أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد أمس أن الوزارة تجري تنسيقا كبيرا مع منافذ البيع الكبرى على مستوى الدولة للإعلان عن مبادرات جديدة لخفض أسعار العديد من السلع الرئيسية أسوة بما حدث خلال شهر رمضان الماضي.
جاء ذلك خلال لقاء معالى الوزير أمس مع كبار المسؤولين عن منافذ البيع الكبرى في الدولة في فندق فيرمونت أبوظبي.
وأكد محمد عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة أن الوزارة تتوقع أن تثمر إتصالاتها مع منافذ البيع عن تخفيض أسعار العديد من السلع الرئيسية خلال شهر أبريل المقبل مشيرا في تصريحات للصحفيين عقب الإجتماع على أنه لم يتم تحديد أنواع السلع المقرر تخفيض أسعارها بعد ولا عددها.
وأشار الإتحاد التعاوني الإستهلاكي أنه يواجه صعوبات كبيرة في إستيراد 16 سلعة أساسية صدر بشأنها قرار سابق لمجلس الوزراء الذي قضى بتحرير هذه الأنواع من السلع بحيث يمكن إستيرادها بدون وكيل.
وقال محمد حسن الشامسي عضو مجلس إدارة الإتحاد رئيس مجلس إدارة جمعية رأس الخيمة التعاونية في تصريحات لـ«البيان» أن الإتحاد فوجيء بأن مصنعي السلع التي تم تحريرها يرفضون تصديرها إلى الدولة إلا لوكيلها السابق بحجة علاقتهم الطيبة مع هؤلاء الوكلاء، وبالتالي يصعب على الاتحاد إستيرادها من المصنعين الرئيسيين، وقال: نتمنى من الوزارة أن تتدخل لحل هذه الإشكالية حيث سيستفيد المستهلك في النهاية من تخفيض أسعار العديد من هذه السلع والتي تشمل سلعا رئيسية مثل الحليب المجفف والأرز والعديد من أصناف الزيوت والشاي، ولم نتقدم بشكوى مكتوبة للوزارة بل طرحنا هذه الشكوى في إجتماع الوزير أمس.
وكان معالي الوزير قد ألقى كلمة في بداية الإجتماع أكد فيها أن وزارة الاقتصاد تحرص دائماً على تعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، من خلال الالتزام بتطبيق محاور إستراتيجية عام 2011 - 2013 من أبرزها توثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
وتوجه الوزير خلال الإجتماع بالشكر والتقدير للتعاون والجهود الحثيثة التي تبذلها منافذ البيع والتي تساهم في دعم توجهات واستراتيجية الوزارة وكذلك توجهات اللجنة العليا لحماية المستهلك فيما يتعلق بتعزيز الاستقرار في الأسواق وتخفيض اسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية.
تواصل وحوار
وأكد معاليه أن هذا اللقاء يأتي انطلاقا من حرص وزارة الاقتصاد على تعزيز أطر التواصل والحوار مع كافة منافذ البيع الرئيسية في الدولة التي تعتبر محركاً رئيسياً للأسواق الاستهلاكية والتي تبدي دائماً تعاوناً حقيقياً وملموساً مع وزارة الاقتصاد لدعم مصلحة المستهلك وحماية حقوقه.
وأضاف معاليه أن هذا التعاون كان واضحاً من خلال تجاوب منافذ البيع الرئيسية خلال شهر رمضان المبارك في تثبيت الأسعار وتخفيض العديد من اسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية واطلاق المبادرات التسويقية التي ساهمت في دعم القدرة الشرائية للمستهلك ومن أبرزها السلة الرمضانية والعروض الترويجية على قائمة واسعة من المواد الغذائية.
وقال معاليه إن الوزارة تحرص من خلال هذا اللقاء الاخوي الى مناقشة كافة العوائق والتحديات التي تؤثر على مصلحة المستهلكين واستقرار السوق إلى جانب حث المنافذ الرئيسية على تعزيز مسؤوليتهم الاجتماعية من خلال اطلاق المبادرات العملية التي من شأنها تخفيض الأسعار وعدم الاحتكار وتوعية المستهلك لتعزيز استقرار السوق.
