أكد الدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن على الواعظ والواعظة أن يستحضرا دائما الثوابت الدينية والاجتماعية والأخلاقية للمجتمع وأهمها شكر الله تعالى على نعمة الأمن والأمان التي حبا الله بها الدولة، والتقدير والعرفان لجهود القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ولإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ولولي عهد أبوظبي الأمين والقادة المخلصين الذين تسهر أعينهم على خدمة الوطن. جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة الوعظ بحضور الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني في ديوان ولي عهد أبوظبي، وطالب الشحي مدير إدارة الوعظ بالهيئة وبمشاركة عدد من الواعظين والواعظات من كافة إمارات الدولة.

وحث الكعبي الوعاظ على تعزيز عدد من المفاهيم لدى الناس بحيث يتم ربطها مع الواقع الذي يعيشونه وتذكيرهم بضرورة شكر الله تعالى ثم شكر القادة الذين أوجدوا لنا هذا الأمن والرغد من العيش فدوام النعم لا يتم إلا بشكر الله تعالى.

ودعا المدير العام للهيئة إلى التكاتف والتسامح والتعاون والتناصح والتحبب وإلى أن تسود الشفافية في العمل.

من جهته قال المستشار الدكتور فاروق حمادة إن الله تعالى هو الذي أقامنا هذا المقام ويسر لنا السبل لنقول الكلمة الهادئة الهادفة، وولي الأمر هو الذي فتح لنا الأبواب فيستحق منا بذلك الدعاء.

وقال إن الله وضع الوعاظ في مقام البلاغ (هذا بلاغ للناس ولينذروا به)، أي ان الوعاظ في مقام المبلغين والعلماء الموقعين عن الله ورسوله، وهم في ذلك بين أمرين ان تؤخذ القضية بجد فينطلقوا برغباتهم وضمائرهم أو الاكتفاء بأخذها أداء للوظيفة ومن يفعل ذلك فهو محروم ومن فعله بضميره فهو ممن يحوزون القبول بإذن الله تعالى.

وأكد حمادة أن المقام عظيم إذ أن الوعاظ يمثلون الواسطة بين الله وخلقه وهم بذلك يحتاجون للقبول الذي إن حصل سيفتح الله لهم به أبواب الخير فيحبهم من السماء والأرض، مستدركا بعدم نسيان الواعظ لحظه من الدنيا.

ودعا إلى تطوير الخطاب الوعظي، فقد وضع لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم المنهج عبر مراحل معلومة، فعلينا أن نتطلع إلى الجديد من المعرفة فالذي لا يطور معلوماته يمل منه الناس وينصرفون عنه إلى مجالس أخرى، وأنتم الملاذ فإلى من يشكو الناس الذي يتوسمون به الخير، و لم يكن الملاذ آمنا غير منفر (بشروا ولا تنفروا).