يواصل فريق الإغاثة الإماراتي في منطقة رأس جدير على الحدود الليبية التونسية تقديم المساعدات الغذائية والطبية وإيواء النازحين وتقديم كل العون لهم حتى تتم إجراءات عملية نقلهم إلى دولهم، حيث أعلن عبدالرحمن إبراهيم بن عبدالعزيز قائد فريق الإغاثة الإماراتي عن وصول طائرة تحمل ‬40 طنا من المساعدات الغذائية والأغطية، وتضم مطبخا ميدانيا، وذلك استمرارا للجسر الجوي من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تونس، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقال قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل تسيير قوافل الإغاثة إلى منطقة رأس جدير الحدودية لمساعدة آلاف النازحين والعالقين على الحدود الليبية التونسية، من أجل تخفيف معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها حاليا، وذلك بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي والصليب الأحمر والهيئات الدولية ذات الاختصاص، مشيرا إلى أن آليات الإغاثة تسير وفق الخطة المرسومة بما يلبي احتياجات الوضع الراهن، مع وجود مرونة لتقديم الإغاثة وفق أفضل المعايير الدولية.

وأضاف انه وجه فريق الإغاثة الذي يضم كلاً من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتقديم كل الدعم والمساعدة للنازحين.

وأكد عبدالرحمن إبراهيم أن المخيم الإمارتي استقبل أكثر من ‬1000 نازح، وتم تسكينهم في المخيم، مشيرا إلى أن التنسيق قائم مع الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين حول إرسال العالقين على الحدود إلى مخيم دولة الإمارات لكي يتم تقديم الدعم الطبي لهم، وإيواؤهم حتي يتم نقلهم الي دولهم، لافتا إلى أن مخيم الإمارات يضم قسما كبيرا خصص للعائلات، وأوضح أنه تم امس استقبال عدد من العائلات من دول مختلفة، منها ‬12 عائلة نيجيرية، بالإضافة إلى العائلات التي وصلت إلى المخيم خلال اليومين الماضيين. ونوه الى أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة بين الدول ومنظمات الإغاثة الدولية التي أقامت مخيماً لإيواء العائلات.

وقال قائد فريق الإغاثة الامارتي إن أعدادا كبيرة من النازحين لاتزال تتوافد من المركز الحدودي إلى مخيم دولة الإمارات.

وأشار إلى أن فريق الإغاثة الإماراتي قام أيضا بتسليم المستشفي الجهوي بمنطقة رأس جدير الحدودية معدات وتجهيزات طبية متنوعة، تضم جهاز تعقيم لإجراء العمليات الجراحية وأسرّة طبية للعناية الفائقة وسيارة إسعاف، إضافة إلى معدات وأجهزة كمبيوتر، وذلك في اطار التنسيق الكامل بين الجانبين لتحويل الحالات التي قد تحتاج إلى عمليات جراحية أو علاج لا يتوافر في العيادات الطبية بالمخيم.

من جهته، قال حميد راشد الشامسي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر إن العيادات المقامة بالمخيم استقبلت امس أكثر من ‬350 نازحاً، تم تقديم العلاج اللازم لهم، وأوضح أن جميع الأمراض التي تم علاجها كانت نتيجة الإعياء الشديد للسير لمسافات طويلة، وسوء التغذية، وأضاف انه تم إضافة إلى ذلك علاج عدد من الحالات من خارج المخيم.