هنأ معالي الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا للجائزة في الكلمة الافتتاحية، الرئيس لي ميونغ باك على فوزه المستحق بجائزة زايد للقيادة العالمية المتميزة في البيئة، وجميع الفائزين في هذه الدورة، وتوجه بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسس وراعي الجائزة، على رعايته الكريمة ودعمه غير المحدود ومتابعته الحثيثة لفعاليات هذه المؤسسة ومبادراتها. وأضاف ان التحديات البيئية التي يواجهها المجتمع البشري وما ترتب عليها من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية تتطلب قدرا كبيرا من التعاون الدولي. وانطلاقا من التزام الدولة اتجاه المجتمعين المحلي والدولي، فإن الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كانت ولا تزال حريصة على المشاركة في كافة الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ وتطبيق مفهوم الاقتصاد الأخضر الذي تبنته الأمم المتحدة كعنصر أساسي في حزمة الحلول المستدامة للمشاكل البيئية والاقتصادية، وهذا ما جسدته بوضوح رؤية الإمارات 2021.
وأشار إلى أن الدولة تدعم الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها من خلال التقنيات الحديثة لترشيد الموارد الطبيعية، وهو ما أكدته على وجه الخصوص العديد من المبادرات الرائدة كاستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، ومدينة «مصدر»، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة، وتطبيق مبادئ الإنتاج الأنظف، والعمارة الخضراء، والنقل المستدام، وهو ما رسخه مؤسسو الدولة، بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي تتشرف هذه الجائزة بأن تحمل اسمه.
وبين بن فهد أن التكريم يعكس اهتمام الدولة والتزام قياداتها الرشيدة برعاية البيئة. وان جائزة زايد الدولية للبيئة التي أصبحت برؤية ودعم مؤسسها من أهم مساهمات الدولة، ومن أهم المبادرات العالمية في تطوير الجهود الدولية المبذولة لحماية البيئة والتوجه الأخضر. وذكر أنه في ظل نمو سكاني، يتّجه إلى نحو 9 مليارات نسمة، وجهد إنساني مستمر لتحسين الحياة، لا بد من آثار جانبية تتطلب العلاج الناجع. وإن جائزة زايد الدولية للبيئة ظلت تدعو إلى التفاعل والتواصل بين فئاتها الثلاث، فئة القيادات العالمية التي تخطط وترسم السياسات، وفئة العلماء الذين يطورون التقنيات وسبل رعاية البيئة، وفئة المجتمع المدني التي ترسخ مفاهيم التنمية الخضراء لدى مختلف شرائح المجتمع، في ظل قيادات تسعى لرفاهية المجتمع البشري، كما هو الحال في جمهورية كوريا الجنوبية الصديقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقال رئيس اللجنة العليا للجائزة إن جائزة زايد الدولية للبيئة لهي رسالة سلام ومحبة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى كل العالم، باعتبار أن حماية البيئة هي أحد المداخل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والأهداف التنموية للألفية التي أقرتها الأمم المتحدة لتعزيز الأمن والسلام والعالمي، وإنها رسالة تحمل في طياتها روح المجتمع الإماراتي المشبعة بالتسامح والانفتاح على العالم وكرم الضيافة وإغاثة المنكوب، مع التأكيد على التميز والريادة والإبداع، وهي صفات تتحلى بها القيادة الرشيدة لبلادنا الحبيبة.