نجحت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات الإغاثة للمتضررين الليبيين والعالقين على الحدود المصرية الليبية بتقديم 330 طنا من المواد الغذائية الأساسية والضرورية بلغت ما يقرب من 16 صنفاً من معلبات الخضار والمعكرونة والطحين والأرز والعدس والفول والحليب.
وقال بوملحة ومن خلال اتصال هاتفي إن المؤسسة سارعت بتنفيذ المرحلة الثانية بشراء مواد الإغاثة من الأسواق المصرية القريبة حتى تتمكن من سرعة إيصالها إلى المتضررين من الليبيين والعالقين على الحدود من أبناء الجنسيات الأخرى، ولافتا إلى أن المؤسسة وبالتعاون مع اللجان الشعبية هناك قامت بتوزيع الوجبات الغذائية الجاهزة على ستة آلاف من العالقين على معبر السلوم الحدودي من الآسيويين والأفارقة الذين ينتظرون العودة إلى أوطانهم، حيث وفرت المؤسسة خمسة آلاف وجبة يومية ولمدة سبعة أيام متواصلة بمجموع 35 ألف وجبة، كما وفرت 865 كرتونة من مياه الشرب النقية تكفي لمدة أسبوع كامل.
وأضاف أن جهود المؤسسة تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تحث على تقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري ومصابي أحداث ليبيا من أجل تخفيف معاناتهم وتضميد جراحهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة، وانطلاقا من واجب دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوي والإنساني تجاه أشقائها من الدول العربية والصديقة في مثل هذه الظروف العصيبة.
وأوضح بوملحة ان وفد المؤسسة واصل أعمال الإغاثة بتوزيع المساعدات الغذائية والمساعدات الطبية على أكثر من 35 ألفا من النازحين العالقين على الحدود المصرية الليبية في سياق جهودها التي بدأتها منذ أيام لإغاثة آلاف العالقين على الحدود الليبية إثر الاضطرابات التي تشهدها البلاد خلال الأسبوعين الماضيين.
وفي مجال الإسعافات الطبية أشار بوملحة إلى أن المؤسسة قامت بتوفير ثماني سيارات إسعاف وسلمت مستشفى الجلاء في بنغازي عددا من هذه السيارات لتعمل في نقل المصابين لتلقي العلاج، وسلمت عددا آخر منها لمستشفى المقرف في أجدابيا ، ومن أجل دعم المنظمات العاملة هناك قدمت المؤسسة سيارات إسعاف إلى الهلال الأحمر التونسي لمساعدته للقيام بعمله هناك.
وبين بوملحة أن المؤسسة تعاونت في تقديم هذه المساعدات مع شركائها من المؤسسات الإنسانية ذات الخبرة والعاملة هناك ومنها مفوضية الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية اللتان تعملان في إغاثة النازحين والعالقين.
وقدم بوملحة شكره وتقديره لمحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها لدى جامعة الدول العربية وللدكتور راشد العفاري قنصل دولة الإمارات بالقاهرة لبذلهم جهودا كبيرة في تسهيل مهمة المؤسسة ومرافقتهم للقوافل الإغاثية التي سيرتها المؤسسة من القاهرة وحتى الحدود الليبية وإجراء التنسيق اللازم مع السلطات المصرية المعنية لتأمين وصولها إلى منفذ السلوم على الحدود الليبية والذين وقفوا بأنفسهم على بذل كل الجهود التي ساهمت في تقديم هذه الإغاثات.
وكان وفد من المؤسسة برئاسة المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة وعضوية صالح زاهر مدير المؤسسة وعبيد إبراهيم بوملحة عضو لجنة الإغاثة الدولية توجه إلى الحدود المصرية الليبية للاطلاع على الوضع ميدانياً والإشراف على إيصال وتوزيع المساعدات التي قدمتها المؤسسة للمتضررين من الأشقاء الليبيين والجنسيات الأخرى العالقين على الحدود للعودة إلى أوطانهم والمشاركة في الجهود الدولية الإغاثية.
