كشفت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن دولة الإمارات تحتل المرتبة التاسعة عالميا كأكبر سوق لواردات كوريا الجنوبية. وثاني أكبر سوق في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية، مع بلوغ قيمة واردات كوريا الجنوبية من الإمارات خلال العام الماضي ‬12,2 مليار دولار بزيادة بلغت ‬31٪ عن قيمة الواردات في ‬2009 والتي بلغت ‬9,3 مليارات دولار.

وأظهرت الدراسة أن دولة الإمارات احتلت المرتبة ‬19 عالميا على لائحة أكبر أسواق صادرات كوريا الجنوبية والمرتبة الأولى في الشرق الأوسط كأكبر سوق للصادارت الكورية الجنوبية.

وأشارت الدراسة إلى أن كوريا الجنوبية حققت نموا اقتصاديا مميزا، واندمجت بصورة كبيرة في الاقتصاد العالمي، حيث أصبح اقتصادها صناعيا عالي التقنية، ما أدخلها عضوية مجموعة العشرين، وجاء ترتيبها كسادس أكبر دولة مصدرة في العالم وعاشر أكبر دولة مستوردة في عام ‬2010.

وسجلت واردات كوريا الجنوبية من الإمارات عام ‬2008 نموا واضحا بنسبة ‬52٪ وبلغت أعلى قيمة لها آنذاك ‬19,2 مليار دولار، وقد أدى التباطؤ الاقتصادي في عام ‬2009 إلى تراجع هذه الواردات لتبلغ قيمتها ‬9,3 مليارات دولار قبل أن تظهر دلائل انتعاش على الواردات في عام ‬2010.

وأوضحت الدراسة أنه رغم أن صادرات كوريا الجنوبية إلى الإمارات قد اتبعت نفس نمط وارداتها إلا أن انخفاض هذه الصادرات كان أقل تدنيا عن الواردات حيث تراجعت بنسبة ‬13٪ لتبلغ قيمتها ‬4,9 مليارات دولار بعد أن كانت ‬5,7 مليارات دولار في ‬2008، ما أدى إلى تراجع الميزان التجاري مقارنة بمستوى العام السابق وذلك من ‬13,4 مليار دولار إلى ‬4,3 مليارات دولار، ومع نمو واردات كوريا الجنوبية من الإمارات بصورة أسرع من صادراتها إليها في عام ‬2010 فقد ارتفع العجز التجاري لكوريا الجنوبية مع الإمارات إلى ‬6,7 مليارات دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن الإمارات تزود كوريا الجنوبية بحوالي ‬10٪ من وارداتها من المنتجات النفطية، ومع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ‬2008 بلغت قيمة واردات كوريا الجنوبية من المنتجات النفطية ‬19 مليار دولار، حيث شكل ذلك ‬99٪ من إجمالي وارداتها من الإمارات.

وقد أدى التراجع الواضح في أسعار النفط مع انخفاض الطلب العالمي على النفط خلال الأزمة المالية العالمية إلى انخفاض واردات كوريا الجنوبية من المنتجات النفطية من الإمارات إلى أدنى مستوى لها في الأعوام الأربعة الأخيرة، حيث بلغت قيمتها ‬9,1 مليارات دولار، وذلك بانخفاض قدره ‬52٪ عن مستوى عام ‬2008.

وشملت السلع الرئيسية الأخرى التي استوردتها كوريا الجنوبية من الإمارات في ‬2010 الألومنيوم ومصنوعاته بقيمة ‬256 مليون دولار والنحاس ومصنوعاته بقيمة ‬63 مليون دولار والزجاج ومصنوعاته بقيمة ‬14 مليون دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن صادرات كوريا الجنوبية للإمارات ارتفعت بصورة واضحة في الأعوام الأخيرة، ففي عام ‬2010 جاءت الإمارات في المركز التاسع عشر ضمن أسواق الصادرات الكورية في العالم والسوق الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.

وتتنوع صادرات كوريا الجنوبية إلى الإمارات نسبيا، حيث تأتي على رأس القائمة في ‬2010 أجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها وذلك بقيمة ‬1,1 مليار دولار، والتي شكلت ما نسبته ‬20٪ من الإجمالي، ويمثل ذلك نموا سنويا قدره ‬18٪، وتأتي مجموعة سفن وقوارب وعائمات في المركز الثاني بقيمة قدرها ‬748,7 مليون دولار مسجلة نموا هائلا بلغ ‬79,119٪، وذلك بعد أن ارتفعت من ‬0,9 مليون دولار في ‬2009.

وعند النظر إلى التصنيف حسب فصول السلع للنظام المنسق المكون من أربعة أرقام نجد أن هذه المجموعة من السلع تتكون معظمها من سفن رحلات وأخرى لنقل البضائع وبلغت قيمتها ‬719 مليون دولار.

ورغم الأزمة العالمية سجلت صادرات كوريا الجنوبية إلى الإمارات من الآلات وأجزاؤها زيادة طفيفة بلغت ‬1٪، حيث سجلت قيمة إجمالية قدرها ‬774,7 مليون دولار في عام ‬2009 ومع ذلك فقد أدى انخفاض بنسبة ‬8٪ من قيمة هذه الصادرات في عام ‬2010 إلى تراجع قيمة إجمالي صادرات هذه المجموعة إلى ‬712 مليون دولار.

ومن ضمن السلع الرئيسية التي صدرتها كوريا الجنوبية إلى الإمارات في ‬2010 عربات وجرارات ودراجات بلغت قيمتها ‬647,1 مليون دولار، وحققت نموا قدره ‬82٪ عن قيمتها في ‬2009.

وبلغت القيمة المجمعة لمجموعات الصـــادرات الأربع الرئيسـية ‬3,2 مليــارات دولار مثلت نسبة ‬58,8٪ من إجمالي الصادرات في ‬2010، وسجلت نموا سنويا قدره ‬55٪.