قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان إحصائيات الوزارة تشير إلى أنه يلتحق بمراكز المعاقين الحكومية والمحلية والخاصة 2157 طالبا من ذوي الإعاقة الذهنية من بينهم 876 من متلازمة داون أي ما نسبته 40 ٪ من حالات الإعاقة الذهنية وتقدم لهم هذه المراكز مختلف الخدمات التربوية والتأهيلية والعلاجية، وذلك في إطار احتفالات دولة الإمارات ودول العالم اليوم باليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يصادف الحادي والعشرين من شهر مارس من كل عام وذلك استجابة لدعوة المنظمة العالمية لمتلازمة داون التي تضم في عضويتها الكثير من الجمعيات والمنظمات الناشطة في ميدان الإعاقة عبر العالم. وأشارت إلى أن هذه النسبة المرتفعة قد استرعت انتباه وزارة الشؤون الاجتماعية مما حدا بالوزارة إلى إجراء دراسة تقييمية لواقع الأشخاص من متلازمة داون في جميع إمارات الدولة وذلك ضمن مبادرات الخطة التشغيلية لهذا العام بحيث تمثل هذه الدراسة تحليلا للواقع الاجتماعي والاقتصادي والصحي لأصحاب هذه المتلازمة وأسرهم والتعرف على بعض المتغيرات المرتبطة بأمهاتهم قبل الحمل وأثنائه ومقارنة ظروفهم الصحية بما وصلت إليه الدول المتقدمة بما يفيد في تحسين واقعهم المعيشي والصحي.
وأوضحت معاليها أن الوقاية من ولادة طفل لديه متلازمة داون يتطلب تنسيق الجهود بين المراكز والمؤسسات الصحية والاجتماعية وممارسة أدوار تكاملية تبدأ بالتشخيص الطبي المبكر لأطفال هذه المتلازمة وإرشاد الأسرة حول آليات التعامل معهم ضمن برامج التدخل المبكر التي تشمل الخدمات الطبية المساندة والتربوية في إطار حس عال بالمسؤولية المجتمعية من قبل أفراد المجتمع ومؤسساته، لافتة إلى أن الوزارة سارعت هذا العام بقبول حالات من متلازمة داون في سنواتهم العمرية المبكرة تهيئة لتقديم البرامج التربوية والعلاجية لهم في مراكز تأهيل المعاقين. وأوضحت معاليها أن عمل الوزارة مع أطفال هذه المتلازمة يتشعب في عدة مجالات أهمها الجانب الاجتماعي من أجل بناء الاتجاهات المجتمعية الإيجابية نحوهم عبر الحملات التوعوية والاحتفالات السنوية باليوم العالمي لمتلازمة داون وإصدار الكتيبات وتنظيم المحاضرات التوعوية، حيث تبدأ التوعية بمجرد التشخيص المبكر للحالة بعد الولادة لتزويد الأسرة بآليات التعامل مع الطفل ذي متلازمة داون والتخفيف من مشاعر الصدمة الانفعالية التي قد يصاب بها الوالدان وتوجيههما لتلقي الخدمات المناسبة في وقت مبكر من عمر الطفل.
وأضافت معاليها أنه على الجانب التعليمي فقد سعت الوزارة لدمج مجموعة من أطفال متلازمة داون في رياض الأطفال حتى يكون الدمج في سن مبكرة أيضا حتى يكون بمقدور هؤلاء الأطفال التكيف مع أقرانهم اجتماعيا وانفعاليا مع مراعاة أن يكون الدمج قائما على أسس علمية وبصفة خاصة من حيث تهيئة البيئة التعليمية بعناصرها المادية البشرية من أجل نجاحه، لافتة إلى أنه يتم التحضير لدمج بعض الحالات في مدارس بإمارة الفجيرة، إضافة إلى الدمج الاجتماعي لهذه الفئة من خلال الأنشطة الترفيهية والاجتماعية المشتركة. وأوضحت معاليها أن وزارة الشؤون الاجتماعية تقدم للأشخاص من متلازمة داون المعونات الاجتماعية عبر إدارة الضمان الاجتماعي نظرا لاحتياجاتهم الخاصة التي تتطلب بعض النفقات الملقاة على عاتق أولياء أمورهم والمرتبطة بحالتهم الصحية حيث تم إدراجهم ضمن الحالات الإنسانية التي تحتاج للرعاية والاهتمام الخاص. وقالت معالي مريم الرومي ان وزارة الشؤون الاجتماعية تنتهز هذه المناسبة الاحتفالية باليوم العالمي لمتلازمة داون في تجديد دعوتها للمؤسسات العاملة مع هذه الفئة للمزيد من العمل الدؤوب نحو تحقيق خدمات أفضل وحياة أفضل لأشخاص أثبتوا على مدار السنوات الماضية أنهم يستحقون الحياة ويبذلون كل جهد مستطاع ليشاركوا الوزارة تطلعاتها ورؤاها ويمتلكون من القدرات والمهارات الابداعية ما يؤهلهم لذلك.
