تستضيف هيئة الهلال الأحمر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة، المؤتمر السابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر «مينا» في الفترة من ‬24 - ‬26 مارس الجاري، ومن المقرر أن يناقش المؤتمر الذي يعقد في أبو ظبي عددا من القضايا المحورية في مسيرة العمل الإنساني إقليميا ودوليا من خلال بحث عدد من الملفات أهمها المستجدات في المنطقة العربية والثورات الشعبية فيها مع مايترتب على ذلك من واجبات وتحديات أمام هيئات العمل الإنساني، بالإضافة إلى بحث القضايا التي كانت مطروحة ضمن برنامج المؤتمر والتي تتضمن تعزيز الشراكات والعمل بفاعلية أكبر لتحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية ودعم مسيرة العمل الإنساني وفقاً لاستراتيجية الاتحاد الدولي حتى عام ‬2020، إلى جانب بحث السبل الكفيلة برفع المعايير الإنسانية وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة من حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر لضحايا الكوارث والأزمات ، إضافة إلى تعزيز المبادرات التطوعية وسط الشباب وتطوير استراتيجيات العمل التطوعي والإنساني والنظر إليه بصورة أكثر شمولية ودعم قدرات الجمعيات الوطنية في هذه الجوانب الحيوية .

محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير مؤتمر ( مينا )، أوضح في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في فندق الكراون بلازا بجزيرة ياس للإعلان عن فعاليات المؤتمر، أن المؤتمر الذي ينعقد بمشاركة وفود من ‬17 دولة في المنطقة إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية يجئ متزامنا مع تطورات الأوضاع في المنطقة وأضاف أن الأحداث الجارية في بعض دول المنطقة تمثل منعطفاً خطيراً في مسيرة العمل الإنساني مما يتطلب من الهيئات الإنسانية وضع البرامج والخطط والاستراتيجيات التي تراعي هذه المتغيرات وتساهم في وضع حلول عاجلة لمقابلة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

توحيد الجهود

وأضاف الزرعوني أن استضافة هيئة الهلال الأحمر لفعاليات المؤتمر تأتي في إطار حرصها على توحيد الجهود الخيرة في المنطقة والعالم من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وتوفير رعاية أكبر لضحايا الكوارث والنزاعات ، وتعزيز أوجه التضامن مع أوضاعهم الإنسانية، وأكد أن الهيئة تعمل بالتعاون مع المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لإنجاح فعاليات المؤتمر وتبذل قصارى جهدها للخروج بقرارات وتوصيات تلبي التطلعات وتعزز مسيرة الحركة الدولية لما فيه خير البشرية وسعادة الإنسانية .

وعلى صعيد آخر قال الزرعوني إن المؤتمر يمثل لهيئة الهلال الأحمر فرصة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والمساهمة بفاعلية في حشد التأييد للبرامج المشتركة مع الهيئات المماثلة في المنطقة.

تنفيذ الاستراتيجية

من جانبه قال الدكتور عبدالكريم بن سي علي مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر و الهلال الأحمر إن المؤتمر سيقوم بالكشف عن القضايا الحالية والاتجاهات الناشئة التي تؤثر على الجمعيات الوطنية من حيث العمليات والاعتبارات الاستراتيجية ، لافتاً إلى أن المؤتمر سيقف على مدى فعالية تبني وتنفيذ استراتيجية ‬2020 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تقوم على تغيير الأفكار وإنقاذ الأرواح من خلال التأثير في جميع أشكال الأنشطة الإنسانية التي تنفذها الجمعيات الوطنية. وأضاف أنه من المقرر أن يقوم المؤتمر بمراجعة التقدم والتحديات الشاملة التي تواجه جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ المؤتمر السادس الذي عقد في العاصمة السورية دمشق عام ‬2009 ، إلى جانب بحث قضايا تهم الجمعيات الوطنية في المنطقة تدور محاورها حول رفع المعايير الإنسانية، وسبل تقديم الخدمات الإنسانية على درجة عالية من التميز، كما يسلط المؤتمر الضوء على مساهمات حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر على أرض الواقع، وكيفية تعزيز الصورة الإيجابية للحركة والجمعيات الوطنية، وبالتالي إحداث الفرق في المجتمعات المحلية من خلال الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى. كما أشار إلى أن المؤتمر سيبحث الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن كل من الأحداث في ليبيا والتسونامي في اليابان، وسيخصص لجنة لبحث كل منهما بالإضافة إلى لجنة لبحث الوضع الإنساني في فلسطين، كما ستكون هناك لجان لبحث تطوير العمل الاجتماعي والمتطوعين، ولدعم قدرات الجمعيات الوطنية وتعزيز المبادرات التطوعية ، ولجان أخرى ستقوم بدراسة تطوير الأعمال الإغاثية وإعادة التنمية ومكافحة الأوبئة وتطوير أوضاع المرأة وغيرها من القضايا الإنسانية.