احتفل بنك الإمارات دبي الوطني، المجموعة المصرفية الرائدة إقليمياً، بإنجازاته في مجال التوطين لعام 2010، وتخريج الدفعة الثالثة التي تشمل 70 خريجاً من المتدربين المواطنين، ليصل عدد الخريجين إلى 195 متدربا مواطنا. إذ تم تخريج أول دفعتين لعام 2010 ضمتا 125 متدرباً مواطناً. ويعتبر هذا البرنامج جزءاً من جهود المجموعة الرامية إلى تدريب وتطوير الكوادر المواطنة الشابة في الإمارات.
وقام معالي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني بتقديم الشهادات للخريجين، بحضور ضيوف وإعلاميين وعدد من المديرين والتنفيذيين في المجموعة.
وأعرب الطاير عن فخره بالإنجازات التي تحققت من أجل التوطين، وبالرغم من أن 2010 كان مليئاً بالتحديات بالنسبة للقطاع المصرفي، إذ خلق ضغوطاً على فرص سوق العمل، لكن البنك استمر في التوسع. وقال: «لا نزال في بنك الإمارات دبي الوطني ملتزمين باستراتيجيات وخطط عمل واضحة المعالم لتوظيف وتطوير المواطنين من ذوي الإرادة والطموح».
وأضاف أن البنك استثمر 50 مليون درهم على المتدربين المواطنين وبرامج التدريب والتطوير في إطار خطة التوطين خلال عام 2010. ويعود هذا الاستثمار بالنفع، ليس فقط على البنك، بل على مجتمع دولة الإمارات ككل، وتوقع أن يرصد البنك المبلغ نفسه لبرامج التدريب في 2011.
قادة الغد
وقال معالي أحمد حميد الطاير: إن التزامنا بالتوطين هو من جذور ثقافة بنك الإمارات دبي الوطني، وإننا يجب أن نسهم في تنمية الموارد البشرية في الدولة. ونحن ملتزمون بتطوير مواطني الدولة من الشباب على أكمل وجه، وإننا في بنك الإمارات دبي الوطني مؤمنون بأن شباب اليوم هم قادة الغد الذين سيحملون مسؤولية مجتمعهم واقتصاد بلدهم لمزيد من التقدم والرقي.
وأضاف الطاير: نحن فخورون بحصولنا مؤخراً على جائزة «تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي لعام 2010» من معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية. إن هذه الجائزة تعكس بوضوح إنجازاتنا والتزامنا تجاه التوطين.
واعتبر أحمد حميد الطاير تخريج دفعة جديدة من المتدربين بمثابة حدث مهم على صعيد رفد اقتصاد دولة الإمارات ومهارات وخبرات شباب المواطنين، مشيراً إلى أن هذا الحدث يمثل تتويجاً للجهود الدؤوبة المبذولة في تنمية وتطوير المهارات البشرية عبر انتهاج استراتيجية تدوير رأسمال المال البشري المواطن في دولة الإمارات والتي تسهم في جعل صقل المهارات وتطويرها الطريق للارتقاء المهني لشباب الموطنين، بأن يكونون قادرين على العمل بكفاءة ورقي، سواء في داخل مؤسسة بنك الإمارات دبي الوطني أو خارجها.
الاستفادة من الفرص
ودعا الطاير شباب الموطنين إلى تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لهم لبناء مستقبل واعد ومشرق، لافتاً إلى أن هذه الفرص التي تتيحها دولة الإمارات للأجيال الشابة لم تكن متاحة للأجيال السابقة، مناشدا إياهم التشبث بهذه الفرص وعدم تفويتها من بين أيديهم، ولفت إلى أن بنك الإمارات دبي الوطني يحرص على إنجاز التزامه تجاه شباب المواطنين من خلال تقديم أرقى الممارسات والتطبيقات في مجال التدريب عبر الاستعانة بكبريات الجامعات والمؤسسات، فضلاً عن إتاحته الإمكانية لاكتساب خبرات مصرفية متنوعة ومتعددة من خلال الربط بين التدريب والتوظيف، ودعا الطاير شباب المواطنين إلى عدم الانكفاء على العمل الوظيفي وتفويت الفرص المتاحة لهم في مواصلة التعليم والتدريب، مشيراً إلى أن التعليم المتواصل والمستمر يعد الطريق الأمثل في التطوير المستمر للقدرات والمهارات.
وشدد الطاير على أهمية التهيؤ والاستعداد لخوض غمار الحياة العملية، التي اعتبرها بأنها تعد المرحلة المهمة والحيوية المكملة للمسيرة التعليمية، لافتاً إلى أن المرحلة التعليمية ربما تعد أقل أهمية مقارنة بالحياة العملية التي تحتاج إلى التحلي بالصبر والعمل الدؤوب لارتقاء سلم العمل الوظيفي على نحو متدرج، بحيث تكون كل مرحلة من مراحل العمل الوظيفي مكملة للأخرى.
