أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن استثمار دولة الإمارات في العنصر البشري هو الوجه الآخر لما تنعم به من إنجازات على مختلف الصعد.. والضامن للحفاظ على ما حققته من إنجازات ومكتسبات طوال الأعوام الماضية والإضافة إليها أيضا ولهذا تعول قيادتنا الرشيدة دوما على العنصر البشري والرهان عليه وتسعى إلى توفير الظروف كافة التي تتيح أفضل استثمار له وتحقيق أكبر استفادة منه في إحداث نقلة نوعية لخطط التنمية الشاملة والمستدامة في الفترة المقبلة.
وتحت عنوان «الاستثمار في البشر» قالت إن تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى اطلاع سموه على النسخة الأولى من تقرير «جهاز أبوظبي للمحاسبة» مؤخرا عبرت عن أحد التوجهات المهمة التي تؤمن بها قيادتنا الرشيدة التي تعتبر المحرك الرئيسي لحركة التطور والتنمية في الدولة وهو قيمة الاستثمار في البشر.. مشيرة إلى أن سموه أكد «أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تؤمن بأن ثروتها الحقيقية تكمن في مواطنيها وأن أفضل استثماراتها هو استثمارها في بناء أجيال محصنة بالعلم والمعرفة».
وأوضحت أن الإنسان يعتبر محور الرؤية التنموية في دولة الإمارات منذ إنشائها عام 1971 وهو صانع التقدم وهدفه في الوقت نفسه ولذا فإن الارتقاء بقدراته يأتي دوما في مقدمة أولويات قيادتنا الرشيدة وهو ما حرص على تأكيده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى إشادته باجتهاد الملتحقين من المواطنين بالبرامج التدريبية المتخصصة لـ«جهاز أبوظبي للمحاسبة» في مجالي المحاسبة والتدقيق لنيل الشهادات التخصصية العالمية وحرصهم على الارتقاء بمستوى تحصيلهم العلمي على أساس أن ذلك هو السبيل لكي يسهموا بفاعلية في تقدم وطننا الغالي وازدهاره.
وأضافت ان النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.. أن تشجيع سمو ولي عهد أبوظبي المواطنين على نيل الشهادات التخصصية العالمية يعكس بوضوح الاهتمام الذي توليه الدولة لقيمة التعليم باعتباره المدخل الذي يمكن من خلاله تحقيق المشاركة القوية والفاعلة لأبناء الوطن في مسيرة التنمية وهو الهدف الذي تسعى إليه قيادتنا الحكيمة دائما وتعمل من أجله في «مرحلة التمكين» التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة عام 2004. وبينت أن التعليم الجيد والنوعي هو بمنزلة استثمار حقيقي في العنصر البشري ليس لأنه يسهم في إعداد أجيال مفكرة ومبدعة قادرة على تنفيذ أهداف التنمية فحسب بل لأنه يتعاطى مع التحولات الاقتصادية
إرادة سياسية
والتنموية المتسارعة التي تشهدها الدولة أيضا.. موضحة أن هذا يفسر كيف أن هناك إرادة سياسية قوية تدعم خطوات إصلاح النظام التعليمي وتساند عملية التطوير التي يشهدها هذا القطاع الحيوي بمراحله المختلفة حتى يكون قادرا على إيجاد الكوادر المواطنة المتخصصة في المجالات النوعية الدقيقة التي تخدم عملية التنمية وتدفع بها إلى آفاق أرحب وأوسع كالطاقة النووية وهندسة الطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أساس أن الاستثمار في البشر هو أفضل استثمار في المستقبل.
وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إذا كانت الدولة تمتلك العديد من عناصر القوة الشاملة السياسية والاقتصادية والثقافية.. فإن البشر هم أهم هذه العناصر وأكثرها تأثيرا في الحاضر والمستقبل ولا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون الاستثمار في هذا العنصر البشري والعمل على تطوير قدراته ومؤهلاته بشكل متواصل.
«وام»