تشهد أسواق الخضروات برأس الخيمة انخفاضاً كبيراً في الأسعار، خاصة المنتجات المحلية التي تجد إقبالا كبيرا من المتسوقين خلال هذه الفترة، التي تعتبر موسم الذروة بالنسبة للخضروات الشتوية التي يتم زراعتها في العديد من المزارع بالإمارة.
التجار من ناحيتهم يؤكدون على أن تراجع الأسعار الحالي يمثل فرصة ثمينة لهم لتحقيق المكاسب المعقولة، عقب فترة شهدت تقلبات حادة في الأسعار نتيجة لارتفاعها عالمياً، متأثرة بالعديد من العوامل، في مقدمتها العوامل الجوية وظروف الطقس.
وتتميز الخضروات التي تباع في أسواق الإمارة، والتي يتم جلبها بشكل يومي من المزارع المنتشرة بمذاقها الفريد، والذي يؤهلها لتنال رضا الزبائن الذين يفضلونها على الخضروات المستوردة التي يرونها أقل جودة من الخضروات المحلية.
وقد قادت الطماطم موجة الانخفاضات الكبيرة بهذه الأسواق حينما كسرت حاجز الدرهم للكيلو الواحد نزولا من حوالي عشرة دراهم، هو السعر الأعلى الذي سجلته هذه السلعة المهمة للكيلو نهاية العام الماضي، كما سجل البقدونس الذي أثار الجدل خلال الفترة الماضية باشتعال أسعاره أدنى سعر له هذا الموسم وهو 5 دراهم للصندوق، وسجل الملفوف الذي يجد إقبالا كبيراً من الأهالي والجاليات العربية تراجعاً كبيراً وصل إلى 25 درهما للصندوق، نزولا من 40 درهماً في السابق.
وقال عبدالله محمد ـــ تاجر ـــ ان وفرة المعروض من الخضروات في السوق المحلي دفع مؤشر الأسعار بصفة عامة إلى الانخفاض ، ففي السابق كان صندوق الطماطم زنة 20 كيلو يباع بحوالي 80 درهما واليوم يباع هذا الصندوق بــ 15 درهما، وكان معظم الزبائن يحجمون عن الشراء نظرا لهذه الارتفاعات الكبيرة في الأسعار.
وكشف سيد عبد الواحد، تاجر في سوق الجسر أن الأسعار الحالية لم تسجل خلال الثلاث سنوات الماضية، وهذا الانخفاض بالتأكيد ينعكس ايجابيا على المستهلكين وكذلك على التجار، الذين يبيعون بكميات كبيرة عكس السابق حينما كانت الأسعار مشتعلة وكان المستهلكون والزبائن يحجبون عن شراء مما كان ينعكس بالسلب على معظم التجار.
وسجلت الكزبرة والجرجير 5 دراهم للصندوق مقابل 10 دراهم في السابق، كما شهدت أسعار الفلفل الحلو انخفاضا من 40 درهما للصندوق زنة 15 كيلو غراماً إلى 30 درهما، والباذنجان سجل 20 درهما للسلة زنة 15 كيلو والخيار 12 درهما للصندوق زنة 8 كيلوغرامات. وأوضح أن الكثير من الخضروات الأخرى شهدت انخفاضا كبيرا في الأسعار مثل: البامية التي سجلت 20 درهما للصندوق زنة 5 كيلو والكوسا التي سجلت 10 دراهم للصندوق زنة 4 كيلو والفلفل الحار الذي تراوح سعره بين 5 ـــ 7 دراهم للصندوق الصغير انخفاضاً من 35 درهما في الفترة الماضية، كما سجل الفجل سعراً جديدا هو 3 دراهم للحزمة الكبيرة التي بلغت 10 دراهم في السابق، والبصل انخفض من 15 درهما للحزمة إلى 10 دراهم.
وقال عبدالله سالم الشميلي مفتش بدائرة التنمية الاقتصادية إن الأسعار الحالية تأتي بعد موجة من الغلاء وهي مناسبة جداً للأسر التي بات لديها أكثر من خيار لشراء احتياجاتها نظرا لتوفر كميات كبيرة من الخضروات، مما دفع التجار إلى البعد عن المغالاة واستغلال شح هذه السلع الرئيسية ومن ثم اللجوء إلى رفع أسعارها.
وأكد أن المنتجات المحلية بصفة عامة تجد قبولا كبيراً لدى المستهلك، كونها منتجات طازجة ومحافظة على طعمها ومذاقها عكس المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج والتي تحتاج أحيانا أكثر من يوم لتصل إلى الأسواق والتجار، إلى جانب أن المنتجات المحلية تنال دائما ثقة المستهلك لها درجة الأمان الكبيرة التي تتمتع بها إضافة إلى المراقبة المستمرة من وزارة البيئة والمياه.
