افتتح ألاصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان مساء أول من أمس ألابحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر عجمان ألاالدوليألا للتخطيط العمراني تحت شعار «هوية المدينة في القرن الحادي والعشرين: التحديات والفرص» والمعرض المصاحب له والذي تنظمه ألادائرة البلدية والتخطيط بعجمان في قاعة الشيخ زايد للمعارض والمؤتمرات بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

ويشارك في المؤتمر أكثر من ‬40 شخصية معمارية من مخططين حضريين ومعماريين مشهورين ورواد في عالم التصميم إضافة إلى أكاديميين متخصصين في مجالات التصميم الحضري والتطوير من ‬21 دولة وبحضورألا شخصيات اعتبارية هامة ومتخصصين وخبراء في التخطيط العمراني.

حضر مراسم حفل الافتتاح الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري والشيخ محمد بن عبدالله النعيمي مدير عام دائرة ميناء وجمارك عجمان ومنطقة عجمان الحرة ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه وعدد من الشيوخ والمستشارين والرؤساء التنفيذيين للشركات العارضة والمشاركة وعدد من ضيوف المؤتمر من مختلف دول العالم وكبار المسؤولين بالدولة ومدير عام دائرة البلدية ومساعديه والمشاركين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والإقليمية وال؟دولية.

 

جولة في المعرض

وبدأت فعاليات المؤتمر بجولة تفقدية لصاحب السمو حاكم ألاعجمان والحضور بأجنحة وأقسام المعرض المصاحب ألاللمؤتمر أطلع ألاخلالها على محتويات جناح دائرة البلدية والتخطيط والذي تضمن نموذجا لمدينة عجمان الحديثة ويحتوي على المخطط الجديد لمتحف عجمان ودوار المتحف وسوق صالح والمنطقة التراثية ونماذج أخرى للعديد من المشاريع التي تنوي تنفيذها البلدية في المرحلة القادمة واستمع سموه والحضور لشرح تفصيلي حول تصاميم ألامدينة الزوراء والذي يجري الآن تنفيذه ويضم مجموعة من الأبراج والفنادق السياحية إضافة إلى مجموعة مشاريع عقارية والبنية التحتية والتي يجري العمل بها حاليا. كما تفقد سموه جناح مؤسسة عجمان للاستثمار والتسويق والخدمات والذي يضم محطة لتوزيع المياه ومشروعا اخر عبارة عن محطة لإنتاج الإسفلت والذي جاء انطلاقا من توجيهات صاحب السمو حاكم عجمان الرامية إلى تطوير مسيرة التنمية الشاملة والاهتمام الكبير في تحسين مستوى الخدمات المقدمة من خلال تطوير أساليب العمل الفنية ووضع الحلول المناسبة لرفع مستوى الأداء وتعنى بالدرجة الأولى لتطوير وتحديث البنية التحتية من خلال نشاط قطاع مقاولات الطرق في إمارة عجمان وفق احدث المواصفات العالمية والمعايير الدولية.

كما اطلع على جناح إنتاج مؤسسة التراث للحديد والصلب والذي اشتمل على نماذج مختلفة من أنواع الإضاءة والأعمدة الخاصة بها والكراسي الحديدية للحدائق وغيرها من النماذج التي تستخدم في مشاريع الطريق والحدائق. وقد أعرب سموه عن إعجابه بما تضمنته الأجنحة من مشاريع عمرانية وبنى تحتية مثمنا جهود العارضين والمصممين لتلك المشاريع.

 

مكانة المؤتمر

واستهل الحفل الرسمي لافتتاح ألاالمؤتمر بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم والقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط رئيس المؤتمر كلمة أكد من خلالها أن مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني في دورته الخامسة شكل لنفسه مكانة بارزة على المستوى المحلي والعالمي وذلك بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان وبدعم كبير من سموه على رفع مكانته الدولية.

