تختتم اليوم فعاليات مؤتمر التطورات الاستراتيجية العالمية الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية بعقد جلستين تتناول إحداهما الحديث عن استشراف الاقتصاد العالمي، وتتطرق الأخرى إلى وضع خريطة طريق لمستقبل دول الخليج العربية، تعقبها الكلمة الختامية للمؤتمر.
وأكد الجنرال كولن باول وزير الخارجية الأسبق في الولايات المتحدة الاميركية في الكلمة التي القاها أمس في اليوم الثاني للمؤتمر ان التغيرات التي تحدث في بعض الدول العربية ستكون سلسة في بعض البلدان وعسيرة في بعضها الأخر، مشيرا الى ان تونس ومصر يجب ان تكونا النموذج لهذه المنطقة.
وقال باول ان بعض الحكومات في المنطقة العربية ستتصرف بحكمة وتصلح من نفسها من خلال الاستجابة لتطلعات شعبها بصورة تمكنها من الحصول على تأييده والطريقة المناسبة للاصلاح هي وضع الشعب على الطريق نحو حياة أفضل فالطوفان الذي يجتاح المنطقة الآن سيصل الى جميع البلدان ولن تكون أية حكومة بمنأى عنه.
وأضاف بأنه سيكون على جميع الدول مواجهة التحدي المتمثل في توفير فرص العمل والمساكن والتعليم والحياة الكريمة لشعوبها واذا كانت القيادة تتمتع بالحكمة وبعد النظر فبإمكانها الاستفادة من القوة الدافعة لهذه الموجه العاتية في تحقيق مستقبل أفضل لشعبها.
وأشار باول إلى أن تسونامي الاحتجاجات الشعبية الذي يمر بدول عدّة في المنطقة العربية يمكن أن يمرّ كموجة بسيطة، وليس كعاصفة، إذا عملت الأنظمة المتعرضة لتلك الاحتجاجات على الاستجابة لرغبات الشعوب، ومواكبة التغييرات والتطورات العالمية. موضحاً أن تسونامي ثورة الإعلام مثل الفيسبوك وتويتر كسر الحواجز والقيود كلّها التي تفرضها الدول على شعوبها. مضيفاً أن الثورة في وسائل الإعلام قد سمحت للناس بالتواصل بشكل لا يمكن للحكومات السيطرة عليه، وأنه بات بإمكان الناس الكشف عن النفاق والفساد والأنانية عند القادة.
التطورات العسكرية المستقبلية
وتناولت الجلسة الثانية للمؤتمر، التي ترأسها اللواء الركن الطيار المتقاعد، خالد عبدالله البوعينين، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي سابقاً، رئيس مجلس إدارة مجموعة بينونة في دولة الإمارات الحديث عن التطورات العسكرية المستقبلية.
التحالفات العسكرية
كما ناقشت الورقة الثانية مستقبل التحالفات العسكرية حيث أكّد ياب دي هوب شيفر، الأمين العام السابق لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه لا وجود لتحالف عسكري ناجح من دون مؤسسة سياسية سليمة. مبيناً أن التحالف العسكري يعمل على جمع الدول المعنية وتوحيدها من خلال بناء نموذج للأمن الجماعي، ولكن الأمن الجماعي في عصرنا هذا يمثّل أكثر بكثير من مجرد الأمن العسكري. وأضاف أنه في عالم يتسم بالعولمة، فإن الدفاع ضد الإرهاب الدولي، ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، والربط بين أمن الطاقة والأمن البحري، هي أمور ذات صلة بإرساء الأمن الجماعي بوصفه خطاً دفاعياً ضد مزيد من التهديدات العسكرية التقليدية.
