نظمت جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي ورشة خارجية عن تصوير الفرجان الإماراتية في منطقة التراث بالشارقة، وذلك في إطار الارتقاء بالفن والفنانين التي تبنته الرؤية العميقة للجائزة منذ انطلاقتها في مارس 2010 ولتؤكد مرة أخرى بأن هذه الجائزة وبالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي على تماسٍ كبير مع الواقع في عملية تطبيقية تُخرج مكامن الفكر وتجليات البصر لتصوير مشهد كفيل بأن ينافس على جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي في مسابقة سميت هذه السنة بـ«فرجان الإمارات».
وجاء تنظيم الورشة تأسيسا لعملية تصوير يخضع لمقاييس علمية دقيقة مسلحة بالاندفاع نحو التصوير وحبا في توثيق الصورة، حيث شهدت منطقة التراث في الشارقة تلك العملية التي حرص منظموها ألا تكون مجرد أفكار حبيسة أوراق بل لابد أن تكون على أرض الميدان يلتقط الشباب من خلالها أروع المشاهد وأميزها في عملية حثيثة لأرشفة الصورة وهي من أبرز الأهداف التي بعث بها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رسالةً مفتوحة إلى كل موهوب وموهوبة إماراتيا كان أو عربيا ليبدع ما أمكن لإخراج مشهد تنشرح له الأفئدة وتنبهر له النفوس وتنقاد إليه لجنة التحكيم بالتأييد والمكافأة.
وضع النقاط على الحروف
وشهدت قاعة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي محاضرة ألقى فيها الدكتور جاسم العوضي الأمين العام لجائزة منصور للتصوير الضوئي أهم النقاط التي يجب أن تكون أركانا للتصوير من خلال شرح مستفيض بيَّن فيه أهمية المشاركة في هذه الجائزة التي تعد تجربة ثرية يستفيد منها المشاركون خير استفادة بغضِّ النظر عن النتائج، مشيراً إلى أن هذه الجائزة هي عبارة عن توثيق البيئة الإماراتية والخليجية من الناحية الاجتماعية لجميع الأعمار «مستفيدين من الطبيعة والتقنيات الحديثة، لأن كل صورة هي جزء من الذاكرة فيجب أن نولي الإعانة بهذه الجزئيات التي تكفل أن تكون الصورة متميزة ولافتة» كما قال بأن فن التصوير له عناصره المهمة من أهمها «الهمّ التصويري والدراية الكاملة بهذا الفن بالإضافة إلى الأدوات التي لابد من توافرها» مشددا على كيفية ترشيد المشاهد من ضمنها في بعض الأحيان استعمال مبدأ«كسر القاعدة إذا كانت المادة قوية».
ولأن جزئيات الحياة اليومية كثيرة فقد نبه إلى ضرورة ملاحظة تلك الجزئيات التي يمكن أن تكون هي المشهد الذي يخطف البصر من أول وهلة كمبدأ الظل والنور والزوايا والألوان في تصوير مشهد يشمل جميع هذه الأضداد، ليأخذ المشاركين بعد ذلك في تلك الجولة المرتقبة في عملية تأطير لالتقاط المشهد وتحديد الزاوية المناسبة في الوقت المناسب مع اللعب على ورقة الانسجام والتضاد.
ارتياح
ومن خلال تصريحه لـ«البيان» أكد العوضي على ارتياحه لمدى التجاوب والإقبال لدى الشباب والبنات على الدخول في سلك التصوير، وقال بأن مجرد حمل الشاب الكاميرا وحضوره في مثل هذه المحاضرات يعدُّ إنجازاً، مشيرا إلى أهمية الإحساس الذي لابد أن يكون مقترنا في عملية التصوير مشيدا بدور البنات في هذا المجال الذي تُوج بتكرميهن في تقنية دبي للطالبات في الفترة الأخيرة، مؤكداً بأن كاميرا المصور هي مختلفة كثيرا عن كاميرا السائح الذي يأخذ المشاهد بشكل اعتباطي.
دفعة جديدة
من جهته عبر بدر العوضي رئيس مجلس الإدارة لجمعية الإمارات لتصوير الضوئي عضو أمناء جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي عن رضاه بالإقبال الجيد قائلا بأن تواجدهم في مثل هذه الفعاليات دليل على نجاح المسابقة مشيرا إلى أن التصوير أصبح ثقافة لا يمكن تجاهلها فلابد من نشرها لأرشفة الأعمال وتوثيقها، كما نوه بالدور الكبير الذي يلعبه سمو الشيخ منصور بن محمد في بعث فن التصوير إلى رحاب أوسع منوها كذلك بالدعم الذي تلاقيه الجمعية من قبل جهات حكومية وشركاء استراتيجيين.
أما أحمد المرزوقي من مكتب جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي، فلم يخرج عن الانطباع الجيد بعد انتهاء هذه الورشة مؤكدا على أهمية التوثيق الذي يؤرخ لمسيرة أمة، وفي حديثه عن أهم المشاهد التي تستهويه قال بأن انفعالات الطفل تدفعه لتصويره وهذا ما بلوره في مشاركته في معرض «ابتسم للحياة».
