طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية بحكومة الشارقة، يوضح أن عدد الباحثين عن العمل في مدن المنطقة الشرقية، والذين تم توظيفهم من قبل الدائرة في القطاعات المختلفة يبلغ 450 مواطنا للعام 2010 من إجمالي 1200 تم توظيفهم على مستوى إمارة الشارقة. ويتفاوت عدد الباحثين عن عمل بين عام وآخر وفق قاعدة بيانات الدائرة والتي يتم تحديثها دوريا. وبالطبع هناك تزايد في أعداد الباحثين عن العمل سنويا، وذلك نتيجة تخرج عدد كبير من طلبة الجامعات والمعاهد والكليات.
وأوضح بن خادم أن أحد أبرز تحديات التوطين بالمنطقة وتعذر حصول الباحثين عن عمل على فرص وظيفية مناسبة ، هو مؤهلاتهم العلمية التي تعد أعلى من متطلبات سوق العمل المتاحة، حيث تتم معالجة هذا الأمر في تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية لشغل وظائف أخرى تتناسب وسوق العمل باختلاف المؤهل العلمي. هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى وهي صعوبة العمل في أماكن بعيدة، وموقع السكن.
وعلى صعيد معوقات مبادرات التوطين في المنطقة، أكد بن خادم أنها ليست مقلقة، حيث أن الدائرة تعمل وفق توجيهات سديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تعيين سنوي للباحثين عن عمل في المنطقة الشرقية، وذلك حسب الشواغر المتاحة في القطاعات الحكومية والخاصة أيضا. وهناك سعي حثيث للدائرة لإيجاد الفرص الوظيفية بما يتوافق مع رغبات وتخصصات جميع المواطنين والمواطنات المقيدين لديها. فكان لمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة في توفير 300 وظيفة وافتتاح المباني الحكومية الجديدة، وأيضا التوجه إلى القطاع الخاص وبالأخص في المجال المصرفي عبر افتتاح عدد من البنوك في كل من مدن كلباء وخورفكان ودبا الحصن، أكبر الأثر في استيعاب توظيف أعداد كبيرة من الباحثين عن عمل في عامي 2009، و2010. وأكد أن كل ما سبق من مؤشرات يؤكد من نجاح السياسة التنموية للدائرة وبرامج توطين سوق العمل التي تسير عليها الدولة بصفة عامة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص.
كذلك يوضح بن خادم إن دائرة الموارد البشرية تدرس مجموعة كبيرة من الآليات التي ستساهم بإحداث نقلة نوعية في مستويات توظيف المواطنين الباحثين عن عمل في المنطقة الشرقية، عبر التركيز على فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص لاستيعاب الداخلين الجدد منهم إلى سوق العمل، والتنسيق مع المنشآت الخاصة بهدف توفير فرص التأهيل والتدريب للقوى العاملة الوطنية، بما يتناسب واحتياجات سوق العمل الفعلية للعاملين، لافتا إلى خطة كبيرة تستهدف توجيه الباحثين عن عمل إلى الوظائف التخصصية الموجودة في سوق العمل كمجال السياحة والقطاع المالي والمصرفي والقطاع الخاص عموما، وما تم فعليا في تمكين برنامج تسهيل «مراكز الخدمة» التابع لوزارة العمل في مدن المنطقة لتوظيف الباحثين من المواطنين فيه، إلى جانب العمل على المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل عبر تأهيل مخرجات التعليم لوظائف مستقلة ومناسبة في آن واحد. هذا فضلا عن المبادرة في إطلاق الدائرة إلى برنامج «استهداف» بالتنسيق مع الجهات التعليمية لمساعدة الطلاب في رسم المسار الوظيفي لهم وتوجيههم نحو الاختصاصات التي يحتاجها السوق.