها الثقافي والسياحي).

من جهته، اشار محمد خلف المزروعي ، إلى أن جملة من المشاريع الثقافية الهامة باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتنفيذها في أبوظبي، ضمن استراتيجيتها لتحقيق التوازن الصحيح بين صون ثقافتنا وتراثنا عميق الجذور، ومواكبة خطى التطور السريعة، مؤكداً النقلة النوعية التي بدأت تشهدها الحركة الثقافية في مدينة العين، منذ إعادة إحياء قلعة الجاهلي وتحويلها إلى واحة ثقافية مشعة في المنطقة الشرقية ،وأكد أن دور المجتمع المحلي بكافة فئاته دور فاعل ومؤثر في المشهد الثقافي للعين، من خلال تنظيم نشاطات فنية وثقافية متنوعة.

وأشاد بالقفزة النوعية التي تميزت بها الدورة الـ‬11 من مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية، الذي يُعزّز الدور الكبير للهيئة في مدّ الجسور بين الثقافات، من خلال حدث مميز يزاوج ما بين التقاليد الموسيقية العربية والغربية والفنون الأدائية.