قرر المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الصحة العالمية خلال دورته الـ128 منح جائزة مؤسسة الإمارات الصحية لعام 2011 مناصفة بين منظمة مالديف لرعاية المسنين (مالديف) وجمعية (مجتمع من أجل التقدم) في تشاد، وذلك تقديرا لجهودهما الخيرية ومساهماتها الجليلة في مجال التنمية الصحية. وسيقوم معالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن، خلال احتفالية خاصة على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية خلال دورتها الثالثة والستين في جنيف بين 16 و26 مايو المقبل بعد مصادقة المجلس التنفيذي على الجائزة، بتسليمها للفائزين، وهي عبارة عن 20 ألف دولار لكل فائز.
القرار بالإجماع
وعقدت هيئة اختيار الفائزين بالجائزة اجتماعا في يناير الماضي بجنيف برئاسة الدكتور ميهالي كوكيني رئيس المجلس التنفيذي وعضوية كل من عبيد سالم سعيد الظاهري ممثلا لمؤسس الجائزة والدكتور رضا سعيد عضو المجلس التنفيذي في الجمهورية العربية السورية، حيث استعرضت الهيئة الوثائق المقدمة إليها وكذلك التعليقات التقنية التي أبداها مدير الجائزة على الترشيحات، وقررت بالإجماع مع مراعاة النظام الأساسي والمبادئ التوجيهية التي تحكم منح الجائزة اقتراح منح الجائزة لكل من تشاد وجزر المالديف.
منظمة مالديف
وتعد (مالديف) لرعاية المسنين منظمة غير ربحية أنشئت في عام 2004 وكانت تعرف في السابق باسم «مركز منفعة للمسنين» وهي تقدم خدماتها إلى من يسجلون عضويتهم لديها.
وتنهض المنظمة بشؤون مواطني البلد المسنين وحمايتهم، وترتقي بخدمات الرعاية النفسية والاجتماعية ويتمتع في ظلها المسنون بالصحة وكرامة العيش، وتنشر هذه المنظمة المعلومات وتنظم أنشطة التوعية للتمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة، كما تتيح عددا من خدمات والصحة والرفاهية، بما في ذلك خدمات الرعاية المنزلية ودورات التمارين البدنية الجماعية ورياضة اليوغا والعلاج الطبيعي في المركز والمنزل، لأنها تقدم أيضا الرعاية المنزلية إلى المسنين وتوفر الرعاية للأشخاص الذي ما كان لهم أن يحصلوا على هذه الرعاية في منازلهم. وينظم هذا المركز برامج للتوعية الصحية والفرز الصحي بانتظام في العاصمة ماليه وفي الجزر الخارجية، ويمارس أنشطة تثقيفية لأعضائه مثل دورات تدريس اللغة الإنجليزية، وأستهل أيضاً في معهد المنفعة برنامج لتدريب المساعدين الطبيين المختصين بالعلاج الطبيعي وهو يشارك في أنشطة التخطيط الوطنية.
«مجتمع من أجل التقدم»
أما جمعية «مجتمع من أجل التقدم» التشادية فقد أسست في عام 1973 وافتتحت مستشفى جوندي في سنة 1974 واستهلت برنامج الصحة المتكامل في 1990، وأنشأت مركز السامري الصالح للتدريب الجامعي والرعاية الصحية وكلية الطب بين عامي 2003 و2004.
وتتلخص الأغراض الرئيسية للجمعية في المشاركة في جهود الحكومة الرامية إلى تدريب الأطباء والمساعدين الطبيين وتوسيع نطاق النظام الصحي المتكامل، عملا بإعلان ألما ـ آتا وتنطوي أنشطته الرئيسية على التثقيف والرعاية الصحية، وتستمد ثلثي مواردها المالية من المنظمة الايطالية للتعاون من أجل التنمية والثلث الباقي من المساهمات الخاصة وتبرعات المرضى.
برنامج ابتكاري
وتشتمل انجازاتها على إنشاء برنامج ابتكاري للتمويل الذاتي الذي يسمح للمرضى بالحصول على خدمات الرعاية الجديدة وأسعار منخفضة، وتحسين جودة التدريب الذي يقدم إلى الأطباء وهيئات التمريض في المستشفى التعليمي الجامعي، والبرنامج الابتكاري لإقراض الطلاب ذوي الدخل المنخفض، وبرنامج استبقاء العاملين المؤهلين الذي لا يسمح لهم بالالتحاق بالمؤسسات التابعة لها إلا في حال توفر شرط العمل لمدة 10 سنوات في مؤسسة صحية تعترف بها الكلية وحبذا لو كانت في مناطق ريفية أو في ضواحي المدن.
40 ألف دولار
وتمنح جائزة مؤسسة الإمارات العربية المتحدة للصحة لشخص أو لعدة أشخاص، أو لمعهد أو معاهد، أو لمنظمة غير حكومية أو لمنظمات ممن يقدمون مساهمات جليلة في مجال التنمية الصحية ومقدارها 40 ألف دولار، وقد منحت الجائزة للعام 2010 مناصفة بين المركز الوطني الأردني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية وبين برنامج التدخلات اللازمة لمراحل الطفولة المبكرة التابع لإدارة الصحة في ألينتيغو بالبرتغال، ومنحت الجائزة للعام 2009 مناصفة لمشروع الرعاية المتكاملة التابع لمستشفى كاندانغ كيرباو للمرأة والطفل في سنغافورة وبين الرابطة الجورجية المعنية بالجهاز التنفسي في جورجيا، كما منحت الجائزة في عام 2008 لمستشفى سرطان الأطفال المصرية المعروف باسم مستشفى (57357) المصري.