بدأ مستشفى المفرق اعتبارا من ‬20 فبراير الماضي باستقبال عدد من الأطفال الذين يعانون من حالات متقدمة من مرض الصرع وكانوا أول من تجرى لهم عملية زرع جهاز تنشيط العصب الحائر وهو جهاز إلكتروني بحجم الجيب يستخدم للحد من النوبات الخارجة عن السيطرة .

وينشأ العصب الحائر الذي يتأثر بنوبات الصرع في الدماغ ويخترق الرقبة والصدر وصولاً إلى البطن وعندما يتم زرع جهاز في الصدر يقوم بإرسال محفز كهربائي تحت الجلد إلى العصب الحائر الأيسر وهو ما يؤدي إلى منع حدوث النوبات ومنذ أن تم إقراره من قبل «منظمة الغذاء والدواء» في عام ‬1997 بوصفه علاجاً مساعداً بات معتمداً في تحسين حياة أعداد لا تحصى من المرضى .

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية هناك ما يقرب من ‬50 مليون شخص في العالم يعانون من الصرع ونظرا لتأثيره على النشاط الكهربائي في الدماغ يسبب الصرع توقفا واضطراباً مفاجئاً في النبضات الواصلة إلى الدماغ وهو ما يؤدي إلى حدوث النوبات.

وقد أجريت العمليات الجراحية على أيدي فريق من أخصائيي طب الأطفال الخبراء الذين تلقوا تدريباً خاصاً على كيفية المعالجة بوساطة جهاز «في ان اس» برئاسة الدكتور خالد زامل استشاري ورئيس قسم أعصاب الأطفال في مستشفى المفرق والأستاذ المساعد في طب الأطفال وعلم الأعصاب في جامعة ولاية أوهايو.

وأشار الدكتور زامل الى انه لا يزال أكثر من ‬30 بالمئة من المرضى يعانون من تعرضهم لنوبات الصرع على الرغم من المحاولات المستمرة لاحتواء هذا المرض عبر المعالجة الدوائية وفي ظل هذه الظروف يأتي هذا الجهاز كمكمل للعلاجات التقليدية وتمنح هذه التطورات آمالاً جديدة للمرضى سيما وأن الكثيرين منهم يعانون من الاكتئاب والإرهاق وضعف الذاكرة بسبب العقاقير المضادة للصرع ومن خلال التقنية الحديثة المستخدمة في العملية لن يسبب جهاز «في ان اس» أعراضاً جانبية مثل التي يمكن أن تسببها العقاقير المضادة لنوبات الصرع ..كما ستتوفر للمرضى فوائد كبيرة عبر الجهاز الذي يقدم لهم علاجاً يومياً وعلى مدار الساعة دون الحاجة لزيارات متتالية للمستشفيات والأطباء.

يتميز الجهاز بوجود بطارية ليثيوم تدوم لمدة تتراوح بين سنة و ‬16 سنة ولا يتوجب على المرضى سوى تحديد موعد للعملية التي تتطلب تدخلاً جراحياً محدوداً ويمكن إجراؤها بسرعة للحفاظ على فعالية الجهاز وتعد العملية بسيطة مقابل المنافع الكبيرة التي تحققها .