أكد الشيخ خالد بن حميد المعلا مدير عام دائرة الآثار والتراث في أم القيوين أن البعثة الفرنسية التي تعمل في مجال التنقيب عن الآثار بأم القيوين رقم (‬2) بدعوة من حكومة أم القيوين ودائرة الآثار والتراث بالاشتراك مع المجلس الوطني للسياحة والآثار تمكنت من اكتشاف ‬26 موقعا أثريا تضمنت اكتشاف أقدم منطقة استيطانية على مستوى الدولة في أم القيوين تعود إلى الألف السادس قبل الميلاد أي منذ أكثر من ‬7 آلاف وخمسمئة عام، كما تم العثور على فخار مطلي مصدره العراق يرجع إلى فترة العبيد، إضافة إلى اكتشاف عقد مصنوع من الأصداف وخرزتين دائريتين مصنوعتين من حجر الكارنيليان، لافتا إلى أن تلك الاكتشافات سيتم عرضها بمتحف أم القيوين، كما سيتم تسوير المناطق الأثرية المكتشفة للمحافظة على التراث.

وأضاف أنه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وبدعم مباشر من سموه تم تسوير المناطق الأثرية المكتشفة في أم القيوين وذلك بهدف المحافظة على التراث وصونه، لافتا إلى أن البعثة الفرنسية تعمل في التنقيب عن الآثار للموسم الخامس على التوالي في (أم القيوين رقم ‬2)، مبينا أن تلك الاكتشافات الجديدة سيتم عرضها في متحف أم القيوين وأخرى سترسل إلى فرنسا للدراسة والإفادة بالتقارير وتحديد هويتها.

من جانبها أكدت الدكتورة صوفيا ميري رئيسة البعثة الفرنسية للتنقيب عن الآثار في أم القيوين أن البعثة المكونة من ‬5 أفراد قامت بمسح عدد محدد من المناطق الأثرية في أم القيوين في الثاني والعشرين من فبراير الماضي حيث تم عمل مجس أثري في موقع (أم القيوين رقم ‬2) يرجع إلى العصر الحجري الحديث الذي تم اكتشافه من قبل الفريق الوطني للبحث والتنقيب عن الآثار والذي كان يقوده البروفيسور فيلبس والذي عثر على قبر يرجع إلى تلك الفترة من الزمن.

وأوضحت أنه خلال التنقيب في موقع (أم القيوين ‬2) تم العثور على أدوات مصنوعة من العظام وأحجار الصوان منها ما يستخدم في عملية تقطيع الأشياء، إضافة إلى قطعة حجرية كانت تستخدم في عملية التشذيب ، كما تم العثور على عدد كبير من الأصداف تستخدم كأدوات للتقطيع وكذلك عثر على أسورة مصنوعة من الخرز، لافتة إلى أن أهم ما تم اكتشافه المناطق الاستيطانية في الإمارة وكذلك العثور على فخار مطلي، إضافة إلى العقد المصنوع من الأصداف، مبينة في الوقت أن معظم تلك الاكتشافات تعود إلى الألف السادس قبل الميلاد أي قبل ‬7 آلاف وخمسمئة سنة وأن القليل منها يرجع إلى الألف الخامس قبل الميلاد.

ولفتت الدكتورة صوفيا إلى أنه يوجد اختلاف في صناعة الخرز بين الفترتين أي ما بين الألف الخامس والسادس قبل الميلاد، كما تم اكتشاف تسلسل تاريخي من العصر الحجري الحديث حتى القرن الأول الميلادي وأن أغلبية المواقع تتزامن مع موقع الدور الأثري بالإمارة ، مبينة في الوقت ذاته أنها المرة الثانية التي تنقب فيها عن الآثار في أم القيوين ، حيث كانت البداية في العام ‬2002 في جزيرة الأكعاب وتم خلالها العثور على مذبح لعظام بقر البحر (الأطوم) يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد.

، كما تم اكتشاف مستعمرة ترجع إلى الألف الخامس قبل الميلاد، لافتة إلى أن الموقع الأثري في (أم القيوين رقم ‬2) أقدم من الموقع الأثري في جزيرة الأكعاب وسط خور أم القيوين بالقرب من جزيرة السينية، مبينة في الوقت ذاته أن معظم ما تم اكتشافه سيتم عرضه في متحف أم القيوين الوطني وبعضه سيتم نقله إلى فرنسا لأعمال البحوث والدراسات عليه ومن المتوقع الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري ومن ثم إعادتها مرة أخرى إلى متحف أم القيوين.

كادر

شرح الصور

جانب من الآثار المكتشفة في منطقة أم القيوين رقم ( ‬2 )