تعقد جمعية توعية ورعاية الأحداث اليوم اجتماع الجمعية العمومية العادية، والذي يترأسه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، وتضم سلطان صقر السويدي نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور محمد مراد عبدالله أمين السـر العام، والدكتور منصور عقيل العور أمين الصندوق بالإضافة إلى رؤساء اللجان الفرعية ومنسقي اللجان.

وأنشأت الجمعية في ‬24 يوليو ‬1991 بموجب القرار الوزاري رقم ‬325 لسنة ‬1991، والصادر عن معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وقد تم تسجيل الجمعية تحت رقم ‬69 في سجلات وزارة العمل، ومقرهاألا إمارة دبي، ودائرة نشاطها دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضم الجمعية ‬6 لجان رئيسية تتمثل في اللجان التربوية، والاجتماعية، والصحية والنفسية، بالإضافة الى لجان البحوث والدراسات، والاعلامية، واللجنة الثقافية.

ووضعت منذ ذلك رؤية مستقبلية للجمعية تتمثل في أن تكون الأكثر تفعيلاً، والأشمل تنظيماً، والأحسن تحقيقاً، للنتائج الإيجابية الرامية لخدمة المجتمع. وتتمحور رسالتها نحو مجتمع سوي يسوده التماسك الأسري والترابط العائلي حفاظاً على النشء من الانحراف. كما تعتمد سياستها العليا على التمسك بالقيم الاسلامية، والتقاليد العربية الاصيلة، والسياسة العامة للدولة.

أهداف عامة

وتعمل الجمعية ضمن أهداف عامة تتمثل في القيام بالدراسات والبحوث الاجتماعية والتربوية والنفسية المتعلقة بالأحداث في مجتمع الإمارات، وإعداد برامج التوعية الإعلامية الخاصة بتوعية الأحداث من الجناح، والتنسيق مع أجهزة الإعلام حول أساليب تنفيذ برامج التوعية، والعمل على بث روح التآزر والتعاضد والتضامن من أجل تحقيق ما يسمى بالأسر البديلة للحدث، وذلك بالتعاون مع ذوي القربى والأرحام وتوفير دور رعاية حديثه، وذلك بالتعاون مع الجهات الرسمية ذات الاختصاص.

وتوفر الجمعية الرعاية اللاحقة للأحداث الذين تم تقويمهم من خلال المتابعة، والاتصال بالجهات ذات العلاقة المباشرة بهم، وتهيئة الظروف الملائمة لهم للاندماج بالمجتمع، وتقويم الخطط والبرامج الخاصة برعاية الأحداث، ومتابعة أحدث الوسائل العلمية في مجال توعية ورعاية الأحداث. واستطاعت الجمعية الحد من ظاهـرة الطلاق بالمجتمع وتقليل جرائم الأحداث وشغل أوقات الفـراغ للنـشء، بالإضافة الى التصدي للمشاكـل الأسرية قبل استفحالها، وذلك عن طريق نشـر الوعي الاجتماعي والأسري وتحفيز المتعاونين والثناء عليهم ومـساندة مراكز الأحداث ودعمها قدر الإمكان.

إنشاء خدمة الخط الساخن

وضمن المشاريع التي لاقت استحسانا وتم اعتمادها من قبل مجلس الإدارة «الخط الساخن» التي بدأ العمل بها في ديسمبر اعتبارا من ‬1997، وهي خدمة استشارية تربوية واجتماعية تقدمها الجمعية عبر الهاتف للجمهور سواء أولياء الأمور أو الأبناء والطلبة للمساهمة في نشر الوعي الاجتماعي والتربوي والمساعدة في حل المشكلات الاجتماعية والتربوية والنفسية للفئات المستهدفة. وقد بدأ العمل في الخط الساخن خلال الفترة المسائية من الساعة الخامسة إلى الساعة التاسعة يومياً وخصص خط هاتفي مجاني لهذا الغرض. وفي العام ‬2000 تم تطوير العمل ليتلقى الخط الساخن مشكلات وأسئلة المستهدفين في الفترتين الصباحية والمسائية.

وفي ضوء نتائج تقييم تجربة الخط الساخن فإن الجمعية تخطط لتوسيع الخدمة من خلال تخصيص برامج تلفزيونية وإذاعية مباشرة واستضافة متخصصين للرد على استفسارات الجمهور، بالإضافة الى العمل على تطوير العمل به بعد أن تم تجهيز قاعدة بيانات لتصنيف الحالات الواردة ودراستها وإجراء البحوث اللازمة حولها وإخضاعها لمزيد من الدراسة للوصول لأمثل الحلول للحفاظ على الترابط الأسري والأمن الاجتماعي، ويمكن الاستفادة من خدمة الخط الساخن عبر شبكة الانترنت والفاكس وصندوق بريد الجمعية لخدمة دول مجلس التعاون والدول العربية. ولقد وصلت بالفعل عدة مكالمات هاتفية ورسائل من سلطنة عمان ودولة قطر ومن المملكة العربية السعودية.

