وافقت الجمعية العمومية لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» خلال اجتماعها أمس على توصية مجلس إدارة المؤسسة بتوزيع أرباح بواقع 35٪ من القيمة الاسمية للسهم وذلك عن النصف الثاني من العام 2010 ليصبح بذلك مجموع الأرباح الموزعة عن العام 2010 ما نسبته 60٪ بما يشكل 4 مليارات و745 مليون درهم. وطالب العديد من المساهمين خلال الجمعية العمومية التى رأسها محمد عمران رئيس مجلس الإدارة بتخفيض حق الامتياز الحكومي للمؤسسة أسوة بشركة الاتصالات المتكاملة «دو». ومن أبرز المؤشرات المتعلقة بأعمال اتصالات داخل الدولة للسنة المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2010 بلوغ إجمالي عدد مشتركي الهاتف المتحرك 7,76 ملايين مشترك و1,24 مليون مشترك في الهاتف الثابت و1,32 مليون مشترك في الانترنت كما بلغت الإيراداتألا 24,3 مليار درهم وبلغ إجمالي المصروفات الرأسماليةألا 2,2 مليار درهم.
حق الامتياز
وقال عمران إن المجلس سيجدد طلب المساهمين للمطالبة بتخفيض حق الامتياز الحكومي، مشيرا إلى وجود اتصالات ومفاوضات مع الحكومة لوضع تصور جديد لهذا الحق. وقال: أعتقد أن موقف الحكومة جيد وستكون هناك عدالة في حساب حق الامتياز وقد أخذ هذا الموضوع حقه من النقاش وأنا متفائل خاصة بعد أن قدمنا للحكومة مقارنات مع دول خليجية أخرى مثل السعودية وقطر والبحرين وأعتقد أن هناك جهدا كبيرا يبذل حاليا ونأمل أن يكون التغيير في أقرب وقت ، لكن لا أستطيع أن أحدد ما هي الآلية الجديدة لحق الامتياز وموعد الإعلان عنها. وشدد عمران خلال الجمعية على قوة موقف «اتصالات» داخل وخارج الدولة. وقال: اتصالات في وضع أقوى وأفضل كثيرا من الشركات الأخرى كما أن المؤسسة تدرس أية فرصة للتوسع خارج الدولة علما بأن هذا التوسع يتوقف على كل حالة بعينها، وقد أثبتت الأيام صحة إستراتيجية اتصالات بالتوسع الخارجي خاصة في مصر والسعودية وأفريقيا مع العلم بأن هذه المشاريع الخارجية لا تحقق أرباحا كبيرة في بدايتها بل تحتاج إلى المساعدة لكن مع مرور السنوات تتحقق الأرباح والتي تصل إلى 15٪ وفي أحيان 12٪.
عقبات محدودة
ولفت عمران إلى أن اتصالات مازالت تواصل مشكلة عدم السماح لها بالتواجد والعمل في مناطق معينة من الدولة، مشيرا إلى أن المؤسسة طالبت بحل هذه المشكلة وهناك اجتماعات في الوقت الحالي يشارك فيها معالي عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد لوضع حل لهذه المشكلة. ونوه عمران إلى أن استحواذ شركة دو على 40٪ من حصة التلفون المحمول في الدولة لا يعني ضعف المؤسسة وقال: اتصالات قوية وعلينا أن نقبل المنافسة وهناك طلب متكرر للمؤسسة بتخفيض نسبة الامتياز الحكومي. وأكد عمران أن المؤسسة ليست في حاجة حاليا لإصدار سندات أو صكوك، مشيرا إلى أن المؤسسة مهتمة حاليا بالبحث عن فرص توسع جديدة إضافة إلى دعم شركاتها الخارجية.
فائدة المساهمين
وكان عمران قد ألقى كلمة في بداية الاجتمـاع، أعـرب فيها عن خالـص التقدير والعرفان لقيادة دولة الإمارات وحكومتها الرشيدة لما تبذله من جهود كبيرة في سبيل رفعة الدولة وتقدمها، ولجهودها في توفير كافة الإمكانيات والسبل التنظيمية والتشريعية والدعمألا غير المحدود لتطوير قطاع الاتصالات في الدولة. ألاألاوقال عمران انه حرصاً من المؤسسة على أن تعم الفائدة للمساهمين فقد تم اقتراح توزيع أرباح نهائية بقيمة 35 فلساً للسهم ليبلغ إجمالي أرباح الأسهم للسنة 60 فلساً انسجاما مع سياسة المؤسسة التي اتبعها طيلة السنوات السابقة، وتعكس هذه المبالغ معدل ربح للسهم بنسبة 6٪ من السعر في نهاية العام، وقد وصلت العوائد الإجمالية للأسهم عن فترة الـ (12) شهراًألا المنتهية في 31 ديسمبر 2010 بما في ذلك الأرباح الرأسمالية وأرباح الأسهم إلى 13٪.ألاألاألاألاألاألا
نمو إيجابي
وأوضح عمران أن العام 2010 شهد اتجاهات نمو إيجابية في الاستحواذ على العملاء وفي الإيرادات والأرباح على الرغم من المناخ السائد الذي أحاط بأعمال المؤسسة، وعلى سبيل المثال تمكنت «اتصالات مصر» من بلوغ نقطة التعادل الربحي بعد ثلاث سنوات فقط من تدشين عملياتها، كما ازداد عدد عملائنا بنسبة 30٪، فيما ازدادت الإيرادات الدولية بنسبة 46٪، لتصبح مساهمة العمليات الدولية 23٪ من الإيرادات الإجمالية العامة للمجموعة. ولفت إلى أن «اتصالات» حافظت على موقف نقدي قوي، الأمر الذي يعد إستراتيجية موائمة إذا ما تم الأخذ بالاعتبار الاضطراب المالي على مستوى العالم لكافة القطاعات، ولقد ساهمت الميزانية العمومية القوية في امتصاص الصدمات المالية التي وقعت مؤخرا، ومكنت «اتصالات» من الاستمرار في تمويل العمليات والاستثمارات الرأسمالية، وما يدلل على قوة مركز «اتصالات» المالي هو الحفاظ على درجة تصنيف ائتمانية عالية ومستوى التوقعات الإيجابي للمؤسسات العالمية الثلاث الكبرى المتخصصة في التصنيف.
