كشف الدكتور طارق عبدالله استاذ مشارك في معهد دراسات العالم الاسلامي بجامعة زايد في تصريح لـــ«البيان» أن المعهد يقوم بتنفيذ مشروع ست دراسات وقفية ترتبط بالتعليم وبالحراك الاجتماعي وعلاقة الوقف بالاقتصاد وعلاقة الوقف بحركية المجتمع «المجتمع المدني»، إلى جانب المصارف الوقفية وحاجات المجتمع، مشيرا إلى أن الدراسات سوف تنشر في العام المقبل في مجلة المعهد العلمية المحكمة.
وقال إن الوقف يلعب دورا بارزا في العملية التعليمية سواء في تاريخ العالم الاسلامي أو في حاضر الدول الغربية وتحديدا في الولايات المتحدة الاميركية التي تعتبر القوة الوقفية الأولى بين دول العالم، مشددا على أهمية علاقة الوقف بالتعليم من خلال اشراك المجتمع بالعملية التربوية، نظرا لأن التعليم شأن مجتمعي وبالتالي يهم جميع القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية.
وأضاف أن المعهد نفذ البرنامج العلمي للندوة الدولية للوقف التعليمي، حيث تم استكتاب 19 باحثا وخبيرا من 11 دولة، وقامت لجنة علمية بتقييم الاوراق العلمية لتقديمها في الندوة التي سيتم نشرها في كتاب يضم جميع اعمال الندوة بعد انتهائها، لافتا إلى ان الاوراق العلمية في الندوة تسلط الضوء على تجربة الوقف التعليمي في الغرب وتجربة العالم الاسلامي التاريخية باتجاه استخلاص الدروس والعبر للاستفادة منها في رفع كفاءة التعليم في الفترة الحالية. واشار إلى أن المعهد الذي تم تأسيسه قبل ستة اشهر يدرس ماجستير ودكتوراه تحت عنوان ماجستير الدراسات الوقفية، ويضم العهد نخبة من الاكاديميين المتميزين بينهم ثلاثة اعضاء متخصصين مباشرة في الوقف.
من جانبه قال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن فعاليات اليوم الثاني للندوة تناولت بشكل عام الدور الحيوي للوقف في تطوير استراتيجيات التنمية من خلال التعليم وجودة مخرجاته وهو ما يمثل حجر الزاوية في الازدهار الحضاري، مشيرا إلى أن مبادرة الجامعة في تنظيم الندوة تؤكد أن التعليم بات شأنا مجتمعيا يتطلب تعاون فئات المجتمع وقطاعاته لدعمه وتطوير عناصره وآلياته في مختلف الميادين وخاصة المجال العلمي والتعليمي مشيرا إلى أن الدلائل على هذا المفهوم كثيرة. وأشار إلى أن جامعة زايد بادرت بتأسيس أول وقف تعليمي في جامعة حكومية حيث قدمت (مجموعة ابن حمودة) 10 ملاين درهم كوقف تعليمي لتمويل برنامج أكاديمي في تخصص الصحة العامة بجامعة زايد.
جلسات اليوم الثاني
على صعيد متصل واصلت الندوة الدولية «الوقف والتعليم» بجامعة زايد بمقرها في دبي المنعقدة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحت عنوان تجارب رائدة فعالياتها في اليوم الثاني وعقدت اربع جلسات، الجلسة الاولى بعنوان فلسفة الوقف التعليمي وأهدافه ويترأسها البروفيسورة هبة رؤوف عزت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.
أما الجلسة الثانية فعقدت بعنوان التجارب التاريخية للوقف التعليمي وترأسها البروفيسور. حمدي عبد الرحمن حسن معهد دراسات العالم الإسلامي جامعة زايد.
كما استعرضت الجلسة الثالثة والتي عقدت بعنوان النظم القانونية والإدارية للوقف التعليمي وترأستها لين شوستاك رئيس والعضو المنتدب لمؤسسة جاردلز للاستثمار من رائدات العمل الوقفي التعليمي بالولايات المتحدة الامريكية، فيما تناولت الجلسة الرابعة التجارب المعاصرة للأوقاف التعليمية وترأسها الدكتور العياشي فداد من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب البنك الإسلامي للتنمية في جدة بالمملكة العربية السعودية.
