واصل فريق الاغاثة الاماراتي عمليات توزيع مواد الاغاثة في مخيم رأس جدير على الحدود التونسية الليبية، والتي تتضمن مواد غذائية متنوعة وأغطية ومواد طبية.
وقال عبد الرحمن ابراهيم بن عبد العزيز قائد فريق الاغاثة الاماراتي ان مخيم الامارات استقبل خلال الايام الاربعة الماضية 2000 نازح من الحدود التونسية الليبية، وتم ايواؤهم وتقديم كل الدعم الطبي لهم.
وقال ان فريق الاغاثة الاماراتي قام بالتنسيق مع سفارات الدول لتي لها رعايا داخل المخيم للمساهمة في عملية سرعة ترحيلهم الى بلدانهم، بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، مشيرا الى جهود سفارة الدولة في تونس بهذا الخصوص.
وفي ظل التطورات على الجانب الليبي اكد قائد فريق الاغاثة الاماراتي ان مخيم الامارات جاهز لاستقبال اعداد كبيرة من اللاجئين وتقديم الغذاء والمواد الطبية، مشيرا الى ان المخيم فيه عدد كبير من المطابخ تم اختيارها بعناية وحسب المواصفات العالمية تكفي لإعداد طعام لأكثر من 10 آلاف شخص يوميا.
واوضح ان الكميات التي وزعها فريق الإغاثة الإماراتي خلال الفترة الماضية بلغت مئة طن، مشيرا الى ان حجم المساعدات التي ستقدمها دولة الإمارات تبلغ نحو 500 طن متنوعة تشمل الخيام والأدوية والأغذية والأغطية والمطابخ الميدانية والحمامات المتنقلة.
وقال قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان المخيم يضم حاليا 250 خيمة تتسع كل واحدة منها لعشرة افراد، وهو مجهز لاستيعاب 700 خيمة تأوي 7 آلاف شخص، مشيرا الى ان المخيم مقسم الي قسم كبير للعائلات العربية والافريقية وقسم للعزاب، بالإضافة الى قسم آخر للذين لهم مشاكل مع بلدانهم ولا يريدون العودة اليها، مشيرا الى انه تم عرض موضوعهم على المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والى جانب ذلك تتوافر في المخيم دورات مياه لكلا الجنسين وعيادات طبية ومسجد ومطبخ كبير لإعداد الطعام والوجبات الساخنة يوميا، بالإضافة الى قاعات لتناول الطعام.
وأوضح عبد العزيز قائد فريق الإغاثة الإماراتي أن المساعدات المقدمة للإغاثة تشارك فيها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية.
واشار الى ان المؤسسات المشاركة ضمن فريق الاغاثة الاماراتي يقومون بدور كبير ويلبون كل الاحتياجات التي تخدم مخيم دولة الامارات والمخيمات الاخرى المتواجدة في منطقة رأس جدير، لافتا الي ان المخيم الذي اقامه الفريق بمنطقة رأس جدير يعد الاكبر من حيث الامكانيات، مقارنة بالمخيمات المتواجدة في نفس المكان المقامة من قبل بعض الدول والمنظمات الدولية. واكد ان نظام العمل المتبع في المخيم والتجهيزات المتوفرة فيه نالت استحسان وإشادة الجانب التونسي والمنظمات الدولية التي تمنت على القائمين عليه تخصيصه لإيواء العائلات المتوقع نزوحها من ليبيا.
واعرب عدد من اللاجئين العالقين على الحدود التونسية الليبية عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات على المساعدات التي تقدمها لهم، مؤكدين انها جاءت في وقتها المناسب، حيث انهم في أمس الحاجة اليها، خاصة انهم غادروا ليبيا في ظروف عصيبة منعتهم من حمل اية مواد او امتعة. واوضح عبد الرحمن ابراهيم بن عبد العزيز ان مخيم دولة الامارات قام بتقديم 20 طنا من المساعدات الى منطقة ذهيبة الحدودية التي تبعد عن منطقة رأس جدير بحوالي 250 كيلو مترا من مواد غذائية وطبية واغطية.
واشاد بتعاون الجانب التونسي والدور الكبير على استجابته وتلبيته لمطلب الجانب الإماراتي من تلبيته لجميع الاحتياجات التي تخدم مخيم الإمارات والمخيمات الاخرى لمساعدة اهل المنطقة وتقدم بالشكر الى الاشقاء في تونس على مدى تعاونهم لتذليل كافة المصاعب مما يساعد الفريق على تأدية عمله.
وقال الدكتور سالم بخيت النعيمي استشاري عظام ومفاصل في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي انه تم علاج اكثر من 1000 داخل مخيم الامارات، مشيرا الى ان الحالات من الاطفال وكانت هناك اصابات طفيفة ومتوسطة، بالإضافة الى حالات الاجهاد والاعياء الشديد، لافتا الى انه تم التعامل مع الحالات في العيادات الموجودة داخل المخيم وبعضها تم تحويلها الى مستشفى بن قردان.
واشار الى ان هناك تعاونا مع الهلال الاحمر التونسي من خلال المستشفى العسكري الميداني في منطقة شوشة، حيث يتم تحويل الحالات الجراحية والاصابات الخطيرة.
وقال النعيمي ان الطاقم الطبي الاماراتي يساهم ايضا في تقديم العلاج اللازم الى المحيمات الاخرى وتقديم الادوية اللازمة
