بدأت أعمال المؤتمر السنوي الرابع للملتقى العالمي للعطاء الإسلامي في فندق الشانغريلا بدبي أمس الأول ويستمر لمدة يومين وذلك برعاية مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وعدد من المؤسسات بهدف صياغة خريطة طريق حول العطاء الإسلامي خلال العقد القادم.
حضر المؤتمر الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود والأميرة بنديري الفيصل آل سعود رئيسة مؤسسة الملك خالد الخيرية عضو مجلس ادارة الملتقى العالمي للعطاء الاسلامي والأميرة مها بنت عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود وطارق القرق رئيس تنفيذي مؤسسة دبي العطاء وبيتر كيلفز المستشار في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وعدد كبير من قيادات العمل التطوعي والعطاء في العالم.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي أكدت الضرورة الملحة لمناقشة الدور المستقبلي للعطاء في العالم الإسلامي حيث باتت الحاجة ماسة لمساعدة الحكومات على تعزيز الأمن الاجتماعي للشعوب والمجتمعات التي تعمل في إطارها.. الامر الذي يستدعي معه إثارة نقاشات معمقة حول طبيعة الأدوار التي يمكن لمؤسسات الأعمال والشركات ومؤسسات المجتمع المدني أن تضطلع بها لمواجهة الاحتياجات الرئيسية للمجتمعات ومعالجة العوامل الجذرية المسببة للفقر.
وشارك في المؤتمر نخبة من القيادات الحكومية البارزة والشخصيات الدبلوماسية والأكاديمين ورجال المال والاعمال إضافة الى ممثلين عن منظمات غير حكومية لمناقشة هذه القضايا الملحة والبناء على ما تم انجازه في اللقاءات السابقة في اسطنبول وأبوظبي والدوحة.
وافتح المؤتمر بكلمة وجهتها الشيخة عائشة بنت فالح آل ثاني رئيس مجلس ادارة الملتقى العالمي للعطاء الاسلامي رئيسة المؤتمر في الجلسة الافتتاحية أكدت فيها أن العطاء في العالم الإسلامي يفتقر إلى التوجه الإستراتيجي.. معربة عن املها بأن هذا الملتقى سيفضي الى صياغة استراتيجية شاملة لأعمال العطاء والتي من شأنها تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم مؤسسات النفع الاجتماعي لإيجاد مجتمعات أكثر أمنا وسلاما.
من جانبه دعا طارق القرق مدير تنفيذي مؤسسة دبي للعطاء الى إنشاء مؤسسة متعددة الجنسيات لأعمال العطاء والنفع الإسلامي بهدف تعزيز التمكين الاجتماعي والمساهمة في دعم المشروعات الرامية الى تخفيف حدة الفقر.
ومن جهته أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للثقافة والتربية والعلوم ان الركود الاقتصادي وحالة القلق والاضطراب التي تعيشها المنطقة تستدعي اجراء تحولات اقتصادية من خلال زيادة معدلات النمو ورفع مستويات التعليم وتقليص الفقر من خلال سلسلة من الاجراءات الممكنة وتلبية احتياجات المرأة والاقليات وشرائح المجتمع الأكثر عرضة للخطر.
وكان السفير رشاد حسين المبعوث الخاص للرئيس الاميريكي باراك اوباما من بين المتحدثين الريئسيين في الجلسة الافتتاحية لمنظمة المؤتمر الاسلامي وكذلك الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس البرتغالي السابق والذي يشغل الان منصب الممثل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة اضافة الى جورج سامبوي.
وجرى بعد الافتتاح تقديم جوائز العطاء الإسلامي لعام 2011 حيث فاز الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود بجائزة شخصية العام تقديرا لقيامة بمسؤوليات بارزة في أعمال الخير ومساعدة المجمع المدني. فيما فاز بنك التنمية الاسلامي بالسعودية بجائزة المؤسسات المانحة للعام لإبدائه التزاما طويل الامد من اجل التمكين الاقتصادي والكرامة الانسانية والبناء المؤسسي.. أما شركة أبراج كابيتال من الإمارات فقد فازت بجائزة مؤسسة العام لدورها الريادي في تطوير أعمال العطاء الاستراتيجي والاستجابة للمشكلات الاجتماعية وما حققته من اثر ايجابي كبير في مجال العطاء المؤسسي.
وبدوره بعث الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر برسالة فيديو الى المؤتمر تم بثها خلال حفل العشاء قال فيها انه لمن المدهش أن نرى تنامي أعمال العطاء الإسلامي في السنوات الأخيرة وكما هي الحال بالنسبة للديانات الابراهيمية فإن أعمال الخير في الإسلام تمتد الى قرون من التاريخ القديم ومع نمو الثروة في العالم الإسلامي فقد شاهدنا تحولا في تقديم اعمال البر والاحسان وتتزايد اكثر فأكثر أعداد من يمتلكون الوسائل لجعل هذا العالم مكانا افضل.
