تبدأ صباح اليوم أعمال الاجتماع الثاني عشر للوكلاء المسؤولين عن الآثار والمتاحف بدول مجلس التعاون، الذي ينظمه المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس، والتي تستمر خلال يومي 28 و29 مارس الجاري بدبي.
ويحضر الاجتماع وفود من السعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان، إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة الدولة المستضيفة للحدث، وذلك لمناقشة العديد من المشروعات والخطط والبرامج التي تهدف إلى الارتقاء بمجال الآثار والمتاحف بدول المجلس من خلال التكامل فيما بينها وتبادل الخبرات.
وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار إن استضافة هذا الاجتماع على ارض الإمارات تأتي من خلال حرصها على التعاون مع كافة دول مجلس التعاون، لما فيه صالح الجميع. وأكد على اهتمام القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقطاع الآثار والمتاحف، باعتبارهما يمثلان ذاكرة الوطن، وذلك من خلال التوجيه بإنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار لتنمية قطاع الآثار عن طريق مزيد من الاكتشافات الأثرية وتدريب الكوادر والخبرات الوطنية لتحقيق الغايات الاستراتيجية التي يأتي على رأسها البعد الوطني، باعتبار أن الآثار المكتشفة دليل على تاريخ الإمارات العريق الذي يعد أحد اهم ركائز الهوية الوطنية.
وأشار العويس إلى أن الآثار والمتاحف تعد من اهم الوجهات السياحية في الدولة، مركزا على أن ما تم اكتشافه حتى الآن يعد بداية فقط لما تحتفظ به أرض الإمارات من آثار تروي قصة الحضارات القديمة التي شهدتها أرض الدولة على مدى التاريخ.
وأوضح العويس أن المجلس الوطني للسياحة والآثار يعمل إلى أن يكون مظلة لكافة المؤسسات السياحية والاثرية بالدولة، وركيزة اساسية لتكامل الجهود العاملة في مجالي السياحة والآثار من اجل انطلاقة حقيقية للدولة في المجالين معا، مشددا على اهمية ألا يتركز النشاط السياحي والاثري في إمارة دون اخرى.
وأكد العويس على أهمية الاجتماع الثاني عشر للوكلاء المسؤولين عن الآثار والمتاحف بدول الخليج باعتباره نافذة أنشأتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لتكون منبرا لكافة الجهود في مجال الآثار والمتاحف بدول المجلس، من اجل تحقيق أكبر فائدة ممكنة لدول المجلس ككل، من خلال المشروعات والبرامج المشتركة. وأكد العويس أنه يجب ربط هذه المؤسسات معا لتفعيل الجهود الخليجية في هذا المجال اعتمادا على وحدة الهدف والمصير ولتحقيق غايات مجلس التعاون في خلق بيئة عمل مناسبة لتكامل الجهود الخليجية في كافة المجالات، مثمنا الدور الكبير للأمانة العامة في هذا المجال.
وأشار وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار إلى ان الاجتماع الثاني عشر الذي يشهد حوالي 6 جلسات على مدار يومين سوف يركز على عمليات المسوح الاثرية والتنقيب وأهمية عقد الندوات والملتقيات، إضافة إلى برامج تدريب الكوادر الوطنية بدول المجلس لتكون مؤهلة للقيام بدورها إلى جانب الخبرات الاجنبية في عمليات البحث والتنقيب والترميم. وأشار إلى أن الاجتماع سوف يتطرق إلى تشجيع المشاركات الخليجية في المحافل الدولة التي تركز على مجال الآثار والمتاحف والاستفادة من الخبرات العالمية والمنظمات الدولية، إضافة الى تكريم المتخصصين من دول الخليج في هذا المجال.
وأكد العويس على اهمية ان تضع هذه الاجتماعات رؤية مستقبلية واضحة المعالم والأهداف والآليات لصناعة المتاحف والآثار بكافة دول المجلس، تتضافر من خلالها كافة الجهود الخليجية لتحقيق تنمية مستدامة في هذا المجال لتطوير عمليات البحث والتنقيب والحفظ للآثار بمنطقة الخليج العربي.
