يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في تمام العاشرة من صباح اليوم في مركز دبي التجاري العالمي مؤتمر الجينوم البشري العالمي الذي تستضيفه دبي كأول مدينة عربية منذ إنشاء منظمة الجينوم.

ويحضر الافتتاح البروفيسور إديسون ليو رئيس منظمة الجينوم البشري والمدير التنفيذي لمعهد الجينوم بسنغافورة و‬1500 طبيب ومتخصص في علم الجينوم من مختلف دول العالم .

وأكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أن استضافة دولة الإمارات اليوم لمؤتمر الجينوم البشري العالمي كأول دولة عربية تستضيف هذا الحدث يؤكد المكانة المرموقة التي باتت تحتلها دولة الإمارات على الخريطة العالمية، مشيرا إلى أن فوز دبي على العديد من الدول التي تقدمت لاستضافة الحدث يؤكد مدى التقدم الذي وصلت إليه دولة الإمارات في المجال الطبي .

 

استشراف المستقبل

وقال إن تأسيس المركز العربي للدراسات الجينية بتوجيهات من راعي جائزة العلوم الطبية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية كأول مركز متخصص في منطقة الشرق الأوسط يدل على النظرة الثاقبة لسموه واستشرافه لمستقبل العلوم الطبية في المنطقة ، لافتا إلى أن المركز قطع شوطا كبيرا في رصد الامراض الوراثية في الدول العربية والتي كانت غير معروفة للكثير من المعنيين في هذا القطاع، مضيفا أن المؤتمر يعد إنعكاساً للإتجاه العالمي الجديد نحو الإستفادة من التطبيقات المتطورة لتكنولوجيا الجينوم البشري في تشخيص العديد من الأمراض وعلاجها بما يسهم في الحد من إنتشار الأمراض الوراثية والسيطرة على الكثير من الأمراض المزمنة ذات الأسباب الجينية مثل أمراض السرطان والسكري والضغط والتي تستنفذ موارد الدول الإقتصادية وتعوق قدراتها الإنتاجية.

وقال إن عقد هذا المؤتمر بالتزامن مع المؤتمر العربي الرابع لعلوم الوراثة البشرية هو ثمرةً للتعاون البناء ما بين منظمة الجينوم البشري العالمية وبين المركز العربي للدراسات الجينية المنبثق عن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية المنظمة للمؤتمر.

وأشار إلى أن مشاركة ‬1200 طبيب وراثة وعالماً بارزاً في المجالات المرتبطة بالجينوم البشري يعد مؤشراً قوياً لنجاح المؤتمرين من خلال إصدارهما لتوصيات عملية قابلة للتطبيق تسهم في دعم المنظومة الصحية العالمية.

 

أبحاث

وصرح الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية ورئيس المركز العربي للدراسات الجينية المنبثق عن الجائزة ورئيس المؤتمر أن المؤتمر سيناقش ‬480 ورقة عمل شارك في إعدادها ‬1700 باحثاً من ‬66 دولة حول العالم منها ‬22 بحثاً من دولة الامارات و ‬21 بحثا من سنغافورة والتي تضم المقر الحالي لمنظمة الجينوم البشري ، والهند ‬58 بحثاً تليها الولايات المتحدة الأمريكية بعدد ‬44 بحثاً ثم المملكة العربية السعودية بعدد ‬36 بحثاً يليها المملكة المتحدة بعدد ‬30 بحثاً.

وتتضمن المحاضرات ‬75 ورقة بحث لعلماء دوليين بارزين تمت دعوتهم بصورة مباشرة، بالإضافة إلى ‬26 ورقة بحث تم إختيارها من بين ‬405 ابحاث تقدمت للمشاركة في المؤتمر خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من عام ‬2010 من خلال الموقع الإلكتروني للمؤتمر على شبكة الإنترنت. أما عن باقي البحوث المقدمة، ويبلغ عددها ‬379 بحثاً، سيتم عرضها بالمؤتمر من خلال ملصقات تقليدية وأخرى إلكترونية.

 

معرض

ويصاحب المؤتمر معرض كبير يضم أكثر من ‬30 شركة عالمية تعرض أحدث ما لديها من تقنيات ومعدات مستخدمة في مجال بحوث الجينوم البشري.

يشارك في المؤتمر كوكبة متميزة من كبار علماء وأطباء الوراثة على مستوى العالم ويأتي في مقدمتهم أحد معاهد أبحاث الطب البيولوجي التابع لمنظمة البحث العلمي والتكنولوجي، والبروفسور سيدني برينر رئيس معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا بسنغافورة والحائز على جائزة نوبل للطب في العام ‬2002.

ومن بين المؤسسات العربية الهامة المشاركة في المؤتمر مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية والذي سيناقش ورقة عمل تتناول عدداً من مشاريع القوانين المعنية بتنظيم تطبيقات الجينوم البشري بالمملكة.