أغلق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أمس (كامب الجابر) لخدمات التموين في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، على خلفية إصابة عدد كبير من العمال بحالات تسمم غذائي نتيجة تناولهم وجبات مختلفة قدمتها الشركة لهم، حيث أصيب العمال بحالات إسهال وقيء وارتفاع درجات الحرارة،ومغص حاد، ودوار.
وقرر الجهاز إغلاق المنشأة لحين إزالة أسباب المخالفات وذلك نتيجة ممارسة القائمين على المنشأة نشاط التموين الغذائي بدون رخصة من الجهاز، وعدم اتباع المنشأة المذكورة الشروط الصحية وما تسبب عن ذلك من خطورة على الصحة العامة.
وحرر الجهاز مخالفة فورية بحق الشركة المسؤولة عن المطبخ بالكامب تبعها قرار الإغلاق الإداري كإجراء احترازي لخطورة الحالة، في وقت أتلف فيه المفتشون 675 كيلوجراماً من الأرز المطبوخ المحفوظ بصورة خاطئة لفترة زمنية طويلة امتدت لأكثر من 4 ساعات، كما تم جمع عينات من جميع أصناف الطعام المطبوخ الذي تم ضبطه مخالفاً للاشتراطات الصحية أثناء عملية التفتيش والمتمثلة في ( أرز مطبوخ، وخضار مطبوخ مع اللحم، وسلطة خضار جاهزة للتقديم). واتخذ الجهاز هذه الإجراءات بعد الكشف الميداني الدقيق على مطبخ المنشأة على خلفية إصابة عدد كبير من العمال التابعين لها ولشركات أخرى بحالات تسمم غذائي نتيجة تناولهم وجبات مختلفة قدمتها شركة الجابر لهم. وذكر تقرير مفتشو الجهاز أن قرابة 7 الاف وجبة غذائية، شاملة الوجبات الثلاث، كانت تقدم لنحو 2200 عامل من قبل شركة الجابر بمدينة زايد والتي كانت تمارس نشاط التموين دون وجود رخصة تجارية وشهادة رقابة الأغذية للكامب، حيث تقوم المنشأة بتقديم وتجهيز وجبات غذائية لعمال شركات أخرى متعاقدة مع شركة الجابر.
وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع إن مفتشي الجهاز توجهوا على الفور إلى موقع الشركة المخالفة للتفتيش الميداني والتعرف على حجم المشكلة، وذلك بعد ورود تقرير هيئة الصحة بالمنطقة الغربية بوجود حالات اشتباه بالتسمم نتيجة تناولهم أطعمة جاهزة في مطبخ كامب العمال التابع لشركة الجابر لخدمات التموين، موضحاً أنه تم التأكد من عدم استخراج الشركة أي ترخيص تجاري أو شهادة رقابة أغذية لمطبخ الكامب، إضافة إلى ممارسة خدمات تجهيز وتقديم الوجبات الغذائية لشركات متعاقدة مع شركة الجابر داخل الكامب وليس لعمال الشركة فقط.
ولفت الريايسة إلى أن القائمين على المنشأة تجاهلوا توفير عينات مرجعية من الطعام المطبوخ مسبقاً داخل المطبخ للفحص والتحليل المخبري في حالة حدوث حالات اشتباه تسمم، مهملين أيضاً نظافة مبردات المياه الجاهزة للشرب، حيث رصد المفتشون وجود حشرات زاحفة كالصراصير وغيرها داخل تلك البرادات.
كما افتقر تصميم المطبخ للتوزيع السليم للأماكن الخاصة بالإعداد والتجهيز بشكل يتناسب بسير العمل لمنع حدوث التلوث التبادلي بالبكتيريا، فساهم ذلك في عدم تحقق شرط الفصل بين المواد الغذائية كاللحوم والدواجن والأسماك ، والخضراوات الطازجة والسلطات المجهزة للتقديم عند إجراء عملية الإعداد والتجهيز، وكذلك استخدام معدات صدئة مثل ، بالإضافة إلى عدم توفير أواني طبخ من «الستانلس ستيل» بدل أواني الألمونيوم وعدم توفير حاويات حرارية كافية تناسب حجم النشاط لحفظ الطعام المطبوخ ساخناً لحين تقديمه.
وأشار الريايسة الى أنه من ضمن أسباب المشكلة أيضاً حفظ وتقديم الطعام المطبوخ الجاهز للأكل على درجة حرارة أقل من 63 درجة مئوية لمدة زمنية تزيد على 4 ساعات ما يؤدي إلى سرعة النمو البكتيري وزيادة احتمال حدوث حالات التسمم، وعدم توفير حافظات حرارية كافية لحفظ المواد الغذائية بدرجة الحرارة المناسبة، ونتيجة لذلك تم إتلاف كمية من الأرز المطبوخ غير المحفوظ عند الدرجة المحددة، إلى جانب عدد من المخالفات الأخرى المتعلقة بالمبنى كعدم توفير أسقف ملساء سهلة التنظيف لأماكن إعداد الوجبات وعدم تغطية جدران المطبخ بالسيراميك حتى أعلى السقف، إلى جانب عدم توفير مكان لتغيير الملابس للعمال.
