أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر ضرورة تعزيز التضامن في القضايا الانسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم. وجدد سموه التزام الإمارات كدولة مانحة بنهجها الإنساني المتميز وخطها المتفرد في تعزيز القيم والمبادرات التي تحد من وطأة المعاناة الإنسانية وتساند جهود التنمية البشرية في المجتمعات النامية، وتلبي متطلبات استراتيجية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حتى عام 2020، وأكد سموه في كلمته للمشاركين في المؤتمر السابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (مينا) الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي والتي ألقاها نيابة عن سموه احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر خلال جلسة الافتتاح أن الدولة تتطلع لما ستسفر عنه نتائج المؤتمر من توصيات تعزز مسيرة العمل الإنساني في المنطقة وتدفع بمجالات الشراكة بين مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى مجالات أرحب من التعاون البناء.
تعزيز التضامن
وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لبذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر هشاشة والعمل سوياً لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم نتيجة لحدة الكوارث والأزمات والتغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.
وأضاف سموه: يمثل اجتماعكم اليوم فرصة طيبة لتبادل الأفكار والآراء وتأصيل الحوار والنقاش بين الشركاء حول المواضيع الجوهرية التي تعنى بالمشهد الإنساني بصورة عامة، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تشهد حالياً أوضاعاً إنسانية صعبة ومتغيرات جذرية الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في مفاهيم الشراكة وتنسيق الجهود وتطوير استراتيجيات العمل الإغاثي والإنساني والنظر إليه بصورة أكثر شمولية بعد المستجدات التي طرأت على ساحتنا العربية، بالإضافة إلى إيجاد حلول ناجعة ووسائل أكثر فاعلية لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الملتهبة دون أن نحيد عن مبادئنا الأساسية.
مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية السائدة في المنطقة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام تحديات كبيرة تتطلب استغلال قدرات جمعياتنا الوطنية بصورة أكبر والاستفادة من المزايا المتوفرة لديها لأقصى درجة، وتعزيز الشراكة مع الآخرين والعمل سوياً والتنسيق الجيد داخل الميدان، وأعرب سموه عن أمله في أن يتبنى المؤتمر مبادرات تتناسب مع حجم التحديات الراهنة وتلبي استحقاقات تداعيات الأزمة وما ينتج عنها من إفرازات سلبية قد تضيف شرائح جديدة إلى أعداد الضعفاء و المستهدفين من المساعدات الإنسانية، وأشاد سموه بالجهود التي يضطلع بها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعياته الوطنية في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم.
العمل الانساني
يذكر أن مؤتمر (مينا) الذي تشارك فيه وفود من 17 دولة في المنطقة إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية يتناول عددا من القضايا المحورية في مسيرة العمل الإنساني إقليمياً ودولياً، تتناول تعزيز الشراكات والعمل بفاعلية أكبر لتحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية ودعم مسيرة العمل الإنساني وفقاً لاستراتيجية الاتحاد الدولي حتى عام 2020، إلى جانب بحث السبل الكفيلة برفع المعايير الإنسانية وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة من حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر لضحايا الكوارث والأزمات، إضافة إلى تعزيز المبادرات التطوعية وسط الشباب وتطوير استراتيجيات العمل التطوعي والإنساني والنظر إليه بصورة أكثر شمولية ودعم قدرات الجمعيات الوطنية في هذه الجوانب الحيوية.
زيارة غياثي
ومن جهة أخرى قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بزيارة لمدينة غياثي بالمنطقة الغربية وذلك في اطار حرص سموه على متابعة أحوال المواطنين والخدمات التي تقدم في المدن والمناطق والضواحي التابعة لامارة أبوظبي.
وزار سموه خلال الجولة الشيخ مبارك بن قران المنصوري والتقى عددا من المواطنين ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً اهتمام سموهما بتطوير وتنمية المنطقة الغربية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
واستمع سموه الى آرائهم ووجهات نظرهم في مختلف الأمور المتعلقة بالخدمات التي تقدم لهم ووجه بتلبية احتياجاتهم وتذليل ما يواجه أبناؤها من صعوبات لتأمين راحتهم واستقرارهم.
من جانبهم أعرب اهالي غياثي عن ترحيبهم البالغ بلقاء سمو الشيخ حمدان بن زايد وحرص سموه على التواصل الدائم مع أبناء المنطقة الغربية. رافق سموه خلال الزيارة عبدالله مهير الكتبي وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وعدد من المسؤولين.
جهود
6000 متطوع يخدمون اللاجئين في تونس
نظمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على هامش مؤتمر مينا، مؤتمراً صحافياً حول الجهود الاغاثية في ليبيا والتحديات التي فرضتها المستجدات في المنطقة، حيث بين المؤتمر أن عدد اللاجئين على الحدود التونسية التي فتحت من اللحظة الأولى أمام اللاجئين بلغ حوالي 165 ألف لاجئ، عمل على خدمتهم 6000 متطوع قاموا بجهود كبيرة ولفترة طويلة لاغاثة واجلاء هؤلاء اللاجئين إلى بلدانهم، إلى أن وصل عددهم إلى 20 ألف لاجئ، حيث أجلي معظمهم عن طريق الجو بينما أجلي براً 45 ألف لاجئ، وأضاف لقد تعاملنا مع حوالي 35 جنسية وكان هناك صعوبات في إيجاد الحلول المناسبة للناس.