ونوه معاليه بالمباردات التي أطلقتها منافذ البيع في الدولة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتي تعتبر نموذجا مثالياً يحتذى به حيث كان لها تأثير إيجابي على الأداء الاستهلاكي في الاسواق والتي لاقت اهتماماً واسعا من معظم الدول الخليجية التي أبدت رغبة عالية للاطلاع على هذا النموذج والاستفادة منه.
وتوجه معاليه بطلب أساسي من كافة المنافذ الرئيسية في الدولة بأن يقوموا بالتنسيق والتواصل مع وزارة الاقتصاد لاطلاق مبادرات جديدة من شأنها تعزيز قدرة المستهلك ودعم الاستقرار في الاسواق على غرار المبادرة التي أطلقتها الوزارة مؤخرا بالتعاون مع جمعية الاتحاد والتي تقضي باطلاق العروض الترويجية وتخفيض أسعار العديد من المواد الغذائية الرئيسية.
حلقة ثلاثية
وأكد معاليه على أهمية التنسيق الدائم بين الوزارة ومنافذ البيع والمستهلك كحلقة ثلاثية للتعاون والتنسيق المستمر والاستعداد المسبق لأية متغيرات قد تطرأ على أسعار السلع الاستهلاكية من أجل تفادي أية ارتفاعات في الاسعار قد تؤثر على استقرار السوق، وذلك من خلال المراقبة الدائمة للأسعار العالمية للسلع الاستهلاكية.
وأشار معاليه الى أهمية الدور الذي يلعبه نظام مراقبة السلع ألكترونيا الذي أطلقته الوزارة مؤخرا لمراقبة حركة السلع في الدولة من خلال الربط مع المنافذ الجمركية ومنافذ البيع الرئيسية في الدولة.
ولفت معاليه الى أن وزارة الاقتصاد تلتزم بتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك وتحرص على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار.
وأكد حرص الوزارة الدائم على التنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وشدد معاليه على أهمية تعاون منافذ البيع الوثيق والمستمر ومناقشة كافة القضايا والتحديات التي تهدد استقرار الاسواق والتوصل إلى افضل الحلول التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.
وأكد معاليه على أن الوزارة ستواصل تطبيق خططها وبرامجها ضمن إستراتيجية عام 2011 - 2013 التي تركز على تشجيع الابتكار والتطوير المؤسسي وتوثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من قبل منافذ البيع الذين طرحوا العديد من القضايا والتحديات التي تواجههم في عملية تخفيض الأسعار وبحث آليات التعاون المشترك والتنسيق المستمر مع وزارة الاقتصاد لدعم حقوق المستهلك وتخفيض الاسعار واستقرار السوق.
دور منافذ البيع
وحرص الوزير خلال مداخلاته النقاشية مع مسؤولي منافذ البيع على توجيه الشكر للمنافذ على مبادراتها السابقة مع الوزارة لتخفيض الأسعارمؤكدا على الدور الكبير لمنافذ البيع في تهدئة تخوفات المستهلكين من إرتفاع الأسعار.
وقال: لقد توقع الكثير أن ترتفع أسعار الأرز والقمح بسبب الأحداث التي مرت بها باكستان وأستراليا خلال الفترة الماضية لكن لم ترتفع الأسعار بشكل واضح في الإمارات حيث تم توفير هذه السلع من منتجين آخرين من دول أخرى والمهم أن تعمل منافذ البيع على تحقيق رضا المستهلكين وتوفير السلع بأسعار مناسبة.
وأكد الوزير على الدور الجوهري لمنافذ البيع وخاصة الجمعيات التعاونية في تحقيق المخزون الإستراتيجي للدولة ، وطالب بضرورة تدريب وتأهيل المواطنين للعمل في الجمعيات التعاونية للوصول إلى التوطين الحقيقي فيها، كما طالب الوزير مسؤولي منافذ البيع برفع أية شكوى يواجهونها إلي الوزارة للبت فيها.
وشدد معاليه على أن قانون الجمعيات التعاونية ليس من إختصاصات الوزارة موضحا أن وزارة الشؤون الإجتماعية هي المسؤولة عنه وهناك محاولات لتعديله.
