ترأس سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، الاجتماع الأسبوعي الاعتيادي للمجلس الذي عقد صباح أمس بمكتب سمو الحاكم بالشارقة.

وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس الهيئة إلى أن الإمارة شهدت أداء متميزا لقطاع الفنادق والمتاحف والمتنزهات وحققت أعلى مستويات النجاح في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والاقتصادي ما عزز تبوؤها مكانة مرموقة في القطاعين التجاري والسياحي على مستوى المنطقة والعالم وساعد في تعزيز حضورها في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

واستعرض المجلس التنفيذي خلال اجتماعه بعض المواضيع العامة المدرجة على جدول أعمال جلسته والتي تتعلق بشؤون الإمارة المختلفة.

واطلع المجلس خلال الجلسة على التقرير السنوي لهيئة الإنماء التجاري والسياحي لعام ‬2010 والذي تضمن جملة من الأنشطة المحلية التي قامت بها الهيئة طوال العام المنصرم إلى جانب مشاركاتها في تقديم خدمات مجتمعية وذلك من خلال رعايتها للعديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج المحلية مما ساهم في الترويج للإمارة بشكل عام وللهيئة بشكل خاص.

 

جذب السياح

وأوضح التقرير السنوي للهيئة أن الشارقة استطاعت أن تشكل عامل جذب أساسيا للسياح والمستثمرين من خلال الخدمات المتنوعة والمتميزة التي تقدمها والبنى الأساسية التي قامت بها . واشتمل التقرير أيضا على إبراز دور جائزة الشارقة للتميز السياحي في خلق جو من التنافس الذي يحقق جودة عالية في تقديم الخدمات المختلفة بالإضافة إلى قيام الهيئة باطلاق موقعها الالكتروني بحلة جديدة تسهل على الزائر الوصول إلى المعلومات بطريقة مرنة.

وأثنى المجلس على الجهود المبذولة من قبل القائمين على تنفيذ تلك البرامج والأنشطة للارتقاء بالامارة، وأشاد بتطور النشاطات فيها.

وقدمت دائرة التخطيط والمساحة عرضا مرئيا امام المجلس حول لائحة استعمالات الاراضي لمدينة الشارقة حيث عرض المهندس صلاح بن بطي رئيس دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة مشروع «مخطط تصنيف وتقنين استعمالات الأراضي» وهو عبارة عن تجميع كافة الاشتراطات التخطيطية والمخططات المعتمدة ومن ثم الارتقاء بها إلى قرار أو لائحة أو قانون والذي تقوم عليه إدارة الدراسات التخطيطية بالدائرة والذي سيتم الانتهاء من كافة مراحله في غضون أسابيع قليلة ليكون المعين الرئيسي لمختلف استعمالات الأراضي بمدينة الشارقة تمهيدا لتعميمه على كافة مدن ومناطق الإمارة في القريب العاجل.

واستعرض أعضاء المجلس تفاصيل المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى إمارة الشارقة والذي من المنتظر أن يربط جميع بيانات استعمالات الأراضي إلكترونيا بين الدائرة وكافة الدوائر الحكومية ذات الصلة للاستفادة منها بشكل أكبر فضلا عن أن دائرة التخطيط والمساحة ستعمل فور الانتهاء من كافة مراحل المشروع على تحميله على موقع الدائرة الإلكتروني ليستفيد منه الجمهور أيضا عدا عن ما سيوفره للمستثمرين والمعنيين من خدمات كبيرة توفر عليهم الجهد والوقت والسهولة في الوصول إلى المواقع الأنسب للاستثمار بمدينة الشارقة كمرحلة أولى.

 

آليات التطوير

ويمثل مخطط استعمالات الأراضي أحد الآليات التنفيذية لإستراتيجية التطوير الحضري للمدينة والتي تتضمن الرؤية المستقبلية والأهداف والغايات وما انبثق عنها من مخططات هيكلية كما أن اللائحة تشتمل على قسمين هما التصنيف والتقنين فالتصنيف يشمل أربعة أقسام رئيسية أيضا هي الاستعمال السكني والاستعمال التجاري والاستعمال الصناعي والاستعمال الزراعي.

أما التقنين فهو عبارة عن الشروط الخاصة باستعمالات الأراضي الموضحة أعلاه والمتمثلة في الكثافة البنائية والارتفاعات والارتدادات والمواقف المطلوبة والنسبة الطابقية كما يستخدم هذا المخطط كحلقة وصل بين الغايات المعلنة لعملية التخطيط ووسائل تنفيذها ومرجع للمرحلة الأكثر تفصيلا وذلك على المستوى المحلي وخاصة المتعلقة بنظام تقسيمات المناطق كما يحدد المخطط أنواع وأحجام الاستعمالات الحالية والمستقبلية بما فيها الأنشطة السكنية والتجارية والخدمات العامة والمرافق والنقل وتوزيعها مكانيا على مستوى المدينة كما يوضح توزيع الكثافات السكانية في مدينة الشارقة بشكل دقيق.