وقال إن إمارة عجمان أصبح لها دور فعال في قيادة أهم المؤتمرات وتنظيمها وإبراز مكانة الإمارة على الخارطة العالمية رغم صغر مساحتها ولكنها كبيرة في انجازاتها واحتضانها لمجموعة من أهم الفعاليات في الدولة.

وأضاف إن مؤتمر عجمان أصبح أكاديمية عالمية جمعت أهم وابرز المعماريين العالميين فوظفت خبراتهم ودراستهم وبحوثهم والمشاكل التي واجهتهم في تخطيط المدن وتأثير الثقافة عليها كما يهتم مؤتمرنا في توصيل المعلومات الحديثة التي تخدم دولتنا وإمارتنا وتساهم في رسم معالم صحيحة وركائز واضحة لإمارتنا الحبيبة ينشأ من خلالها أجيال في بيئة صحيحة تبنى على قواعد علمية وهندسية تخدم مستقبلهم.

وأوضح الشيخ راشد أن عنوان المؤتمر لهذه السنة جاء تحت اسم «هوية المدينة في القرن الحادي والعشرين.. التحديات والفرص» حيث سيتم تسليط الضوء على عملية تشكيل هوية وشكل المدينة في القرن الواحد العشرين من خلال الواقع الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي وما تنتجه هذه العوامل من مشاكل متفاقمة على الصعيد البيئي والنفسي والاجتماعي وافرزت أشكالا وصورا مختلفة وتصارعا في الأنماط الحضرية المتباينة كما سيتم تسليط الضوء على التجارب العملية في هذا المجال واستعراض ابرز الاتجاهات الفكرية والنظرية التي سيطرحها بعض الفلاسفة العمرانيين خلال جلسات المؤتمر.

ووجه الشكر والتقدير للحضور الكريم وللشركات الداعمة والمساهمة في المؤتمر والإعلاميين الذين يشكلون أساس نجاح مؤتمراتنا بشكل عام ومؤتمرنا هذا بشكل خاص.

بعد ذلك عرض فيلم قصير حول مسيرة النجاح لمؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني في السنوات الماضية استعرضت من خلاله ما حملته المؤتمرات من شعارات مختلفة حول التخطيط العمراني وقصص النجاحات الكبيرة والتوصيات التي انبثقت عنها والمشاريع التي أنجزت في عجمان ترجمة للتوصيات السابقة له.

 

تحديات التنمية

من جانبه أشار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته إلى اهتمام إمارة عجمان بموضوع المؤتمر من خلال خطتها العمرانية الإستراتيجية ‬2030 والتي تركز بشكل أساس على المدينة الإنسانية وعلى البيئة المستدامة فهذا المؤتمر وهو في سنته الخامسة ما كان ليستمر لولا هذه الرغبة الواضحة من قيادة عجمان في الاستفادة من الخبرات الواسعة التي تشارك في المؤتمر منذ انطلاقته الأولى من اجل تأصيل البعد الإنساني لهذه المدينة المميزة.

واستعرض الأمير سلطان في كلمته التجربة الحية في مدينة الرياض والتي لا تختلف عن مدن العالم الأخرى من حيث ما تواجهه من تحديات تنموية أو اجتماعية وبخاصة في هذا العصر الذي تقاربت فيه المسافات الإنسانية وتواصل البشر بإشكال متنوعة من اشكال التواصل الاجتماعي والثقافي عن طريق السفر والسياحة والعمل أو التواصل الافتراضي عن طريق وسائل التقنية الحديثة وتزايدت وتيرة السفر للسياحة بشكل غير مسبوق وأصبحت نتيجة لذلك متطلبات وطموحات سكان المدن متقاربة أن لم تكن متماثلة.

وأشار إلى أن هناك عناصر عدة أدت إلى تزايد الضغط على المدن كي تكون إنسانية أكثر وان تحقق نوعا من التوازن الذي فقد في مرحلة من الزمن حيث كان التركيز تارة على العمارة البحتة «العمارة من اجل العمارة» والمفرغة من المضمون الاجتماعي الحضري أو التوسع العمراني الوقتي على حساب الاعتبارات الأخرى مثل الإنسان والبيئة والمستقبل في كثير من الأحيان.

