أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل استحالة التنبؤ بمكان أو حدوث الزلزال في أي مكان في العالم وذلك لعدم توصل العلم حتى الآن إلى أجهزة أو تقنيات تتمكن من رصد مكان ووقت حدوث الزلزال فضلا عن قوته، لافتا إلى أن اليابان التي تمتلك أحدث ما توصل إليه العلم من أجهزة ومعدات للرصد لم تتمكن من رصد أي زلزال وقع في أراضيها بما فيها الزلزال المدمر الذي ضرب شمال شرقي اليابان في ‬11 مارس الجاري.

جاء ذلك ردا على ما نشرته العديد من الصحف العربية نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية حول تصريحات لأحد الخبراء العرب والذي أكد فيها إنه «من الوارد جدا وقوع زلزال مدمر بقوة ‬8 درجات بمقياس ريختر مركزه إيران سيشكل كارثة على دول الخليج مع وجود مفاعل بوشهر الإيراني وموجات التسونامي العاتية التي ستصل إلى معظم دول الخليج».

وقال خميس الشامسي مهندس أول الزلازل في المركز الوطني للأرصاد الجوية إن هذه التصريحات يمكن قبولها فقط من جانب أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لتوقع الأسوأ وكذلك من جانب الدعوة إلى تبني أنظمة جديدة للمباني والبنى التحتية تراعي أكواد البناء لتكون مصممة ومهيأة لمقاومة الزلازل في الدولة ودول الخليج، ولكن لا يمكن قبول هذه التصريحات من الجانب العلمي أو التاريخي لأن المعطيات العلمية والتاريخية تشير إلى أن أقوى زلزال حدث في المنطقة لم تتجاوز قوته ‬6,5 درجات على مقياس ريختر ومعظمها وقع في الجانب الآخر من الخليج جهة إيران، وكذلك عدم القدرة على التنبؤ بمعرفة مكان أو قوة أو وقت حدوث الزلازل.

ولفت إلى أن حدوث مد بحري أو تسونامي في الخليج العربي عقب أي زلزال أمر مستبعد وإذا حدث سيكون ضعيفا جدا بسبب ضحالة المياه في الخليج العربي من ناحية وكونه مغلقا من ناحية أخرى وذلك مقارنة بالمحيطات والبحار العميقة الشاسعة.

وأشار إلى أن دول الخليج بعيدة نسبيا عن المنطقتين النشطتين زلزاليا في المنطقة وهما منطقة جبال زاجروس جنوب شرق إيران وحدوه الصفيحتين العربية والأوراسية وهي التي لم يزد فيها قوة أي زلزال أكثر من ‬6,5 درجات بمقياس ريختر، والثانية صدع مكران في بحر العرب والذي يبعد عن الإمارات بنحو ‬600 كيلومتر ومعظم الزلازل القوية التي وقعت في المنطقتين كانت في الجانب الآخر من اليابسة في إيران وباكستان ويقتصر التأثر بها في دول الخليج بالإحساس بها فقط.