الأبواب مفتوحة
وقال الطاير إن الأبواب مفتوحة لتلقي أي شكاوي بشأن أي موضوع يتبادر إلى الأذهان، موضحا أن البنك يتبنى نهج التواصل والحوار مع أطقم العاملين بمختلف مستوياتهم الوظيفية، وأعرب عن استحسانه التنفيس عن أية مشكلة داخل البنك ذاته الذي يعد بمثابة البيت الذي يظلل كافة العاملين في التعبير عن شكاواهم وطموحاتهم وآمالهم، وقال الطاير إن الباب مفتوح لتلقي الشكاوى، ليس على مستوى البنك فحسب، وإنما على مستوى مختلف الأجهزة الحكومية. وأكد الطاير أن بنك الإمارات دبي الوطني ينهض بأدوار وأنشطة متعددة في مجال إنجاز التزامه ومسؤولياته الاجتماعية، معتبرا توفير فرص عمل للمواطنين بمثابة مسؤولية وطنية ملقاة على عاتق كافة المؤسسات والأجهزة والشركات في الدولة، وذلك بالنظر إلى أن الشباب المواطنين المتعلمين يعدون بمثابة استثمار له عوائده الضخمة التي يترقب جيل الآباء حصدها، وأشار إلى أن دولة الإمارات تمر بمرحلة ازدهار تتيح فرصا للعمل للجميع بدون تمييز، وان الأبناء من الموطنين مدعوين للمشاركة والاستفادة من الإمكانيات المتاحة والبرامج التدريبية المخصصة لهم التي تسهم بفاعلية في صقل مهارات شباب المواطنين وتعظيم قدراتهم على التفاعل والابتكار.
وقال الطاير إن بنك الإمارات دبي الوطني يحرص على أن يكون توظيف شباب المواطنين ليس بهدف خلق بطالة مقنعة، وإنما بهدف أن تكون لهم مساهماتهم الفاعلة والقيمة في الارتقاء بعمل البنك، وهو أمر يكون له مردوده اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، لافتا إلى أن الكثير من قيادات البنك في الوقت الحالي كانت في مرحلة معينة ضمن كوادر المتدربين، ولكنهم تمكنوا باقتدار من الارتقاء على السلم الوظيفي بقدراتهم وإمكانياتهم، وأشار إلى أن البرامج التدريبية التي يضعها البنك تتنوع بحسب المستويات التعليمية والعمرية والاستعدادات والقدرات.
500 وظيفة شاغرة للمواطنين
أكد سهيل بن طراف رئيس إدارة الموارد البشرية في بنك الإمارات دبي الوطني إن هناك نحو 500 وظيفة شاغرة داخل البنك مخصص شغلها من قبل المواطنين خلال العام الجاري، مشيراً إلى أنه تم توظيف 613 مواطناً عام 2010، ومن المتوقع توظيف العدد نفسه في عام 2011.
وأوضح أن البنك يرصد ميزانية سنوية لبرامج تدريب المواطنين قيمتها 50 مليون درهم سنويا، وأن القيام برفع قيمة هذه الميزانية يصب في صالح الدولة، حيث إن برامج التدريب والتوطين التي يتبناها بنك الإمارات دبي الوطني تعمل على إفراز كفاءات وخبرات مفيدة، ليس للبنك فحسب، وإنما لمختلف قطاعات الاقتصاد في الدولة، مشيراً إلى أن هذه البرامج تزرع في المتدربين الرغبة المتواصلة في التعلم والتطوير، وهو أمر من شأنه أن يصب في المحك النهائي لصالح المتدرب والدولة، ودعا المتدربين إلى أن يأخذوا النصائح والتوجيهات مأخذ الجد، لكي يرتقوا في حياتهم المهنية.
ولفت إلى البنك يقوم بإكساب الموظفين الجدد المعارف الضرورية لمباشرتهم لأعمالهم، وذلك من خلال اجتياز مراحل متعددة تبدأ باكتساب المبادئ الأساسية، ثم مرحلة تطوير وتنمية المهارات والقدرات، وبالتالي، فإن خطة التدريب والتأهيل التي يتبعها البنك تركز على تحديد أهداف متوخاة خلال فترة زمنية معينة، ولتكن خمس سنوات، بحيث يكون الموظف المواطن قادراً على القيام بمهامه الوظيفية بكفاءة واقتدار.
وقال إنه يشعر بالألم عندما يتقدم موظف مواطن باستقالته، باعتبار أن المواطن خلال عمله في البنك قد بلغ مستوى من الكفاءة يكون من الصعب الاستغناء عنها، وما يخفف من هذه المشاعر كون الموظف المواطن يشغل وظيفة في قطاع آخر تحتاج إلى القدرات التي اكتسبها خلال عمله في البنك، ومن ثم، فإن هذا يحقق الخير للدولة.
وأوضح أن هناك علاقات وثيقة بين برامج التدريب والتوظيف داخل المصرف، حيث يتم الإبلاغ بالوظائف الشاغرة داخل البنك التي من المتعين شغلها من قبل المواطنين، حتى لو تطلب الأمر الانتظار إلى حين امتلاك المواطن القدرات التي تؤهله لشغل هذه الوظيفة.