وأشار بن بطي الى أن كافة مراحل المشروع تقوم عليها كوادر دائرة التخطيط والمساحة بشكل كامل وأن كافة مقوماتها من الكوادر المؤهلة على أعلى المستويات ترحب بكافة أوجه التعاون فيما بينها وبين مختلف الإدارات والهيئات بحكومة الشارقة، لافتا الى أنه فور الانتهاء من كافة المراحل الختامية سيكون المخطط جاهزا للاستفادة منه على مستوى الدوائر والهيئات والمعنيين من المستثمرين بل وحتى أفراد المجتمع.

وأوضح ان العمل بالمراحل الأولى من المخطط بدأ في مستهل عام ‬2009 وتم تسخير كافة المقومات من الكوادر ذات الصلة نظرا لما له من أهمية كبرى ستحد من إمكانية أية تداخلات مستقبلية في استعمالات الأراضي بمدينة الشارقة كمرحلة أولى ومن ثم بقية مدن ومناطق الإمارة، مؤكدا أن المخطط من شأنه تحديد أنواع وأحجام الاستعمالات الحالية بصورة أكثر دقة مع مراعاة توفير عنصر الوقت والجهد بما فيها من أنشطة سكنية وتجارية وخدمات ومرافق وبالتالي سيكون مرآة حقيقية لتوزيع الكثافات السكانية مستقبلا في إمارة الشارقة.

 

ركائز أساسية

وأثناء استعراض المشروع أوضح المهندس خالد آل علي مدير إدارة الدراسات التخطيطية أن بيانات استعمالات الأراضي تعتبر احدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها التخطيط لأي مدينة وعلى قدر دقة هذه البيانات وشموليتها يتوقف مستوى دقة التغيرات المستقبلية لطبيعة الأنشطة الاجتماعية الاقتصادية وتقديرات الإسكان وكذلك تحديد مواضع العجز والقصور في الهيكل العمراني بشكل عام ولذلك تعتبر عملية حصر استعمالات الأراضي في غاية الدقة وتتطلب الكثير من الدقة ولاسيما في حالة استخدام تلك البيانات كأساس لإنشاء قاعدة شاملة للبيانات قابلة للتحديث المستمر لتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي.

واشار آل علي إلى أن دراسة لائحة استعمالات الأراضي من أهم الدراسات التي نستطيع من خلالها تنظيم المدينة وذلك بتحديد الاستعمالات السكنية والتجارية والصناعية وكذلك الخدمات القائمة على مستوى المناطق حيث يمثل مخطط استعمالات الاراضي احد الآليات التنفيذية لاستراتيجية التطوير الحضري للمدينة والتي تتضمن الرؤية المستقبلية والاهداف والغايات وما انبثق عنها من مخططات هيكلية.

ويحدد هذا المخطط انواع واحجام الاستعمالات الحالية والمستقبلية بما فيها الانشطة السكنية والتجارية والخدمات العامة والمرافق والنقل وتوزيعها مكانيا على مستوى المدينة.

 

إعتماد اللائحة

واعتمد المجلس اللائحة المقدمة من دائرة التخطيط والمساحة بشأن استعمالات الأراضي ووجه رئيس الدائرة باتخاذ اللازم حيالها.

واعتمد المجلس المقترح ووجه رئيس الدائرة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذه وفقا للمعايير والإجراءات التي يراها مناسبة.

واطلع المجلس على المرسوم الأميري رقم (‬8) لسنة ‬2011م بشأن إنشاء وتنظيم المدينة الجامعية في إمارة الشارقة، كما اطلع على المرسوم الأميري رقم (‬9) لسنة ‬2011م في شأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم (‬3) لسنة ‬1998م بشأن إنشاء وتنظيم الجامعة الأميركية في الشارقة وقد اطلع على قانون رقم (‬4) لسنة ‬2011م في شأن الوقف في إمارة الشارقة واطلع على قانون رقم (‬5) لسنة ‬2011م، بتعديل القانون رقم (‬2) لسنة ‬2002م بشأن تنظيم دائرة الطيران المدني في إمارة الشارقة والمقدمين من الادارة القانونية بمكتب سمو الحاكم.

كما ناقش المجلس المذكرة المقدمة من خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة بشأن التنسيق في بعض الأمور المتعلقة بالسلامة البيئية مع وزارة البيئة.