وصلت امس ميناء بنغازي البحري الليبي سفينتا شحن محملتان بـ700 طن من المساعدات الإنسانية للشعب الليبي تشمل أدوية ومستلزمات طبية ومواد غذائية وعلى متنها فريق طبي ومخبز ومطبخين ميدانيين.
وانطلقت السفينتان من ميناء «مرسين» التركي في إطار المساعدات المشتركة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع جمهورية تركيا إلى الشعب الليبي.
وكان في استقبال السفينتين في ميناء بنغازي سلطان راشد الكيتوب سفير الدولة لدى الجماهيرية العربية الليبية والدكتور عبدالحميد المدني أمين عام الهلال الأحمر الليبي وعدد من أعضاء السفارة .
تنفيذ توجيهات
وقال سلطان راشد الكيتوب إن هذه المساعدات تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة إلى المتضررين في ليبيا، مؤكدا حرص الدولة وقيادتها الرشيدة على تقديم الدعم والمساندة للدول الشقيقة والصديقة في أوقات الكوارث والأزمات الإنسانية.
وأضاف أن ما قدمته الدولة من دعم ومساندة للمتأثرين من الوضع الراهن في ليبيا يعزز مبادراتها الإنسانية النبيلة ويدعم توجهاتها الخيرة في الحد من معاناة المكروبين وتحسين ظروف المستضعفين، مشددا على أن دولة الإمارات كانت من أوائل المبادرين بتقديم المعونات المطلوبة للشعب الليبي وكعهدها دائما لم تتأخر في تلبية النداءات الإنسانية.
وأشار إلى أن تلك المساعدات العاجلة للمتضررين تهدف إلى التخفيف من معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة وإنطلاقا من الواجب الأخوي والإنساني.
مواصلة البرامج الإغاثية
من جانبه قال صالح بن عاشور رئيس فريق الإغاثة الإماراتي أن الدولة تواصل برنامجها الإغاثي دعما للمتضررين من الأحداث في ليبيا تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، لافتا الى ان الدولة كثفت جهودها الإنسانية خلال الفترة الماضية لتدارك الأوضاع المؤسفة التي يعاني منها الشعب الليبي حيث تم تنفيذ برنامج إنساني طارئ لإغاثة هذا الشعب بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي.
وأوضح أن الحاجة ماسة لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لإغاثة الشعب الليبي وسد النقص الذي تشكو منه المستشفيات الليبية من الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعد من الضروريات الأساسية لإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين وعلاج بعض الحالات المرضية الحرجة.
واشار ابن عاشور الى إن الإمارات كانت في مقدمة الدول التي بادرت لمساعدة المتضررين من الأوضاع التي تشهدها الساحة الليبية في الوقت الراهن وستبقى على استعداد لتقديم كافة المساعدات الإنسانية الممكنة لتحسين الظروف الإنسانية سواء داخل المناطق الليبية أو على الحدود التونسية أو المصرية، منوها بأن ما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات إلى الشعب الليبي يأتي من منطلق الواجب تجاه الإخوة في ليبيا.
ثمن الدكتور عبدالحميد المدني مبادرة دولة الإمارات الإنسانية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بإرسال مساعدات طبية وأدوية ومواد غذائية عاجلة للشعب الليبي لمواجهة الأحداث المأساوية الجارية في ليبيا.
وأكد أن المبادرات الإماراتية تجاه إخوانهم الليبيين رغم الظروف والمحن عكست مشاعر نبيلة مستلهمة من النهج الأصيل الذي أسسه الفقيد الغالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، الذي ترك إرثا غنيا في مناصرة الضعفاء وإغاثة المنكوبين، مشيرا إلى ما تلقاه تلك المبادرات من تقدير واعتزاز لدى كافة الشرائح والفئات في الجماهيرية العربية الليبية.
وأوضح المدني أن تلك المبادرات ستظل غرسا طيبا يحمل بين طياتها رسالة محبة وسلام من الإمارات لكل الشعوب التي تعاني من النكبات والمحن والكوارث والأزمات.
وأعرب عن جزيل الشكر والتقدير للدور الإنساني المتميز لدولة الإمارات قيادة وشعبا على ما يبذلونه من جهد في مجال العمل الإنساني حتى أصبحت الإمارات اليوم نموذجا فريدا للعمل الإنساني على الصعيدين المحلي والدولي.