قامت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» بتزويد صور لليابان التقطها القمر الصناعي دبي سات 1 التابع للمؤسسة والذي تملكه وتشغله دولة الإمارات. وتمّ تزويد هذه الصور التي استهدفت الزلزال وموجات المد «تسونامي» التي ضربت مدن اليابان إلى كلٍ من برنامج الأمم المتحدة للمعلومات الفضائية من أجل إدارة الكوارث والاستجابة في حالات الطوارئ ووكالة الاستكشافات الفضائية اليابانية ليكون ذلك جزءاً من بادرة لبذل الجهود والمساعي الدوليّة للمساعدة في تقييم جهود الإنقاذ والإغاثة والتخطيط لها.
وقال أحمد عبيد المنصوري، مدير عام «اياست»: «تأتي هذه المبادرة ضمن التزام الإمارات بدعم جهود الإنقاذ وعمليات الإغاثة الدولية التي تجري حالياً على قدم وساق في اليابان وذلك من خلال تقديم صور حديثة ومتطوّرة التقنيّة للدمار الناجم عن هذه الكارثة الطبيعية، كما تأمل «إياست» من خلال هذه المبادرة المساهمة في الجهود الحالية ضمن اليابان وغيرها من الدول في تطوير بنىً متينة تقاوم آثار الكوارث الطبيعية كالزلازل والتسونامي أو تخفّف منها».
وتأتي خطوة التعاون هذه بين «إياست» والوكالتين اليابانية والتابعة للأمم المتّحدة في العمل الميداني ضمن اليابان كمساهمةٍ من نوعٍ آخر من جانب الإمارات في تقديم الدعم الكامل لتعزيز أعمال الإغاثة الجارية حالياً في اليابان.
وأضاف: «تسهم هذه الصور وغيرها من الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية الأخرى، ليس فحسب في تقدير حجم الضرر الناجم عن الزلزال، لا بل وفي المساعدة في التخطيط لعمليات الإنقاذ على نحو أكثر فعالية. وتسعى «اياست» بصورة دائمة إلى التعاون مع المجتمع الدولي في توظيف مصادرها ومواردها لإفادة الجنس البشري أملاً في المساهمة في إنقاذ الأرواح».
يذكر أن القمر الصناعي دبي سات 1 الذي كانت قد أطلقته «إياست» في شهر يوليو من عام 2009، بدأ ومنذ ذلك الحين بتزويد صور الأقمار الصناعية التي تساعد على التخطيط والتطوير في مختلف المجالات ذات الصلة بالفضاء كالمراقبة وتوقّع حالة الضباب، وتوقّع العواصف الرمليّة، ودراسة جودة المياه في منطقة الخليج، وخصوصاً تأثير عمليات تحلية المخلفات على الحياة البحرية والبيئية المحيطة بالإمارات العربية المتحدة.
وتستعد مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة حالياً لإطلاق ثاني قمر صناعي للاستشعار عن بعد «دبي سات 2» إلى الفضاء الخارجي، وهو ما يمثل دلالة على التزام الدولة بتعزيز تقنيّات الفضاء المتطورة لتلبي كافة احتياجاتها المتصلة بالأبحاث العلمية والتقنية، وتوفير أحدث البيانات حول رصد الأرض والفضاء.