ألا
الشركة الأم
وأضاف عمران أن عمليات الشركة الأم (اتصالات الإمارات) شهدت بعض التراجع وهو الأمر الطبيعي والمتوقع لكون السوق المحلية دخلت في مرحلة متقدمة من النضج والتشبع والمنافسة، وجراء ذلك شهد قطاعي الهاتف المتحرك والثابت تباطؤاً في النمو، ولجأت «اتصالات الإمارات» إلى اتخاذ تدابير استباقية في مجالات مختلفة ملائمة لمواجهة هذا التحدي الجديد من خلال البحث عن فرص استثمار خارجية. ألاكما أكد على مواصلة «اتصالات» لاستراتيجيتها القائمة على الاستثمار المتعلق بالبنية التحتية للشبكة لاستيعاب أحجام عالية من الطلب لقاء مصروفات رأسمالية قدرها 5,8 مليارات درهم، كما تم مواصلة الاستثمار في شبكة «اتصالات» للألياف الضوئية في جميع أنحاء الإمارات كجزء من التزام المؤسسة. وأشار رئيس مجلس إدارة «اتصالات» إلى استمرار المؤسسة على نهجها إزاء تقييم واقتناص فرص الاستحواذ التي تتماشى مع استراتيجيتها الرامية إلى التوسع دولياً، وإضافة قيمة جديدة للعملاء في حال توفر الفرص المميزة، حيث تسعى «اتصالات» إلى تنويع مصادر الدخل وعوائد الارباح والتدفقات النقدية الأمر الذي سيتيح لـ«اتصالات» مواصلة تقديم نسبة أرباح عالية لمساهميها.
تكيف ديناميكي
وقال ناصر بن عبود الفلاسي الرئيس التنفيذي بالإنابة في «اتصالات» ان المؤسسة قدمت خلال العام 2010 أداءً جيداً، وهي على استعداد للتكيف بصورة ديناميكية وفعالة مع المتغيرات المختلفة التي يشهدها قطاع الاتصالات وبيئة أعمال «اتصالات». وأضاف أن قطاع الاتصالات العالمي شهد بشكل عام تباطؤاً بسبب مؤثرات عالمية مختلفة، وشهد السوق المحلي درجة عالية من التشبع لكون معدلات انتشار خدمات الاتصالات هي الأعلى في المنطقة، الأمر الذي كان له الأثر على الأداء الكلي، ونتيجة لذلك عملت «اتصالات» على ابتكار باقات وخدمات القيمة المضافة وخدمات النطاق العريض وغيرها، والتي من شأنها أن توازن بين الإيرادات والأرباح. وأشار ابن عبود إلى أن «اتصالات» واجهت منافسة محلية في ظل قوانين تنظيمية دقيقة، على تعرفات الاتصالات الدولية والاستخدامات الصوتية عبر بروتوكول الانترنت وخدمات البيانات عبر الهواتف المتحركة الذكية، الأمر الذيألا أدى إلى الحد من إيرادات الخدمات الصوتية لصالح إيرادات خدمة البيانات وهو ناتج طبيعي في ظل الثورة التكنولوجية وما قدمته من خدمات وأجهزة متطورة، الأمر الذي قاد المؤسسة إلى ابتكار وتقديم عروض ذات قيمةألا تلبيألا احتياجات السوق الحالية والمستقبلية معألا التركيز و الحفاظ على الحصة السوقية.
وعلى صعيد الاستثمار، قال ان «اتصالات» بصفتها لاعبا رئيسيا في قطاع الاتصالات استمرت في تركيزها على أسلوب الاستثمار الرشيد لتحقيق التميزّ على صعيد تجربة العملاء في الدولة وهذا التزام أكدته أعمال التطوير الإضافية وتمديد شبكة الألياف البصرية إلى المنازل. ولا زالت «اتصالات» تضع نصب أعينها تغطية جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة بشبكة الألياف البصرية بحلول العام 2012. وقال ان المؤسسة شرعت كذلك في تجربة التطوير التجاري البعيد المدى وهي خطوة هامة جداً اتجاه تقنية الجيل الرابع، حيث نجحت اتصالات في المزج بين السلامة البيئية والتقنية المتقدمة عبر الاستثمار في شبكات الألياف البصرية التي تعزز كفاءة الطاقة لشبكات اتصالات وتقلل الانبعاث الكربونية من جهة وتقليل تكاليف التشغيل من جهة أخرى.
