ينطلق في أبوظبي الاثنين المقبل المؤتمر السنوي السادس عشر لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان (التطورات الاستراتيجية العالمية: رؤية استشرافية) والذي ينظم برعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز.

ومن المقرّر أن يلقي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، كما يلقي الكلمة الرئيسية في المؤتمر الامير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية في السعودية، ويلقي حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الكلمة الرئيسية الثانية في اليوم الاول من المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.

وقال عبدالله السهلاوي المدير التنفيذي للمركز خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر المركز بأبوظبي أمس ان جلسات المؤتمر تتضمن مناقشة ‬3 محاور رئيسية تضم: التطورات السياسية، والعسكرية والأمنية، بالإضافة الى التطورات الاقتصادية .

ورداً على سؤال حول إمكانية إضافة ما يحدث من اضطرابات في العالم العربي إلى جدول أعمال المؤتمر، أوضح السهلاوي أن المؤتمر سيناقش جميع التطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في العالم، بما فيها ما يحدث في العالم العربي، موضحاً أن المركز باختياره هذا الموضوع كان له السبق في استشراف الوضع في المنطقة.

وأشار الى أن أبرز المشاركين في المؤتمر سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي، وياب دي هوب شيفر، الأمين العام السابق لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية القيادة والأركان المشتركة في دولة الإمارات، ود. إيرل تيلفورد، مدير البحوث في معهد الدراسات الاستراتيجية، وكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي، في الولايات المتحدة، ود. جون تشيبمان، المدير العام، الرئيس التنفيذي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المملكة المتحدة، وريتشارد أ. كلارك، المستشار السابق للرئيس الأميركي، المنسق القومي لمكافحة الإرهاب، وأمة العليم السوسوة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضح السهلاوي أن المؤتمر يتضمّن ‬4 جلسات عمل، إضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية، تُقدّم خلالها (‬15) محاضرة وورقة بحثية، تغطي المحاور الرئيسية للمؤتمر، لافتاً النظر إلى أن هذه المحاضرات والأوراق ستناقش العديد من القضايا، ومن أبرزها: الأحادية القطبية وسياسة القوى العظمى، ودور القوى الصاعدة في النظام العالمي، ومستقبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بالإضافة الى حروب المستقبل، ومستقبل التحالفات العسكرية، وأمن الخليج، وإدارة المخاطر وحماية المنشآت والمرافق الحيوية، إضافة إلى التهديدات المستقبلية للأمن القومي، ومدن المستقبل الذكية وانعكاساتها على أمن الدول، والمؤسسات المالية الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي، والآثار المستقبلية للأزمة الاقتصادية العالمية، والمستقبل المنظور لنظام النقد الدولي.

ويسعى المؤتمر إلى وضع خريطة طريق لمستقبل دول الخليج العربية، من خلال استشراف آفاق التنمية البشرية فيها، والتطورات السياسية المتوقعة، وحتمية التكامل الخليجي بوصفه شرطاً من شروط تحقيق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهدافها في مختلف المجالات.

وأضاف السهلاوي أن اختيار المركز لموضوع التطورات الاستراتيجية العالمية محوراً لمناقشات المؤتمر السنوي لهذا العام (هو انعكاس لوعينا بأهمية المتغيّرات الدولية والإقليمية التي تتطلّب من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فتح المجال لدراستها دراسة معمّقة، ومناقشة أبعادها المختلفة، بهدف تحديد المعالم الرئيسية للمستقبل، واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع مختلف القضايا والموضوعات، على النحو الذي يتوافق مع مصالحنا الوطنية والقومية).

وقال ان هذه البحوث العلمية، التي ستناقش خلال المؤتمر، ربما تسهم في وضع مقاربة دقيقة للتطورات الاستراتيجية العالمية، بما لها من انعكاسات مباشرة، ليس على دول الخليج العربية فحسب، بل على منطقة الشرق الأوسط والعالم أيضاً، حيث تقدّم هذه البحوث تشخيصاً دقيقاً لطبيعة هذه التطورات، وتحفز الجماعة البحثية العربية على التفاعل إيجابياً مع ما طرح من أفكار وآراء، وإيجاد آليات فاعلة للتعاطي معها على النحو الذي يعظّم، في المحصلة من فرص التنمية والاستقرار.