أقامت جمعية أم المؤمنين بعجمان ضمن فعالياتها الاحتفالية باليوبيل الفضي ليوم العلم الذي تقيمه هذا العام تحت شعار «العلم احسان» محاضرة بعنوان «إحسان المربين والآباء في تربية الأبناء» ألقتها الدكتورة علياء ابراهيم محمود الاستشارية الاسرية والتي طرحت في بداية المحاضرة محور الانسان باعتباره الأساس في بناء الحضارات ولذلك لابد من أن ينال أعلى المستويات من التربية والرعاية في المحضن الأول الذي يضمه وهو الأسرة خاصة في سنوات عمره الأولى التي تؤثر في مستقبله سلباً أو إيجاباً، وأضافت الدكتورة علياء ان الأسرة يجب أن تعي أنها ستظل الوطن الاول والمصدر الأساسي لبناء الطفل، وأنهم ليسوا فقط مصدرا لتوفير الاحتياجات المادية للأبناء وتركهم في أيدي خادمة أو سائق أو أمام شاشات صماء لساعات طويلة بحجة أن الظروف الخارجية ساهمت في تراجع دور الأسرة في ترسيخ القيم والدعم العاطفي لأبنائها وأن هناك العديد من المؤسسات التي تنافس الأسرة في تربية الابناء بحجة العبء الملقى على كاهل الأم بخروجها إلى العمل أو أية ضغوط أقتصادية مشيرة الى ان تمسك الاسرة بدورها الحيوي في حياة أبنائها يجعل مقاومتها لكل المتغيرات مقاومة أكبر خاصة إذا ساهمت المؤسسات المجتمعية في تدعيم هذا الدور واستطاعت الاسرة استغلال الظروف استغلالا إيجابيا وأكدت الدكتورة علياء أن من أقوال مؤسس دولة الامارات الشيخ زايد رحمة الله عليه التي تؤكد إدراكه للاحسان في تربية الابناء «علينا أن نحسن رعاية الابناء وتوجيههم التوجيه السليم فكل منا مسؤول وراع وعلينا أن نحسن هذه الرعاية كما أحسن الله رعايتنا» فقد أدرك هذا الرجل ذو النظرة الثاقبة أن الاحسان الذي هو مفهوم طرحه الاسلام منذ أكثر من ألف واربعمئة عام وتم تصديره إلينا بعد ذلك بمترادفات مثل الجودة والإجادة وأنشئت المنظمات وعقدت المؤتمرات والدورات من أجل إدخال التحسينات ومعايير الجودة على المنتجات والمؤسسات نحن أولىَ بتطبيقه على تربية الأبناء الذين هم طاقة الوطن، وأدرك سموه رحمة الله عليه أن الانسان هو صانع الآلة ومنتج التكنولوجيا وأشارت الدكتورة علياء أنه من منطلق هذا المبدأ فإن الاجادة في تربية الابناء تتطلب وعيا من الاسرة والمدرسة المؤسستين اللتين يجب أن يصلا الى معايير راقية في تربية وتعليم أبنائنا .

وطرح الحضور العديد من الاقتراحات منها أهمية تأهيل المتزوجين حديثا والآباء والامهات بصورة مستمرة لاكتساب مهارات التربية خاصة في ظل التطور وما يتبعه من تأثيرات مباشرة وتاهيل المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين تبعا للمرحلة العمرية التي يقومون بالتعامل معها.