أعلنت جمعية بيت الخير عن إطلاق حملة شهر رمضان المبارك والذي سيبدأ في أول شهر أغسطس لعام ‬2011م تحت شعار «حق معلوم»، وحضر المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الجمعية بدبي كل من ميرزا الصايغ عضو مجلس إدارة بيت الخير وعابدين طاهر مدير الجمعية وسعيد مبارك المزروعي نائب المدير العام، وعبد الرزاق العبد الله مدير مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي.

وأشار ميرزا الصايغ إلى أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية يدعم جمعية بيت الخير بما لها من دور كبير في مساعدة الأسر المواطنة المتعففة، وقال إن سموه وجه بأن تهتم مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية التي تديرها بيت الخير في دبي بدعم المعاقين وفتيات الجامعات بما يشكلون من عبء كبير على أسرهم بما يحتاجون إليه من أدوات وأجهزة، بجانب ما تقوم به هذه المراكز من مساعدات لجميع الفئات.

ومن جانبه قال عابدين طاهر إن الجمعية أنفقت العام الماضي أكثر من ‬92 مليون درهم على الفئات المستفيدة منها من أسر متعففة وأسر أيتام وأسر معاقين ومطلقات وأرامل، ومشيدا بدور الشركاء الاستراتيجيين للجمعية ومن بينهم هيئة آل مكتوم الخيرية وبنك دبي الإسلامي، ومشيرا إلى أن الهيئة تكفل ‬340 أسرة مواطنة و‬410 من الأيتام و‬127 معاقا من بيت الخير، بينما يكفل بنك دبي الإسلامي حوالي ‬2300 أسرة إضافة إلى الحالات الطارئة.

وقال عابدين طاهر إن تدشين هذه الحملة الرمضانية مبكرا جاء استجابة للتقييم الذي أجرته الجمعية لحملتها الرمضانية في العام الماضي، والذي أوصى بإعطاء وقت أوسع للتحضيرات، وفرصة أكبر للجمهور المستهدف، ليتفاعل مع نداءات الحملة، ويأخذ الوقت الكافي لتحديد اختياراته، وإجراء حسابات الزكاة وأداء هذه الفريضة في الموسم الذي تعارف الناس على إخراج الزكاة فيه.

وأوضح العوضي أن شهر رمضان ترتفع فيه التوقعات لدى الفئات الأقل دخلا، بأن إخوانهم المحسنين وأهل الخير لن يخذلوهم، وسوف يقدمون لهم، ما يخرجهم من عثرتهم، ويسد احتياجاتهم العاجلة، حتى يقضوا شهر رمضان وعيد الفطر بسعادة واطمئنان وسلام، أسوة بباقي أفراد المجتمع.

وأضاف أن أهمية الحملة الرمضانية التي تطلقها الجمعية كل عام، تشجع أهل الخير والإحسان، على مضاعفة البذل والعطاء، والاستثمار مع الله في عمل الخير، واغتنام موسم رمضان، لرفد مشاريع الجمعية بزكاتهم وصدقاتهم، من أجل تحقيق التكافل المجتمعي المنشود، وتوفير الأمان الاقتصادي والاجتماعي لكل محتاج على أرض الإمارات الحبيبة.

ولفت إلى أن شعار الحملة لهذا العام اتخذ جملة «حق معلوم» المأخوذ من الآية الكريمة: «وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم»، تأكيدا على فرضية الزكاة، ومشروعية عطاء المقتدرين لمن تعثرت ظروفهم وأحوالهم، وضرورة قيام القادرين بواجب دعم الأقل حظا ودخلا من الفقراء والمساكين والأسر المتعففة، التي ترهق تكاليف الحياة كاهلها، ولا تجد من المال ما يسد احتياجاتها.

ونوه العوضي أن الجمعية تقدم مساعدات شهرية لعدد يزيد عن ‬5200 أسرة متعففة على مدار العام، بالإضافة إلى تقديم مساعدات مالية وعينية موسمية لحوالي ‬8000 أسرة في شهر رمضان، وقال إننا نأمل من المانحين والمتبرعين، أن يساعدوها في الوفاء بالتزاماتها تجاه هؤلاء، لإدخال الفرحة إلى البيوت، ورسم البسمة على الشفاه، وتعميق روح التضامن والوئام.

وقال إن الجمعية حددت لحملتها الرمضانية تاريخا للانطلاق ببداية رجب الموافق للأسبوع الأول من شهر يونيو، وتستمر حتى فجر عيد الفطر، وأعدت لذلك برنامجا متكاملا، تتزامن فيه الحملات الترويجية والإعلانية والإعلامية، ويتم من خلاله تكثيف الزيارات، والتوجه لرجال الأعمال والشركات الخاصة، والمؤسسات والحكومية، ونشر المواقع الخارجية لجمع التبرعات في مختلف أماكن التسوق والمولات والمنشآت والمستشفيات والوزارات والدوائر التي تتعاطى مباشرة مع الجمهور.

وقال سعيد مبارك المزروعي إن فعاليات الحملة لهذا العام تتضمن زكاة المال، والصدقات الموسمية والجارية، والمير الرمضاني، ومشاريع دعم محدودي الدخل من الأسر المتعففة، والأيتام، والغارمين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم من ذوي الظروف الطارئة.

إضاءة

تعتمد جمعية بيت الخير نظاما دقيقا للبحث الاجتماعي، تقوم به باحثات مواطنات، لهن دراية ومعرفة بخصوصيات الأسرة الإماراتية، ويخضعن باستمرار للتدريب والتوجيه، حتى يقمن بدورهن على الوجه الأكمل. ويقوم هذا النظام بالتدقيق في جدية أوضاع واحتياجات طالبي المساعدة، الذين يخضعون للبحث والتدقيق، والتأكد من بياناتهم، وزيارة بيوتهم للوقوف على أحوالهم عن كثب، والتحري عمن تعففوا عن السؤال، لمد يد المساعدة لهم، وتحديد نوع البرنامج أو المشروع الذي يمكن تقديم الدعم المناسب لهم من خلاله.