أعلن معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن وجود خطة زمنيــة لاستبدال السفن أحادية البدن بسفن ثنائية البدن، لكونها أكثر أمانا وسلامة من نظيرتها الأحادية، مشيرا إلى أن السفن ثنائية البدن تساعد في حماية البيئة البحرية وتمنع المخاوف البيئية المتعلقة بالتلوث النفطي.

وقال معاليه على هامش افتتاح معرض ومؤتمر البحار العربية ‬2011 صباح أمس بمركز دبي التجاري العالمي إن الإمارات وقعت على اتفاقية المنظمة البحرية العالمية بشأن اعتماد دخول السفن ثنائية البدن، ومنع دخول السفن المتهالكة من النوع أحادي البدن، ولذلك فإنه يتم الاستغناء عن أحادية البدن تطبيقاً للوائح والقوانين الدولية.

ولفت بن فهد إلى أن الجهات المعنية على مستوى الدولة، ومنها وزارة البيئة والمياه، انتهت من إعداد مسودة خطة وطنية شاملة للطوارئ وحماية البيئة البحرية والحفاظ على مواردها الطبيعية ومكافحة التلوث البحري، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تتعاون في الوقت الحالي مع دول الخليج الأخرى لإقرار خطة خليجية للطوارئ البحرية.

وقال بن فهد إن الخطة الخليجية للطوارئ وحماية البيئة البحرية ستعرض على وزراء البيئة في دول الخليج العربي خلال الاجتماع المقبل الذي ينعقد في شهر أكتوبر المقبل.

مكافحة التلوث

وتهدف الخطة إلى مكافحة التلوث النفطي الناتج عن تسرب المواد الخام أو المشتقات وحماية الإنسان والبيئة البحرية والبرية من مخاطر التلوث.

ونوه إلى انه يتم في الوقت الراهن التعاون مع المركز الإقليمي للكوارث البيئية في القاهرة، لتبادل الخبرات والتعاون فيما يتعلق بتلك الخطة.

وأشار إلى أن الجهود التي بذلتها الجهات المعنية في الدولة قد خففت إلى حد كبير من التأثيرات السلبية للأنشطة التنموية على البيئة البحرية، منوها بما تحتله البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص من مكانة في دولة الإمارات.

وتطرق إلى الأهمية المتزايدة، التي تمثلها البيئة البحرية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مشيرا إلى أن الجهات المعنية في الدولة بذلت طوال السنوات الماضية جهوداً كبيرة واتخذت مجموعة من الإجراءات، شملت وضع النظم والتشريعات التي تؤدي إلى المحافظة على البيئة البحرية.

وأشار إلى قيام الجهات المعنية بعمليات الرقابة والتفتيش على السفن والناقلات للتأكد من التزامها بأحكام القوانين والقرارات المعمول بها في الدولة.

نمو

ومن جهته توقع خميس جمعة بوعميم رئيس الأحواض الجافة والملاحة العالمية ان تنمو الصناعات والخدمات المرتبطة بالنفط والغاز في الدولة لتصل إلى ‬17٪ العام الحالي، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط الأخير فوق ‬100 دولار للبرميل يعتبر محركا ومحفزا للصناعات والخدمات البحرية النفطية.

وأضاف عقب افتتاح معرض ومؤتمر البحار العربية أن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى أقل المناطق تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، لا سيما في قطاع الشحن البحري، مشيراً إلى أنه يشهد نمواً ملحوظاً منذ النصف الثاني من العام الماضي، نتيجة ارتفع أسعار النفط، وزيادة الطلب عليه، الذي أدى إلى ارتفاع في الاستثمارات المتجهة نحو الصناعات النفطية البحرية، ولا سيما العاملة في مجال صناعة السفن والمنصات البترولية وسفن الدعم اللوجتسي البحرية.

انتعاش

وأوضح أن شركات النقل البحري في الإمارات باتت أكثر تفاؤلا بانتعاش القطاع مقارنة بالعامين الماضيين، نتيجة نمو شحن الحاويات والصهاريج والبضائع السائبة، بنسبة تراوح بين ‬7 إلى ‬15٪ عالميا، لافتا إلى أن الإمارات تستحوذ على ‬70٪ من النقل البحري في الخليج، مما يعطيها الريادة في هذا القطاع على مستوى المنطقة.

وشدد على أن موقع دبي والإمارات متميز في الصناعات البحرية، وأن الإمارات طورت بنية تحتية من أحواض جافة ومرافئ سفن وموانئ تعزز موقع الدولة في هذه الصناعة.

وأضاف أن أحواض دبي الجافة استطاعت تجاوز الأزمة من خلال التركيز على بناء نوعية معينة من السفن، حيث اصبحت تركز على السفن العاملة في مجال تخزين ونقل واستخراج النفط والغاز، كذلك ساعدت الخدمــات العديـدة التي تقوم بها الشــركة من صيانة وتحويل وشحن على المحافظة على حجم انشطة مرتفعة خلال الفترة الماضية.

وأضاف ان احواض دبي الجافة تقوم حاليا ببناء منصتين بتروليتين كذلك، ووقعت مؤخرا على إنشاء ‬9 سفن في مجال خدمات النفط والغاز البحري.

بناء وصيانة وتحويل السفن

وأشار الى ان دبي تمكنت من وضع اسمها على خارطة بناء وصيانة وتحويل السفن في العالم لما تتمتع به من كفاءة عالية في هذه الصناعة، وما توفره من تقنيات متطورة، وقطع غيار ومعدات، فضلا عن الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية والخدمات اللوجستية التي تتمتع بها دبي، اضافة الى الموقع الجغرافي المتميز، والذي مكن الأحواض من اخذ مكانة متميزة وقبلة للشركات العالمية في هذا المجال.

وأضاف أن هناك علاقة وطيدة بين الطلب على النفط والتجارة العالمية، حيث ان زيادة الطلب على التجارة تقابلها زيادة الطلب على النفط والغاز، مشيرا الى ان ‬36 بالمئة من النقل البحري هو في قطاعي النفط والغاز، تقابله ذات النسبة في قطاع تجارة البضائع.

وذكر أن التوقعات تشير إلى ان الحالة الراهنة في منطقة الخليج وآسيا وغيرها من الاقتصادات الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة أكثر تفاؤلاً هذا العام مقارنةً بالعامين الماضيين؛ فمؤشرات اقتصادية متعددة، مثل التجارة والإنتاج الصناعي عبر البلدان في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة مجلس التعاون الخليجي، قد فاجأت الجميع بصعودها في الأشهر الأخيرة، مؤكدا أن النشاط الاقتصادي بدأ يكتسب قوته الجاذبة.

عودة النشاط التجاري

واعتبر أن عودة النشاط التجاري سوف تساعد على نحو جيد بتقدم صناعة الشحن عالمياً وفي بلدان مجلس التعاون الخليجي، حيث ان الشحن البحري يشكل اكثر من ‬90 بالمئة من الشحن في العالم.

وتوقع بوعميم أن يرتفع الشحن العالمي للبضائع السائبة بشكل أكبر مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي، معتبرا أن الأسوأ قد انتهى بالنسبة لصناعة الشحن؛ إذ تعد توقعات العام المقبل أكثر إشراقاً؛ فزيادة إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للاقتصادات الرئيسية متوقع أن يعود إلى النمو الإيجابي في المنطقة.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى أقل المناطق تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، لا سيما في قطاع الشحن البحري، مشيراً إلى أنه يشهد نمواً ملحوظاً في القطاع خلال الوقت الحالي، حيث يتجه القطاع بحرص نحو معدلات النمو في مرحلة ما قبل الأزمة العالمية.