كما قامت الجمعية بتنفيذ برنامج تدريب الطلبة في العطلة الصيفية للقضاء على اوقات الفراغ التي يعاني منها الطلبة وابعادهم عن اية مشاكل قد يتعرضون لها خلال فترة الصيف التي عادة، ما تؤكد المؤشرات أنها اكثر الفترات التي يتعرض فيها الشباب للانحراف.

حملات توعية

وقامت الجمعية بالعديد من الحملات التوعوية منها (معاً نكافح التسول) و(لا تهدم الدار) و(الحد من ظاهرة انتشار الشيشة) وغيرها، بالإضافة إلى حملات التوعية، بالتعاون مع شرطة دبي، مثل حملة (افسح الطريق لسيارات الإسعاف)، حملة (بطاقتك الائتمانية.. حافظ عليها)، وحملة (معاً.. نكافح جرائم مضاعفة الأموال)، بالإضافة الى حملات (أبي خذ قلبي وامنحني ابتساماتك)، و(‬901 في خدمتكم)، و(مخاطر الهواتف الذكية)، وكذلك حملات (القيادة الآمنة)، و(المسافة الآمنة)، و(الجوانب السلبية لليوتيوب)، و(الصندوق الاصفر) وغيرها من الحملات الاخرى.

كما أعدت الجمعية مجموعة من الإصدارات والمطبوعات من أهمها اصدار ‬38 عددا من مجلة الوعي الاجتماعي وكتب (الجوانب الإجرائية في معاملة الأحداث الجانحين والمشردين) و(جرائم الخادمات في دولة الإمارات العربية المتحدة) و(الطلاق ـــ دراسة ميدانية على مجتمع الامارات)، بالإضافة الى كتيبات (رحلة سعيدة بالتعاون مع طيران الإمارات) و(خطوات على الطريق) و(سنوات العطاء ـــ رصد لمسيرة الجمعية خلال سنوات ثمان).

أبحاث ودراسات

كما أعدت مجموعة من الأبحاث والدراسات حول المشكلات السلوكية لدى تلاميذ المدارس الإعدادية والثانوية، منها سرقات الأحداث، وعن خطر ألعاب الفيديو على الأطفال، وعن دور الأخصائي الاجتماعي في اكتشاف الانحراف المبكر لدى الأحداث، بالإضافة الى ابحاث حول الآثار الضارة لتدخين الشيشة وحول الطلاق وآثاره السلبية على الأبناء، وحول آثار الفضائيات الهابطة على جيل الشباب، وحول الآثار السلبية للخدم على الأسرة الإماراتية، كما شملت الدراسات والابحاث أيضا مشكلة المخدرات وانحراف الأحداث في الدولة، ووظائف الأسرة وأدوارها في تربية النشء، ودراسة ميدانية حول التحرش الجنسي، وحول الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على العنف الأسري، وحول أثر رياضة الأحياء الشعبية في تعديل السلوك والوقاية من الجريمة ودراسة استطلاعية على طلبة الاعلام بجامعة الامارات.

ومن ضمن الدراسات التي أعتمدتها الجمعية كانت بعنوان (تحليل استمارة استطلاع آراء الطلبة حول الأنشطة العامة في العطلة الصيفية)، واستطلاع رأي عن المشاكل التي تعترض الطلبة في خمس مدارس من منطقة دبي التعليمية، ودراسة تحليلية إحصائية عن تجربة خدمة الخط الساخن والمشكلات التي طرحت عبر هذه الخدمة، واستطلاع رأي لمرتادي المقاهي عن أضرار الشيشة، وبحث حول اليوتيوب وتأثيره السلبي في منظومة القيم لدى الشباب في دولة الامارات العربية المتحدة.

وشاركت الجمعية في العديد من المعارض والمؤتمرات والندوات، من أهمها ندوة بعنوان معاملة الحدث بين الواقع والمأمول بالتعاون مع جمعية الحقوقيين، وندوة حول دور الأخصائيين الاجتماعيين في اكتشاف الانحراف المبكر والتعامل مع قضايا الأحداث، وندوة استراتيجيات الدفاع الاجتماعي بالجزائر، وندوة تقاربية حول العمل التطوعي ودوره في التنمية في جامعة عجمان، والملتقى النسائي الأول تحت شعار (فلنتكاتف لحماية أبنائنا).