أعلنت جمعية الإمارات لحماية المستهلك رفضها الرسوم العشوائية التي قامت البنوك بفرضها على المستهلك دون موافقة المصرف المركزي مرجعين أن أية إجراءات من البنوك لفرض رسوم على المستهلك لا بد وأن تخضع لقوانين البنك المركزي، كما أكدت عدم مشروعية كافة المبالغ الإضافية التي يتحملها المستهلك في صورة رسوم عند استخدام بطاقات الائتمان في حالة شراء السلع والخدمات في الدولة وذلك لعدم توفر أي سند قانوني.

وقال خالد جاسم الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة وأمين السر العام للجمعية في مؤتمر صحافي عقد أمس بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك إن قيادتها الحكيمة والمتجسدة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حريصة كل الحرص على دعم مسيرة حماية المستهلك داخل الدولة وتوفير أكبر قدر من الدعم المعنوي والمادي والتشريعي لهذه المسيرة بما يخدم ويحفظ حقوق المستهلكين داخل الدولة ويرعى مصالحهم ويرسخ مكتسباتهم، وإن دولة الإمارات العربية المتحدة معنية بالاحتفال بهذا اليوم والذي يقام هذا العام تحت شعار «الخدمات المصرفية العادلة للمستهلك».

وأضاف إن اليوم العالمي للمستهلك الذي يجسد بانعقاده الشراكة المتوخاة بين الحكومة وجمعية الإمارات لحماية المستهلك بقدر ما يعبر عن تطلعات المستهلكين في الدولة إلى واقع أفضل تتحسن من خلاله فرصتهم في الحصول على السلع والخدمات طبقاً للمواصفات القياسية والقواعد الفنية المعتمدة ويمثل بالنسبة لنا جميعاً فرصة ملائمة لتأكيد التزامنا تجاه حقوق المستهلك وعزمنا الأكيد على ترجمة المضامين التشريعية والأنظمة والإجراءات التي جاءت معبرة عن تلك التطلعات ومحققة للأهداف والغايات المنشودة.

حق المستهلكين

وأكد الحوسني على حق المستهلكين في الاستفادة من الخدمات المالية، وأجزم بأن نفاذ المستهلكين إلى الخدمات المالية يحقق واحدة من أولوياتنا جميعا حكومة ومجتمعا مدنيا في إدماج الشريحة الواسعة من المستهلكين في الدورة الاقتصادية من خلال إيجاد فرص عادلة لهم للإفادة من تلك الخدمات وفي مقدمتها التمويلات البنكية.

وأشار إلى أن من الضرورة إجراء مراجعة شاملة للخدمات التي تقدم حاليا عبر الحسابات الجارية والتحويلات والتمويل بما يكفل تجاوز كافة الإشكاليات التي ما زال المتعاملون يواجهونها. وإن ذلك لن يتحقق إلا من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيا المتاحة سواء عبر الهاتف النقال أو توسيع نقاط البيع ووحدات الصراف الآلي الثابتة والمتنقلة وتنشيط دور الوسطاء الماليين بين المصارف وشركات الصرافة وبين المستفيدين من الخدمات المالية. ودعا المصارف والمؤسسات المالية إلى ان توسع من أنشطتها المصرفية والانخراط في تمويل برامج التمويل الأصغر التي تشكل واحدة من الآليات الفعالة لتنشيط الدورة الاقتصادية وإدماج أوسع شريحة ممكنة من الناس في السوق المالية.

وبين نائب رئيس مجلس الإدارة وأمين السر العام للجمعية إن الحكومة تضع اليوم قضايا المستهلك والإيفاء بحقوقه الأساسية على رأس أولوياتها وتستنفر كل أجهزتها المختصة للقيام بهذه المهمة وفقاً لما تقضي به القوانين والتشريعات.

وأوضح أن جمعية الإمارات لحماية المستهلك وفي مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمستهلك والذي ينعقد تحت شعار «الخدمات المالية العادلة للمستهلك» تعلن رفضها تلك الرسوم العشوائية التي قامت البنوك بفرضها على المستهلك دون موافقة المصرف المركزي وأن الموقف يأتي انسجاما مع قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماعها يوم ‬10 مارس ‬2011 والتي تعتبر الجمعية عضوا فاعلا فيها، وانسجاما أيضا مع الإفادة القاطعة لمصرف الإمارات المركزي بهذا الخصوص والذي أكد عدم مشروعية هذه الرسوم.

ومن جهة أخرى طالب بمد السلات الرمضانية طول العام وعدم تخصيصها لشهر رمضان فقط مرجعا ذلك لأن نفس الناس التي تأكل في رمضان تأكل طول العام. كما طالب بوضع سقف ربحي للجمعيات التعاونية موضحا أنها أنشأت لدعم المستهلك وعدم زيادة الأرباح ومنافسة التجار.

الاحتكار

وقال إنه يجب فتح باب الاحتكار فعليا فان الدولة تعتمد على السوق المفتوح والحر لذا ينبغي فتح محلات التوريد والتنافس في جميع المجالات.

وحول زيادة الأسعار في ظل الظروف الحالية أشار الحوسني إن على الحكومة الرشيد التدخل في حال الغلو في أسعار المواد الغذائية لدعمها وتوفيرها لموطنيها، وأشاد بدور بلدية أبوظبي التي توفر المواد الغذائية الأولية لمحتاجيها وطالب بتعميمه على مستوى الدولة.

وأوضح أن الجمعية لا تزال تطالب الصفة الضبطية للتحرك وجاء الرد السريع بعد نشر وسائل الإعلام لمطالبنا من قبل معهد دبي القضائي في توفير دورات خاصة للصفة القضائية لأعضاء الجمعية.