أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي ان جميع القطاعات في الدولة تكمل بعضها بعضا في المسيرة التنموية، لافتا الى ان الانعكاس الايجابي على اي قطاع سيؤدي بالضرورة الى انعكاسات ايجابية على القطاعات الاخرى.

وقال سموه عقب افتتاح مؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا (دوفات) صباح امس في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض بحضور قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة ومديري الدوائر المحلية وكبار الشخصيات ان الزيادة المطردة سنويا في اعداد الشركات المشاركة في المعرض، والتي وصلت هذا العام الى ‬300 شركة وبزيادة قدرها ‬20٪ عن العام الماضي يؤكد المكانة العالمية التي باتت تحتلها دولة الامارات على الخريطة الاقتصادية العالمية.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن راشد الى ان معرض الصيدلة يتميز بحضور كبير لكليات الصيدلة من دول المنطقة اضافة لطلبة المدارس وهذه نقطة ايجابية ومهمة من شأنها تعريف الطلاب بفوائد واضرار الادوية، وتحفيزهم مستقبلا على دراسة هذا التخصص الذي يعتبر من التخصصات الهامة في الحقل الطبي.

وقال سمو الشيخ حمدان ان المؤتمرات الطبية تعود على جميع الاطباء العاملين في الدولة والمنطقة العربية بالفوائد الايجابية نظرا للاحتكاك المباشر مع الخبراء العالميين واطلاعهم على احدث الدراسات والتجارب العالمية مما يؤهلهم ويمكنهم من متابعة التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها هذا القطاع الذي يعد من اهم القطاعات لكونه يرتبط مباشرة بحياة الانسان.

 

جولة

وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد عقب قص الشريط التقليدي للمعرض قد قام بجولة على مختلف اروقة المعرض واستمع من العارضين على احدث ما توصلت اليه صناعة الادوية وما يحمله المستقبل من تطورات وتغيرات كبيرة في هذا المجال.

وتوقف سمو الشيخ حمدان بن راشد في جناح هيئة الصحة بدبي واستمع الى شرح من قاضي سعيد المروشد حول بعض الاجهزة الطبية الحديثة التي ادخلتها هيئة الصحة بدبي ونظام الصرف الالكتروني للادوية ومميزات هذا النظام الذي ساهم بتخفيف وقت الانتظار للمراجعين في الصيدليات التابعة للهيئة وجنب المرضى كذلك الكثير من التفاعلات الكيمائية التي تحدث نتيجة لتداخل الادوية.

وأبدى سموه إعجابه بالنمو المطرد الذي يحققه كل من معرض ومؤتمر دوفات، وأعرب أن هذا الاقبال الكبير من قبل المختصين للمشاركة في المؤتمرات العلمية، يعزز من دور إمارة دبي التي تعد مركزاً اقليمياً هاماً لكبرى الشركات العالمية التي تسعى الى تسويق منتجاتهم في أسواق دبي والمنطقة والعالم.

 

منصة للتفاعل

وبدوره قال قاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي في تصريحات صحافية ان المؤتمر يعد منبراً متميزاً للتعليم الصيدلاني المستمر من خلال مساهمته في خلق منصة للتفاعل المهني والعلمي البناء، لافتاً إلى النجاحات المتوالية التي شهدها المؤتمر خلال الأعوام السابقة من حيث عدد المشاركين والمحاضرين إضافة إلى دعمه من قبل عشر مؤسسات صيدلانية عالمية تحت مظلة دعم متواصل من قبل هيئة الصحة بدبي. وأكد المروشد حرص هيئة الصحة في دبي واهتمامها المستمر بكافة العاملين في القطاع الصحي من خلال تفعيل برنامج التدريب والتعليم المستمر للصيادلة وذلك للاستمرار بالرقي بالمستوى والأداء لكافة الجهات العاملة في القطاع الصحي.

وقال المروشد ان صناعة الأدوية الوطنية في الدولة وفي الدول الخليجية بشكل عام بدأت تستقطب الاستثمارات الوطنية والأجنبية المشتركة حيث تم تأسيس عدد من الوحدات الحديثة لصناعة الأدوية والمواد الصيدلانية بتشجيع ودعم من حكومات الدول والمؤسسات والهيئات التي تعنى بهذا القطاع الفائق الأهمية.

 

قمة الأولويات

وقال خالد الشيخ مساعد المدير العام للشؤون المالية والادارية في هيئة الصحة بدبي لدى افتتاحه المؤتمر المصاحب للمعرض ان الاهتمام بالرعاية الصحية يأتي على قمة الأولويات التي تحرص عليها دولة الامارات لتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، لافتا الى ان قطاع خدمات الرعاية الصحية بالدولة شهد تحولاً سريعاً وتطوراً هائلاً وتحديات كبيرة في نفس الوقت.

وأضاف بأن هيئة الصحة بدبي لا تزال تواصل بخطى حثيثة مسيرة التميز في الرعاية الصحية واضعة نصب أعينها توفير خدمات صحية ذات جودة عالية لكافة أفراد المجتمع ضمن المعايير العالمية المعتمدة، حيث قامت الهيئة بتطبيق استراتيجيات مبتكرة لتثقيف ورعاية المرضى مدركة بذلك أهمية مفهوم إشراك المجتمع في تعزيز مخططات الرعاية الصحية.