اختتم «المؤتمر السنوي الرابع للملتقى العالمي للعطاء الإسلامي» أعماله التي استمرت يومين بفندق شانغريلا بدبي لصياغة خارطة طريق حول العطاء الإسلامي خلال العقد المقبل برعاية مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وعدد من المؤسسات.
وحث المؤتمر في بيان له مؤسسات النفع الاجتماعي على إعادة النظر في أولويات التمويل في العالم العربي والإسلامي.. وتشجيع الجهات الخيرية على الاستثمار في جداول الأعمال المحلية من أجل إحداث التغيير سواء كانت تنطوي على تقديم الدعم لأصحاب المشاريع الاجتماعية الشباب ضمن رؤية لمستقبل مجتمعاتهم أو للباحثين الإسلاميين العرب الذين يجرون دراسات في بلدانهم ويضعون خططاً متماسكة لتحقيق التقدم. ودعا المؤسسات المالية الإسلامية في جميع أنحاء العالم إلى استخدام التقنيات والأدوات المتاحة لها لمعالجة قضايا العدالة الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر ومنع الاستغلال.. وتحرير رأس المال المقيد في الأوقاف وتعزيز إدارة الزكاة ومكافحة الإقصاء المالي من خلال التمويل الإسلامي للمشاريع الصغيرة.
وطالب الحكومات بالاستثمار في الخدمات ذات الجودة مثل التعليم وخلق فرص العمل خصوصاً للشباب وصياغة سياسات الاستثمار الاقتصادي التي تؤدي إلى فرص التنمية الأوسع نطاقاً لجميع المواطنين.. مؤكداً أن هذه المبادرات من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق أهداف التقدم المشتركة من خلال سيادة القانون والتنمية البشرية والنمو الاقتصادي بطريقة متماسكة ومتكاملة.
وحضر جلسات اليوم الثاني الأميرة مها بنت عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود وقيادات مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وعدد كبير من قيادات العمل التطوعي والعطاء في العالم.
مبادرة
وفي مبادرة تحفيزية أعلنت الأميرة مها بنت عبدالعزيز مساعدة نائب الرئيس التنفيذي للتنمية الاجتماعية لمجموعة عذيب بالرياض والمشاركة في المؤتمر عن تبرعها بمرتبها الشهري دعماً لصندوق مشاريع التنمية الاجتماعية في المجموعة.
وقالت ان قيمة الفرد تسمو وترتفع عندما ترتبط مسيرته بخدمة مجتمعه بإخلاص وإيمان عميق، فكم هو أمر جليل أن نخدم المجتمع بطريقتنا الفريدة وأن نساهم كل حسب طاقته لدعم اللجان التطوعية الشبابية المتعددة والأنشطة المنبثقة عن مؤتمرنا.. ولن نقتصر على التوعية والدعوة إلى جمع التبرعات فقط بل سأبدأ بنفسي وأتبرع بمرتبي كل شهر من أجل دعم صندوق مؤسستنا.
ودعت المشاركين بالمؤتمر إلى المساهمة قدر استطاعتهم، وقالت «تعلمنا نحن المسلمين من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم العطاء بلا حدود».. منوهة بعمق الرؤية التي تحملها تعاليمنا الإسلامية المليئة بروح العطاء والتراحم بيننا نحن المسلمين وكذلك غير المسلمين.. فالصدقة تجوز على المسلم وغيره من أهل الكتاب وهذا يدل على أنه عطاء غير مشروط بدين.
وأعلنت عن مبادرة أخرى لإنشاء شبكة تفاعلية شبابية خليجية للعمل التطوعي الاجتماعي تسعى لتأكيد دور مساهمة المؤسسات واللجان الشبابية الأهلية تشجيعاً لها لمواصلة العمل التطوعي وتحقيقاً لفرصة تبادل الخبرات والتعاون وسعياً نحو تطوير آليات العمل المستقبلية.. داعية المجموعات التطوعية الراغبة بالانضمام للشبكة التواصل مع موقع مجموعة «عذيب» من خلال الشبكة التفاعلية - تويتر.
واقترحت ضمن خارطة طريق تطوير العمل التطوعي المجتمعي في المنطقة.. تعميم مبادرة إدارة التنمية الاجتماعية في مجموعة «عذيب» لنشر ثقافة التطوع من خلال المشاركة الشخصية بالوقت والجهد الذاتي للمتطوع وليس فقط بالتطوع المادي.
