يشارك أكثر من ‬100 ممثل من حوالي ‬60 جهة حكومية ومؤسسة أكاديمية وصناعية في ورشة عمل وطنية بأبوظبي الأسبوع الجاري حول تنفيذ الدولة لالتزاماتها تجاه الضمانات المنبثقة من الاتفاقيات الدولية. وتستضيف وزارة الخارجية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ورشة عمل وطنية تتناول تنفيذ «اتفاقية الضمانات الشاملة» و«البروتوكول الإضافي».

وفي رسالة بعثها للجلسة الافتتاحية لورشة العمل، أكد السفير حمد الكعبي، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، أهمية التعاون بقوله: «إن التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمتطلباتها ومعاييرها يمثّلان ركيزة أساسية لبرنامج الطاقة النووية المدني لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف الكعبي أن ورشة العمل ستعزز إمكانيات دولة الإمارات في تنفيذ التزاماتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الضمانات، لاسيما بعد دخول تطبيق البروتوكول الإضافي حيز التنفيذ منذ ديسمبر ‬2010. علينا التزامات دولية في إطار اتفاقية الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى جميع الجهات الحكومية والصناعية وغيرها من الجهات المعنيّة التعاون الوثيق مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لضمان التطبيق الناجح والفاعل لهذه الالتزامات».

وتتضمن ورشة العمل محاضرات تركز على الجوانب القانونية والتقنية والعملية لنظام الضمانات الدولي، بما في ذلك التزامات الدول وحصر المواد النووية وضوابط الاستيراد والتصدير وتقديم التقارير للوكالة.

وأشار كريستر فكتورسن، نائب المدير العام لشؤون العمليات بالهيئة، إلى تكليف الهيئة بمهمة إنشاء نظام الدولة للمساءلة والرقابة على المواد النووية، الذي سيكون أساسا لإعداد دولة الإمارات لتقاريرها إلى الوكالة بموجب التزاماتها في الجوانب المتعلّقة بالضمانات.

وأضاف فكتورسن قائلا: «ستصدر الهيئة لائحتها الخاصة بالضمانات خلال هذا العام. جاء توقيت ورشة العمل هذه في فترة مهمة تعمل الهيئة خلالها على تحديد الشركات والمؤسسات والجهات التي يتعيّن عليها إبلاغ الهيئة بالمواد النووية التي بحوزتها». يذكر ان دولة الإمارات أصبحت عضواً في «معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية» في عام ‬1995، وهي معاهدة تلزِم الأطراف الموقّعة عليها بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برامجها النووية. وتقوم الوكالة بدورها بالتحقُّق من الطبيعة السلمية لبرنامج الدولة النووي بالنيابة عن المجتمع الدولي. وقد أدخلت دولة الإمارات «اتفاقية الضمانات الشاملة» حيز التنفيذ في العام ‬2003 و«البروتوكول الإضافي» في عام ‬2010.