وأكد الأمير سلطان في كلمته أن القرن الواحد والعشرين يشهد تحولات هائلة من منظور التطور الحضاري والبشري والتقني كما يشهد تطورات كبيرة في أسلوب المعيشة والحياة وكلها مسائل تفرض رؤية جديدة لهوية المدينة التي يجب أن تكون إنسانية في محتواها وفي طريقة الحياة التي توفرها للناس مشيرا إلى أن تزايد المنافسة الاقتصادية بين المدن الكبرى لجذب الاستثمارات والطبقات المتعلمة من السكان وما يتطلب ذلك من تقديم خدمات مميزة وعناية بالبيئة والتعليم والأمن والترفيه الأسري والاستقرار الاقتصادي واحترام الإنسان والعناية بصحته وأسرته كلها تمثل عناصر ضاغطة على مدن القرن الذي نعيشه الان .

 

توازن بين التاريخ والمستقبل

وأوضح أن مدينة الرياض تقوم حاليا بعملية استعادة لشخصيتها الساحرة وتسابق المدن العالمية في تشييد المشاريع الكبرى والمناطق السكنية متكاملة الخدمات وتقوم اليوم بعملية تحقيق التوازن بين التاريخ والمستقبل وبين التراث والحداثة وبين التطوير الحضري المادي المنسجم مع البيئة وطبيعة المكان مشيرا إلى أن الرياض بدأت في تبني وتعزيز الجانب الإنساني للمدينة منذ إقرار خطة التطوير عام ‬2003 فقد انطلقت الرياض في تطوير المرحلة الأولى من مشروع وسط الرياض ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي وأنجز ذلك كأول مشروع تطوير حضري تراثي للمدينة وانطلقت بعد ذلك في تطوير الدرعية التاريخية على ضفاف وادي حنيفة والتي تم تسجيلها مؤخرا موقع تراث عالمي على قائمة اليونسكو وقامت بتطوير شامل لوادي حنيفة والذي حاز بدوره على عدد من الجوائز العالمية المرموقة كمشروع تطوير بيئي حضري وعمراني متكامل .. وتنطلق الرياض اليوم في تطوير منظومة من حدائق الإحياء والساحات العامة المجهزة للسكان وتطوير ما لا يقل عن عشرين مليون متر من الحدائق العامة بالإضافة إلى مشاريع بيئية مهمة مثل حدائق الملك عبدالله ومشروع تطوير محمية الثمامة ومشاريع بيئية ترفيهية تضفي على الطابع الحديث للمدينة بعدا إنسانيا اسريا مهما لا يقدر بثمن.

وقال إن الرياض اعتنت بمشاريع التطوير للمناطق التراثية وهي تستعد الان لانطلاق مرحلة أخرى من تطوير وسط الرياض من خلال مشروع تطوير منطقة الظهيرة القديمة بمساحة لا تقل عن ‬750 الف متر والتي يؤمل أن تشهد تطويرا حضريا شاملا يراعي أيضا القيم التاريخية لمبانيها الطينية ويحولها إلى موارد اقتصادية ووعاء للفعاليات والحراك الثقافي والتراثي.

وهنأت المهندسة زاهيا حديد المهندسة المعمارية العالمية في كلمة لها عن بعد القائمين على تنظيم وإعداد برامج المؤتمر على هذه الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمر .وقالت انها سوف تزور إمارة عجمان في القريب العاجل. وأشادت في كلمتها بالتطور العمراني في الإمارات عامة وعجمان خاصة.

وتخلل افتتاح المؤتمر توقيع اتفاقية تفاهم بين إمارة عجمان ومدينة ولفرهامتون وقعها عن عجمان الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط فيما وقعها عن مدينة ولفرهامتون مالكوم جوينت عمدة المدينة.

بعد ذلك تسلم الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس المؤتمر الرئاسة الفخرية من هيئة النقاد المعماريين العرب في بريطانيا.